حكاية معمرة الزمن الجميل بالشرقية: الحاجة «زينب» عمرها 100 عام.. وتزوجت في سن 14 سنة

الثلاثاء، 23 فبراير 2021 12:00 ص
حكاية معمرة الزمن الجميل بالشرقية: الحاجة «زينب» عمرها 100 عام.. وتزوجت في سن 14 سنة
حكاية معمرة الزمن الجميل بالشرقية

تزخر محافظة الشرقية بعدد كبير من المعمرين الذين عاصروا القرون الماضية منذ أن كان يحكم مصر الملوك، وسار بهم العمر إلى أن وصلوا إلى ما يقارب المائة العام، وتخلل هذا العمر ذكريات منها المؤلمة ومنها المفرحة ومنها ما يكسر القلوب، ومن أكبر المعمرين بمحافظة الشرقية الحاجة «زينب واذن سالم» مواليد 1922 ومقيمة عزبة الشوابكة، مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، ولديها 11 من الأبناء و50 حفيدا.

الحاجة زينب فى منزلها بمركز الحسينية، تحكى عن ذكرياتها فتقول، تزوجت وعمرى 14 سنة من شخص يعمل مزارع بمحافظة الشرقية، وأنجبنا من الأبناء 11 منهم 7 ذكور و4 بنات، وتوفى منهم 6، وتسرد رحلتها فى الوقوف بجوار زوجها، حيث كان يعمل أحيانا صياد إلى جوار الفلاحة فى الحقل لتربية الأبناء، وكانت يدها بيده فى كافة الأعمال من حرث الأرض وجمع المحصول.

تستيقظ السيدة المسنة مع قرآن الفجر لتأدية الصلاة، قائلة، بصحى الفجر أصلى وأعبد ربنا والحمد لله، وبعدها أجلس على حصيرة بوسط الدار أضع بجوارها إحتياجاتى ومع نسمات الصباح يأتى حفيدى فى المنزل الملاصق لى بمنقذ النار يضعه أمامى للتدفئة، وأحيانا أجلس معهم بضع من الوقت، لكن لا أشعر بالراحة إلا بمسكنى الذى لم يتغير كثيرا منذ دخلته عروسة شابة.

أجمل لحظات الحاجة «زينب» تقضيها مع أحفادها تروى لهم المواويل التى تحفظها منذ الصغر، ومنها «الصبر طيب واذا كان مر كل حبه واترك سبيله ولا تندم على اللى فاتك روح يا حلو وخليلك بالبلى حمده، الصبر طيب يا صاحبى لكن الأسى بيضر طلبوا لجرحى دواء حندل وصبره ومر أنا دقت من ده وده لقيت الحلو فيهم مر»، ولم تنسى الحاجة «زينب» مصر من دعائها قائلة: «مصر شريفة وربنا يعلى مصر وربنا يحنن على مصر ويكترها عمار من عند الله، وينصرها على القوم الكافرين».

ومن أصعب اللحظات المؤلمة التى عاشتها الحاجة «زينب» ولن تنساها قالت الحزن الأول فى حياتها بوفاة نجلها «السيد» 13 عاما فى حريق بالمنزل، وبعده بأعوام توفى نجلها «عبد السلام» فجأة بعد عام ونصف من زواجه، ثم توفى أصغر أبنائها فى حادث طريق.

وأردفت السيدة العجوز، أنها كانت تحصل على معاش شهرى من التأمينات الإجتماعية، منذ فترة الرئيس السادات، بعد وفاة زوجها فى بداية الثمانينات، توقف منذ عام ونصف، للمطالبة بتحديث البيانات، وتقديم بطاقة رقم قومى، وبعد رحلة عناء قام بها ابنها الحاج «جرير» باستخراج البطاقة وتقديمها للتأمينات، وحتى الآن لم يتم استئناف المعاش وعودته، بحجة إنتظار تعديل الرقم القومى الجديد، مناشدة المسئولين بسرعة عودة معاشها لتنفق منه على متطلباتها من شراء العلاج وأن يعود إليها قبل وفاتها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا