"مدرسة الرجاوين".. الدولة تجبر بخاطر أهالي بئر العبد في سيناء بصرح تعليمي كبير

الأحد، 29 نوفمبر 2020 12:00 ص
"مدرسة الرجاوين".. الدولة تجبر بخاطر أهالي بئر العبد في سيناء بصرح تعليمي كبير

 
يقع تجمع "الرجاوين" السكنى، في شمال قرية السادات بنطاق مركز بئر العبد بشمال سيناء، قرر سكانه قبل 10 سنوات، بناء فصول وتحويلها إلى مدرسة، بالجهود الذاتية، بها فصول مسقوفة بالصاج، تكفى طلبة المرحلة الإبتدائية، بعدما وجدوا أن هذا هو الحل الأمثل لاختصار مسافة سير أطفالهم بحثا عن العلم فى مدارس بعيدة عن منازلهم.
 
بمرور السنوات، تأكلت المدرسة التي استقبلت تلاميذها في يوما من الأيام، ولم يتحمل سقفها الصاج، قوة المطر والرياح، فطالب الأهالي بإنشاء مدرسة جديدة بجوار القديمة، شيدتها الدولة كصرحا تعليميا متكامل التجهيزات، بأسم مدرسة "الشهيد أحمد عبد النبى بالرجاوين".
 
ومن خلال معايشة يوما دراسيا فى مدرسة "الشهيد أحمد عبد النبى بالرجاوين" التى يحيطها فضاء، تتخلله بساتين نخيل ومزارع ومنازل متناثرة للأهالى، قال "ياسر عبد العزيز يوسف"، معلم اللغة العربية بالمدرسة، عاصر إنطلاقة عمل المدرسة منذ بدايتها قبل 10 سنوات، مرورا بتطويرها وتحديثها قبل 4 سنوات، مؤكدا أن الأهالي بدأوا إنطلاقة الدراسة بمنطقتهم، وكانت هدية الدولة لهم مدرسة متكاملة التجهيزات بجوار الفصول التى أقاموها بجهودهم الذاتية.
 
وقال إن المدرسة الجديدة متكاملة التجهيزات، وتضم فصول لكل السنوات الدراسية بالمرحلة الإبتدائية، وغرف معامل وفصول مجهزة بالحاسب الآلي ومكتبة، وملحق بها إستراحة للمعلمين المغتربين تتوفر بها كافة المرافق اللازمة لإقامتهم.
 
وأضاف المعلم ياسر عبد العزيز، إن جميع التلاميذ من أسر بسيطة جدا وبينهم من يحضر من مسافات تصل لـ 5 كيلو مترات ويغادرون منازلهم فى الخامسة صباحا، للوصول للمدرسة فى موعد طابور الصباح مترجلين، مشيرا إلى أن أولياء الأمور رغم ظروفهم الصعبة إلا أن لديهم إصرار وعزيمة على تعليم أبنائهم، وأن يستكمل كل تلميذ دراسته فى المراحل التالية للتعليم بعد إنتهاء المرحلة الإبتدائية .
 
وأوضح عبد العزيز، أن إدارة المدرسة من معلمين وتلاميذ وأولياء أمور أسرة واحدة، ويتم تطبيق كل متطلبات العملية التعليمية ومستجدات إجراءات الوقاية الإحترازية من كورونا، لافتا إلى أنه فى حالة وصول تلميذ بدون كمامة تقوم إدارة المدرسة بتوفيرها له مع الحرص على النظافة قبل وبعد اليوم الدراسى للفصول .
 
وتابع الحديث، سليم عياش، مدرس بالمدرسة، وهو من أبناء المنطقة أن التلاميذ يحضرون من مناطق " أبو عياد والمويلح، والرجاوين"، لافتا إلى أن الأهالى من الآباء إجتمعوا على ضرورة أن يوجد صرح تعليمي بمنطقتهم، وهم من بدأوا المبادرة ببناء فصول وتوسعتها لفصول اخرى بعد التبرع بالأرض ومد الطريق إليها، وكانت أعظم هدية من الدولة لهم أن تم بجوار هذه الفصول تشييد مدرسة متكاملة توفر إحتياجات ابنائهم من التعليم.
 
وقال "محمد أحمد عبدالله "، مدرس اللغة الإنجليزية، بمدرسة الشهيد أحمد عبد النبى بالرجاوين، إن طلبة المدرسة عددهم يصل لنحو 500 طالب، ويمتازون بالحرص الشديد على حضور اليوم الدراسى، وبينهم أصحاب مواهب منوعة.
 
وأعرب الطالب "محمد سليمان عيد سليم"، بالصف الثانى الإبتدائى، أنه يسير على خطى والديه أستاذ الجامعة، لافتا إلى أن والده يشجعه على ذلك ،قائلا إنه يحضر مع أبناء عمومته وأصدقائه يتسابقون من الصباح الباكر من يصل للمدرسة قبل الأخر".
 
وقال "الدكتور سليمان سالم شميط "،مدير إدارة بئر العبد التعليمية، إن المدرسة تعد نموذجا فريدا من نوعه فى إدارة بئر العبد، لافتا إلى أنه تم نقل المدرسة للمبنى الجديد الذى وفرته الدولة، بعد أن قام الأهالى مشكورين بدورهم التنويرى فى التأسيس للمدرسة بمنطقتهم فى دور يثمن لهم.
 
وأشار مدير إدارة بئر التعليمية، إلى أن طبيعة مركز بئر العبد انتشار المدارس بكل أطرافه بالمدينة والقرى والتجمعات السكانية، لإمتداد يصل لنحو 120 كيلو متر من منطقة مزار شرقا حتى قرية بالوظة غربا.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق