عدينا الموجة الثانية بأمان

السبت، 06 فبراير 2021 06:00 م
عدينا الموجة الثانية بأمان
كورونا
​أحمد سامي

- رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح: فرض الكمامة وتعطيل الدراسة سبب انخفاض أعداد إصابات كورونا
- عضو نقابة الأطباء: التزام الحذر واستكمال الإجراءات الاحترازية أهم سلاح لدينا
عوض تاج الدين: الرئيس وجه بتوفير اللقاحات الأكثر فاعلية والأكثر أمانا
الصحة: البدء فى تطعيم أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن بلقاح كورونا منتصف الشهر الجاري
 
شهدت مصر تراجعا ملحوظا في أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال الايام الماضية، وهو ما يدل على مؤشرات إيجابية علي قدرة الدولة في التعامل مع الوضع للوصول إلى هذه الإحصائيات اليومية المتراجعة وكذلك وعي للمواطنين واتخاذهم الاجراءات الاحترازية، ويمنى المصريون أنفسهم باليوم الذي يحتفلوا فيه بانتهاء فيروس كورونا بعد انحسار عدد الاصابات وزيادة حالات الشفاء، لينتظر الجميع تسجيل مصر لصفر إصابات والقضاء على جائحة كورونا التي حصدت الكثير من الأرواح.
 
واتخذت الحكومة المصرية خطوات حاسمة وصارمة منذ بداية الموجة الثانية لفيروس كورونا، وعملت علي اتخاذ حزمة من الاجراءات الاحترازية والوقائية باتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها الحفاظ علي صحة المواطنين سواء فيما يتعلق بوضع غرامة فورية علي الممتنعين عن ارتداء الكمامات، أو البدء في تطعيم أطباء مستشفيات العزل وكبار السن بلقاح كورونا تمهيدا لتطعيم باقي فئات المجتمع خلال جدول زمني للحد من انتشار الفيروس ومحاصرته واضعافه.
 
الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، قال أن هناك بعض الأسباب لانحسار عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر خلال الفترة الماضية، في مقدمتها الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها من الدولة في كافة القطاعات، فمنذ بداية الأزمة عملت الدولة علي اتخاذ قرارات حازمة للحد من انتشار الفيروس، وقامت بحملات توعية للمواطنين وإلزامهم بارتداء الكمامات وفرض غرامة فورية 50 جنيه علي المخالفين، كانت هى الوسيلة الأمثل والحل لتقليل حالات العدوى وحماية المواطنين  .
 
وأضاف رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، في تصريح خاص لـ"صوت الأمة"، أن السبب الثاني هو تعطيل الدراسة والامتحانات قلل بنسبة كبيرة من انتشار العدوي لأن المدارس والجامعات كانت بؤرة قوية لانتشار العدوي، بالإضافة إلي حرص الناس وخوفهم خلال الفترة الماضية خاصة مع ارتفاع اعداد الوفيات بسبب فيروس كورونا فأصبحوا حريصين علي التباعد مما أدي إلي مردود إيجابي وعمل علي خفض أعداد الاصابات.
 
وأكد رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن التزام الحذر واستكمال الإجراءات الاحترازية أهم سلاح لدينا الآن لاستكمال المرحلة الحالية، لذلك فإن الدولة نفسها مستمرة في إجراءاتها الاحترازية وعلى الناس الالتزام أيضًا بالإجراءات الاحترازية، مضيفا أنه لا يعول علي لقاح فيروس كورونا في الفترة الحالية لأن الجرعات قليلة جدا ليس في مصر فقط ولكن علي مستوي العالم وهناك ازم في مواعيد التسليم، ولكن اذا سار الجدول الزمني للتطعيم باللقاح سار علي وتيرة جيدة سيساعد بشكل كبير في تخفيض الأعداد  .
 
من جانبه قال الدكتور كريم مصباح عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أنه المتوقع أن تتراجع الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية فعلى الرغم من انخفاض معدل الإصابات لكن مازال هناك خطورة على فئات كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فمعدل انخفاض الإصابات ليست بسبب ضعف الفيروس، لكن الالتزام بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة ساهما بنسبة كبيرة في التخفيف من حدة الفيروس ومن أعراضه وانتشاره، لذا يجب الاستمرار في الإجراءات الاحترازية حتى يتم تطعيم جميع فئات المجتمع بلقاح فيروس كورونا.
 
وأضاف مصباح في تصريح خاص لـ " صوت الأمة"، أنه اذا تم الاستمرار علي تلك الوتيرة من الاجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات الأعداد ستنحسر وستصبح  قليلة جدا، مضيفا أنه اذا قام المواطنين بالتعامل باستهانة مع الفيروس ولم يراعوا اتخاذ الاجراءات الاحترازية مثلما حدث في الموجة الأولي والتعامل علي ان الفيروس ضعيف وسينتهي ستزداد الأعداد مرة اخري بصورة كبيرة وسندخل في منحني تصاعدي ومن الممكن أن نفقد السيطرة، لذلك نعمل دوماً بحذر شديد حتى لا تعود المشكلة مرة أخرى.
 
وفي نفس السياق، قال الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة، إن القيادة السياسية حريصة على توفير لقاحات كورونا، وأن الرئيس وجه بتوفير اللقاحات الأكثر فاعلية والأكثر أمانا، واستهدف  بالتطعيم الفئات الأولى بالتطعيم وهم العاملين بمستشفيات العزل والحميات والصدر ثم أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن ويأتى بعد ذلك كافة فئات المجتمع الأولى فالأولى بالتطعيم والتلقيح، موضحاً أن موقع حجز وتسجيل لقاح كورونا سيتم فتحه قريبا خاصة مع توفير اللقاحات المستوردة، مضيفا: وصل إلينا جرعات من لقاحات سينوفارم الصينية وكذلك لقاح استرازينكا وسيصل مصر خلال الأيام المقبلة جرعات جديدة تستغل بالكامل فى تطعيم الفئات الأولى باللقاح.
 
وأضاف تاج الدين، أن اللقاحات لا تحمى بنسبة 100% من الإصابة لكنها تحد من فرص عمل الفيروس وتحقيقه للمضاعفات التى نخشاها على الفئات المختلفة مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وغيرهم ممن يعانون من ضعف المناعة"، مشيراً إلى أنه لا فرق بين اللقاحات مطلقا فجميعهم آمن وفعال ويشكل درعا واقيا من هجمات الفيروس وليس هناك أى أفضلية فى لقاح على الآخر، ويتم تسجيل اللقاحات أولا بأول للاستخدام الطارئ وهناك 3 لقاحات تحت التسجيل وتم تسجيل لقاحا سينوفارم واسترازينكا بعد التأكد من مأمونيتهم وفاعليتهم بالشكل الكامل، مضيفا أن مدة حماية اللقاح للشخص الذى تم تطعيمه تصل من 6 إلى 12 شهرا على أقصى التقديرات، متابعا: الأمر يشبه لقاح الأنفلونزا الذى نحصل علية سنويا .
 
وأوضح مستشار الرئيس، إن الفترة البينية بين الجرعة الأولى والثانية للقاحات كورونا بشكل عام تصل من 21 إلى 28 يوما ويشترط الحصول على الجرعتين وليس هناك وقتا محددا للحصول على اللقاح، ويمكن الحصول عليه فى أى وقت طالما الوباء موجود، مشير إلى أن الفترة المقبلة سيتم فتح موقع حجز اللقاح وسيحصل ما لا يقل عن 20% من المصريين علية ثم سيتم تغطية باقى الفئات تدريجيا، مضيفا أن القيادة السياسية لا تدخر جهدا فى التوجيه بالتعاقد على اللقاحات الفعالة وهناك مفاوضات مع فايز ومودرنا و أى لقاح آمن وفعال هنجيبه للمصريين .
 
وأكد أن الهدف من اللقاح هو تكوين أجسام مناعية تواجه الفيروس عند الإصابة فأما أن يفشل الفيروس فى حدوث التفاعلات المرضية، وأما أن يحدث تفاعلا لكنه بفضل الأجسام المناعية يكون محدودا، وبالتالى لا يدخل المصاب فى مضاعفات خطرة وهو ما نخشاه على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة الطبيعية .
 
وعرضت الدكتور هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، خلال اجتماع مجلس الوزراء ، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، موقف فيروس كورونا المستجد فى مصر، مستعرضة المعدلات الأسبوعية للإصابات والوفيات، وتوزيع الحالات الإيجابية المصابة بفيروس كورونا المستجد.
 
 ولفتت الوزيرة إلى أن حملات التثقيف الصحى والتوعية بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعى فى مقار العمل والأماكن العامة، كان لها أثر إيجابى فى انخفاض حدة الإصابات بالفيروس، بين الفئات التى تتحرك يوميًا خارج المنزل مقارنة بالوضع خلال الموجة الأولى، بما انعكس على الحفاظ على المؤشر الاقتصادى والقوى البشرية.
 
 وعرضت وزيرة الصحة والسكان موقف الأكسجين السائل للمستشفيات بجميع المحافظات فى ظل جائحة كورونا، حيث أكدت توافر الأكسجين بجميع المستشفيات حالياً، بالإضافة إلى مخزون احتياطى، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ مبادرة زيارات متابعة حالات العزل المنزلي خلال شهر يناير بتقديم 64 ألف زيارة، وصرف الأدوية لـ 17 ألف حالة، وتوزيع 604 أجهزة Pulse Oximeter على مرضى العزل المنزلى .
 
 وكشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، أنه تم توفير اللقاح لعلاج مرض فيروس كورونا، لافتة إلى أنه تم الحصول على 50 ألف جرعة من شركة استرازينيكا يوم 31 يناير الماضي، كما عرضت موقف التطعيم باللقاح للعاملين بالقطاع الصحى، ضمن الأولوية الأولى لتلقى اللقاحات، مشيرة إلي أنه سيتم البدء فى تطعيم أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، بلقاح كورونا، فى منتصف شهر فبراير الحالي، مضيفة أنه بعد تطعيم كبار السن والحالات المزمنة باللقاح، سيتم الباب للتسجيل لحصول أصحاب الأمراض المزمنة فى أى سن على اللقاح، بالتزامن مع القاطنين فى الأماكن المغلقة مثل دور الرعاية والمسنين والسجون باعتبار أنهم يجسلون فى أماكن بها تخالط".
 
وأضافت هالة زايد، أن التحالف الدولي للقاحات "جافي" سيحصل على 2.1 مليار جرعة لـ90 دولة، متوسطة أو قليلة الدخل فى العالم، مؤكده فى السياق ذاته، أن مصر حصلت على خطاب رسمى من التحالف الدولى للقاحات بوصول شحنات كبيرة من لقاح كورونا، ليعطى مزيد من التوسع فى اللقاحات داخل الدولة المصرية، مبينه: "فيه أخبار كويسة جدا فى خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بشأن وصول لقاحات جافى إلى مصر وستحدث انفراجة كبيرة لدينا بالنسبة للقاح، مضيفة أن مصر عددت مصادرها فى الحصول على لقاح كورونا فى الفترة الأخيرة.
 
وأوضحت، أن اللقاحات التى سنحصل عليها من التحالف الدولى جافى، أسترازينيكا ونعمل مع الشركات الأخرى لتسجيل لقاحات أخرى، كما أننا نركز على إمكانية أن نكون أحد المراكز للشراكة مع الشركة الهندية العملاقة سيروم إنستتيوت باعتبارها أقوى مراكز العالم فى تصنيع اللقاحات"، مشيره إلى أن الهند والصين معروفتان عالميا بأنهما من الدول الأوائل فى تصنيع المواد الخام للأدوية، مبينه بالقول: "كل المواد المصنعة لعلاج فيروس سي فى مصر من الهند والصين، وسنزور الهند وسنعقد اتفاقيات مهمة جدا فى هذا الشأن".
 
وأوضحت وزيرة الصحة، إلى أن لقاحي "سينوفارم" و"أسترازينيكا"، حصلوا على موافقة هيئة الطوارئ المصرية لتطعيم المواطنين بهما، متابعة: "سينوفارم نوع من اللقاحات تعتمد على الفيروس غير الحي مثل تطعيم الأنفلونزا وبه مأمونية عالية، أما لقاح أسترازينيكا يعتمد على الفيروس الحي المضاعف وبه نفس التكنيك للقاحات شلل الأطفال ويعطي مأمونية وكفاءة أيضا".
 
وأشارت إلي أن مصر أعطت مثال كبير للعالم فى الإرادة السياسية فى استضافة البطولات العالمية الضخمة، ومفيش حاجة فى مصر بتتعمل إلا بشكل علمى، عندما أخذت مصر قرار استضافة بطولة كأس العالم لليد كان يعلم الرئيس مدي قدرة النظام الصحى المصرى على التعامل، بالتعاون مع أجهزة الدولة لإنجاح الحدث، ونحن لم نتردد لحظة فى تنفيذ التكليف، ونفذنا بكل علم ودقة دون وقوع أى خطأ لأن هذا الحدث الكبير يذاع على الهواء وإذا وقعت خطأ واحد سيحدث بلبلة كبيرة، وبالفعل كانت مصر قادرة على اجتياز أى تحديات".
 
وأكدت هالة زايد، أنه بمجرد إعلان استضافة مصر للبطولة، تم وضع خطة للعمل من قبل أكبر القيادات فى وزارة الصحة، وتم الاتفاق معهم على ضرورة نجاح هذا الحدث الكبير على أرض مصر، لأنه لا يمس وزارة الصحة فحسب، بل يمس الدولة المصرية بالكامل، مشيرة إلى أنه بمجرد وصول 2000 شخص إلى مصر للمشاركة فى البطولة، اكتشف إصابة 26 شخص بفيروس كورونا، وتم علاج 19 شخص من الفيروس ويتبقى 7 حالات تتلقى العلاج حاليا فى مصر، مضيفة أن هناك 30 فريق غادروا البلاد ولم نرصد أى حالة إيجابية حتى الآن بينهم، وهذا يؤكد قدرة النظام الصحى المصرى فى التحكم فى الوباء".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا