مرشح بايدن لحقيبة الخارجية: تركيا شريك "مزعوم" وسيجري توقيع عقوبات أمريكية قاسية عليها

الأربعاء، 20 يناير 2021 06:26 م
مرشح بايدن لحقيبة الخارجية: تركيا شريك "مزعوم" وسيجري توقيع عقوبات أمريكية قاسية عليها

"ليس من المستبعد أن يتم فرض عقوبات أمريكية على تركيا"، هذا ما صرح به أنتوني بلينكن مرشح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لمنصب وزير الخارجية خلال جلسة المصادقة على تعيينه في المنصب في مجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، والذي أكد على أن هناك موقف حازم تجاه الملف التركي وما ستكون عليه العلاقة بين إدارة بايدن والحكومة التركية.

ووصف أنتوني بلينكن تركيا، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، بأنها "شريك استراتيجي مزعوم" وأشار إلى إمكانية فرض مزيد من العقوبات عليها لشراء أنظمة دفاع جوي روسية الصنع.

كانت واشنطن قد فرضت عقوبات على تركيا في 14 ديسمبر بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 مما زاد من تعقيد العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، كما استبعدت الولايات المتحدة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي من برنامج الطائرة إف-35 بسبب تلك الخطوة.

وقال بلينكن "فكرة أن يكون ما يسمى بشريك استراتيجي لنا على وفاق مع أحد كبار منافسينا الاستراتيجيين في روسيا غير مقبولة".

وأضاف خلال الجلسة "أعتقد أننا بحاجة إلى النظر لمعرفة تأثير العقوبات الحالية ثم تحديد ما إذا كان هناك إجراءات أخرى يتعين القيام بها".

واستهدفت العقوبات التي أُعلنت في ديسمبر رئاسة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير وثلاثة موظفين آخرين.

من ناحيته واصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحديه لادارة بايدن قائلا: أن بلاده تجري خلال الشهر الحالي محادثات مع موسكو للحصول على شحنة ثانية من منظومة الصواريخ الروسية الدفاعية إس-400.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن بايدن لن يكون صداميا في التعاطي مع مسالة الصواريخ الروسية لكنه أيضا لن يتهاون في الردّ على ما تبديه تركيا من تحد للولايات المتحدة ولحلف شمال الأطلسي.

وتقول واشنطن إن الصواريخ إس-400 تمثل تهديدا للطائرة إف-35 وللنظم الدفاعية لحلف شمال الأطلسي بشكل عام. وترفض تركيا ذلك قائلة إن إس-400 لن تُدمج في حلف شمال الأطلسي وإن شراءها كان ضروريا لأن أنقرة لم تستطع الحصول على أنظمة دفاع جوي من أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي بشروط مناسبة.

وتعتبر العقوبات الأمريكية مخففة نسبيا مقارنة بما كان يطالب به مسؤولون أميركيون، لكن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب كان قد حمّل في السابق إدارة سلفه الديمقراطي باراك أوباما المسؤولية عن التقارب التركي الروسي وعن شراء أنقرة لمنظومة اس 400 الروسية، متهما أوباما بأنه امتنع عن بيع تركيا منظومة الصواريخ الدفاعية الأميركية 'باتريوت'.

وبحسب تصريحات الرئيس المنتخب جو بايدن، فإن السياسة الخارجية للإدارة الجديدة أكثر صرامة في التعاطي مع ما أبدته تركيا من عناد في مسائل تشكل تهديدا للنظم الدفاعية لحلف الناتو.

وانتقد جو بايدن السياسات الداخلية والخارجية لاردوغان حيث وصفه في مرات عديدة بالمستبد منتقدا التدخلات التركية في عدد من الساحات في المنطقة خاصة الساحتين السورية والليبية وعمليات التنقيب غير الشرعية شرق المتوسط.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا