بعد رسائل المشير حفتر في عيد الاستقلال.. هل يخرج الأتراك من ليبيا؟

الجمعة، 25 ديسمبر 2020 11:40 ص
بعد رسائل المشير حفتر في عيد الاستقلال.. هل يخرج الأتراك من ليبيا؟
رجب طيب أردوغان- الرئيس التركي
محمد الشرقاوي

"لا سلام في وجود مستعمر على أرضنا".. رسائل عدة وجهها القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، للقوات التركية المتواجدة في الغرب الليبي، لحماية حكومة الوفاق ولنهب الثروات والنفط الليبي.
 
29dd0653-298b-4716-9d2e-d535273cdb6e
 
وخلال عيد الاستقلال الليبي الـ 69، بعث المشير حفتر برسائل حركت المياه الراكدة منذ يونيو الماضي، وتكسر حاجز الصمت تجاه التطورات العسكرية في ليبيا، وتعهد بإخراج القوات التركي من ليبيا بالقوة إذا لم يرحل منها سلميًا.
 
 
وأمام استعراض للقوات، قال المشير حفتر إنه لا قيمة للاستقلال ما دام الجيش التركي يحتل مناطق من بلادنا، لذا عليه إما الرحيل سلمًا وطوعاً أو بقوة السلاح، طالما تركيا ترفض إحلال السلام: "انتهى عهد أوهامكم الاستعمارية وعليكم اختيار الرحيل أو الحرب".

058d4b4b-25ea-4f37-ba58-a1326345b857
 
 
ليبقى السؤال هل يرحل الأتراك عن ليبيا؟.. المؤشرات على الأرض تجيب، وأكد القائد العام للجيش الليبي بعضاً منها، حيث تستمر تركيا في التحشيد العسكري بالقرب من خطوط التماس -(سرت – الجفرة)-، وتصر على الحرب لتحقيق أطماعها في ثرواتنا، وفق المشير.
 
 
الأمر أكده أيضاً، مسؤول إعلام قوة عمليات أجدابيا، التابعة لشعبة الإعلام الحربي بالجيش الليبي، عقيلة الصابر، بقوله: إن التدريبات التركية للمليشيات والمرتزقة التابعين لقوات حكومة الوفاق غير المعتمدة تهدف إلى الاستعداد لحرب جديدة على خط سرت، مضيفاً أن ميليشيات حكومة الوفاق بدأت في الاحتشاد بمنطقة الهيشة الجديدة  القريبة من مدينة سرت للمطالبة بالحرب والهجوم على المدينة، وأنها رفضت فتح الطريق وإفشال اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).
 
256501-664986199
 
 
ووفق الصابر، رصدت وحدات عسكرية، أرتالاً كبيرة من الميليشيات محملة بالمدافع ومدعومة بسيارات الإسعاف والمرتزقة السوريين والتونسيين وميليشيات من طرابلس والزاوية تعدد لحرب كبيرة، وذلك عبر اتصالات لاسلكية، مضيفاً أن قوات الجيش على أهبة الاستعداد لأي أمر طارئ يحدث في محاور سرت والجفرة والجنوب.
 
ومن بين المؤشرات التي تؤكد عدم خروج القوات التركية، مزاعم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، على مواصلة دعم بلاده للشعب الليبي، بقوله: "سندعم دائما الأشقاء الليبيين لضمان الوحدة والتضامن والاستقرار".
 
 
والثلاثاء، وافق البرلمان التركي على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهراً، وهي مذكرة تقدم بها الرئيس التركي رجب أردوغان، قبل أسبوعين، مطالباً بتمديد مهام قواته في ليبيا لمدة 18 شهراً إضافياً اعتباراً من يناير المقبل.
 
ووفق مراقبون، تهدد التحركات التركية كافة الجهود الأممية الرامية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية، ورفض صريح لاتفاق وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا، والموقع في أكتوبر الماضي بجنيف، من قبل اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5)، برعاية أممية. 
 
 
ونص الاتفاق على: "إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية براً وبحراً وجوا في مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وخروج أطقم التدريب إلى حين استلام الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها، وتكلف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب هذا الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة".
 
 
5F513AE3-4CE2-42D5-BFBD-5B94A845C5CB
في الوقت ذاته، ارتفعت نبرة التصعيد الإعلامي من قبل موالين لحكومة الوفاق وداعمين للتدخل التركي في ليبيا، تجاه الجيش الليبي باعتبار أن تصريحات القائد العام هي إعلان حرب صريح على حليفهم التركي، درجة أن البعض منهم قال: "اتفاقيتنا مع تركيا خط أحمر". 
 
وفي نوفمبر 2019، وقف رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج مع رجب أردوغان، اتفاقية بموجبها، أرسلت تركيا قوات عسكرية ومعدات وطائرات بدون طيار، لمحاربة الجيش الوطني الليبي، ناهيك عن عشرات الآلاف من المرتزقة- قدرها المرصد السوري لحقوق الإنسان- بنحو 18 ألف مرتزق. ورفض مجلس النواب الليبي تلك الاتفاقية.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق