رعب داخل الإخوان.. تحركات دولية لتحجيم أنشطة التنظيم الإرهابي في أوروبا

الجمعة، 12 مارس 2021 02:32 م
رعب داخل الإخوان.. تحركات دولية لتحجيم أنشطة التنظيم الإرهابي في أوروبا

تحركات عديدة تقوم بها كثير من الدول الأوروبية لوقف ومراجعة مواقفها السياسية من جماعة الإخوان الإرهابية بعد أن كانت بعض دول أوروبا حاضنة للجماعة سواء لمواقف سياسية أو كانت منخدعة فى خطابها المزدوج، وتطورت مواقف دول أوروبا من مرحلة المراقبة لجماعة الإخوان ومطالبتها بشكل مستمر بنبذ التطرف، إلى مرحلة مناقشة حظر الجماعة وتصنيفها كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أن انكشفت ازدواجيتها الأخلاقية، وكيف أنها تستغل أجواء الديمقراطية الأوروبية لتنفيذ أجندتها داخل أوروبا وخارجها لتحقيق مكاسب سياسية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وغيرها التى بدأت بالفعل الكثير من الإجراءات ضد هذه الجماعة.

دراسة للمركز الأوروبى لمكافحة الإرهاب كشف أن جماعة الإخوان الإرهابية أنشأت سلسلة من المنظمات تبدو مستقلة ظاهريا لكنها تدعم فى الخفاء شبكات من الشركات والجمعيات الخيرية والمنظمات المدارس والشركات وعديد من الكيانات الأخرى، من أجل تمرير خطابها الإيدلوجى المتطرف، فى الوقت الذى كشفت فيه العديد من الهجمات الإرهابية فى الدول الأوروبية عن وجود رابط أيديولوجى بين منفذى تلك الهجمات والإخوان. وكذلك استمرار محاولات الإخوان لخلق مجتمع مواز، واستغلال كل السبل المتاحة لها، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعى، لنشر أفكارها المتطرفة.

وتابعت الدراسة أنه عملت أوروبا على مراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات الإسلاموية، والعمل على تكثيف الرقابة على الأفراد التابعين لجماعة الإخوان الذين يديرون منظمات وجمعيات فى أوروبا.

وتذكر الدراسة، أن أنس التكريتى أحد أعضاء الرابطة يعمل لخدمة أجندة الإخوان فى بريطانيا، واستطاع تأسيس مؤسسة قرطبة، وتشير أنشطته لسلوك موحد مع التنظيم الدولى لجماعة الإخوان.

وتابعت الدراسة، أن تركيا وقطر لا تسيطران وحدهما على تمويلات الجمعيات الإسلامية فى بريطانيا، بل أن إيران لديها مراكز دينية فى المملكة تُدار من طهران مثل المركز الإسلامى فى إنجلترا، والمركز الإسلامى فى مانشستر، ومؤسسة الإمام على.

وأكدت الدراسة، أن النائب بحزب المحافظين، أندرو روزينديل وجه سؤالًا إلى الحكومة البريطانية حول انتشار أنشطة جماعة الإخوان فى البلاد، مستفسرًا من وزيرة الداخلية، بريتى باتل عن تقييمات الوزارة نحو أنشطة الإخوان المتزايدة فى ظل الركود الاقتصادى الناتج عن انتشار فيروس كورونا، ومستجوبًا لوزير الخارجية، دومينيك راب عن تقييم نتيجة التراجع الاقتصادى الدولى على مسارات التجنيد التى يمارسها تنظيم الإخوان حول العالم.

وعن الموقف الالمانى كشفت دراسة أخرى صادرة عن المركز الأوروبى لمكافحة الإرهاب عن تفاصيل تمويل جمعيات متطرفة فى ألمانيا من أجل نشر مخطط الإخوان نحو قيادة العالم عبر حكم دينى وفقًا لأجندتها الخاصة، وذلك عبر جمعية قطر الخيرية التى أنفقت حوالى 72 مليون يورو على 140 مسجدا ومركزا دينيا تابع لجماعة الإخوان فى ألمانيا، كما دعمت مشروع لجمعية إخوانية فى مدينة شتوتجارت بحوالى مليون و300 ألف يورو.

ولفتت الدراسة إلى أنه تشن ألمانيا حملات تفتيش وتقصى ضد المواقع التى تشتبه بتحولها لمركز نشر للتطرف أو إدارة عمليات مشبوهة لتمويلات خفية ومجهولة المصدر، وشهد العام 2020 حسم أمنى لملف جمعيات إيران والتمويلات المشبوهة فى البلاد بعد حظر برلين لجماعة حزب الله، وفى مايو داهمت الشرطة 30 مسجدًا ومركزًا دينية بشبهة جمع الأموال إلى عناصر الحزب فى لبنان، وهو ذات الشيء الذى اتهم به مركز المصطفى قبل غلقه من قبل السلطات، إضافة إلى مساجد تابعة لإيران فى العاصمة برلين ومونستر ودورتموند.

 وتابعت الدراسة، أن نفوذ أردوغان تجاه المؤسسات الدينية والثقافية فى ألمانيا تسبب فى تحفظًا من قبل بعض الأحزاب والكيانات الإعلامية، وتناقش ألمانيا اقتراحات لوقف التمويل الخارجى للمساجد وجعل الإنفاق مقتصرًا على أموال الداخل فقط، دون الحاجة لتبرعات غير الألمان، منعًا لاستغلال المنابر الدينية فى نشر الأيدلوجيات المتشددة أو التجسس، ولذلك يراجع الساسة مشروع قانون لضريبة المساجد يحد من التمويل الخارجى.

وفى هذا السياق حذرت دراسة من محاولات تنظيم الإخوان الإرهابى "التوسع بعمق" واختراق المجتمع البلجيكى كمحطة بديلة عن انحساره فى فرنسا.

وقالت الدراسة الصادرة عن المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات فإن تنظيم الإخوان تعرض لانحسار كبير فى فرنسا، عقب التضييق الأمنى عليه.

ولفتت الدراسة، إلى أن بلجيكا تمثل محطة أوروبية مهمة لجماعات التطرف الراغبة فى مد نفوذها بمعقل إدارة منطقة اليورو"، ووفقا للدراسة التى تلقت "العين الإخبارية" نسخة منها، وتتزايد المخاوف من التواجد الإخوانى فى بلجيكا، بالتزامن مع حملة التضييق التى تشنها الحكومة الفرنسية ضد الجماعات المتطرفة. 

وفى تقرير بالفيديو لمؤسسة ماعت كشف أن هناك تحركات دولية تقوم بها برلمانات الدول الأوروبية الكبرى لمحاصرة أنشطة جماعة الإخوان ومطالب بحظر نشاطها، ففى ألمانيا طالب نواب من الحزب الديمقراطى، الذى تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، باتخاذ إجراءات صارمة ضد جماعة الإخوان، قائلين إنها لا تنتمى لثقافة البلاد، وفقا لما ذكره تقرير الاستخبارات الألمانية، والتأكيد على أن جماعة الإخوان أكثر خطرا على الديمقراطية الألمانية من تنظيمى القاعدة وداعش الإرهابيين.

وفى النمسا حيث دعا رئيس البرلمان النمساوى لمناقشة ملف حظر الإخوان وأنشطتها فى البلادـ وأيضا فى فرنسا التى عانت مرارا من العمليات الإرهابية، أكد نواب من مجلس الشيوخ الفرنسى أن تنظيم الإخوان يخدم فكرا متطرف وأن حظره ضروره لازمة، وهناك الكثير من الدعوات فى أمريكا بضرورة تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابى، خاصة أن تاريخه حافل بالأعمال الإرهابية، كما خرجت دعوات صريحة فى مجلس العموم البريطانى لحظر أنشطة الجماعة وتصنيفها على قائمة الإرهاب.

فيما تسعى فرنسا إلى محاربة الأنشطة الإرهابية التى تتم على أراضيها، ومحاصرة الجماعات التى تتاجر بالدين الإسلامى، وتنشر تعاليم مغلوطة لا تتفق مع سماحته، ومن ثم تتخذها ستارا لتلقى التمويلات الأجنبية تحت ستار الجمعيات الدينية، وأقرت فرنسا قانون صامويل باتى، منذ نحو أسبوع، لمواجهة ما أسماه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، التنظيمات التى تتلقى تمويل الجمعيات الدينية ووقف تلقى التمويلات الأجنبية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا