بعد اتهام ضابط بخطف وقتل سيدة.. غضب في بريطانيا ضد الشرطة

الأحد، 14 مارس 2021 06:00 م
بعد اتهام ضابط بخطف وقتل سيدة.. غضب في بريطانيا ضد الشرطة

حالة من الغضب العارم سادت شوارع بريطانيا بعد التعامل العنيف من قبل شرطة العاصمة مع وقفه احتجاجية مساء أمس، السبت، فى أعقاب توجيه اتهام لأحد الضباط بخطف وقتل سيدة شابة كانت تسير فى الشارع ليلا فى الثالث من مارس الجارى.
 
وكان الآلاف من البريطانيين تجمعوا فى منطقة كلافام جنوب لندن فى وقفة بالشموع بعدما تبين مقتل الشابة البريطانية سارة إيفرارد، 33 عاما، بعد أكثر من 10 أيام على اختفائها أثناء سيرها فى الشارع، وعثرت الشرطة على رفاتها فى مدينة كنت على بعد 60 ميل من لندن، ووجهت اتهامات للضابط واين كوزينز بخطفها وقتلها.
 
وتقول شبكة سى إن إن الأمريكية إن الطريقة العشوائية التى اختفت بها إيفرارد والظروف التى أحاطت باختفائها قد جعلت الكثير من البريطانيات يتشاركن تجاربهن فى التعرض للتخويف والمضايقات أثناء سيرهن ليلا فى شوارع لندن.
 
وزاد الغضب من الشرطة بعد العنف الذى تعاملت به مع الوقفة الاحتجاجية مساء أمس السبت، فبعد أقل من ساعة من بداية التجمع، تحرك الضباط لتذكير المشاركين أنهم ينتهكون الإجراءات الخاصة بمكافحة كورونا ويجب أن يرحلوا فورا، وبحسب ما قالت "سى إن إن"، فإن مزيد من الضباط، أغلبهم من الذكور تدخلوا وطالبوا الحاضرين بالرحيل وإلا سيتم تغريمهم، وحدثت مشادات بعد ذلك بين الطرفين.
 
وقال سيدة: لا أستطيع الذهاب إلى المنزل أنا خائفة فأنا مضطرة للمشى إلى المنزل، بعدها تم اقتحام منصة الحدث وتم تقييد نساء وسجنهن ووضعهن فى سيارات الشرطة وهتف الحاضرون "عار عليكم اتركوهم وشأنهم اعتقلوا رجالكم".
 
وقالت بى بى سى إن المنظمين كانوا قد ألغوا التجمع الرسمى للمطالبة بتوفير الأمان في الشوارع بعد تحذيرات الشرطة من أنه مخالف للقيود الصحية التي فرضتها الحكومة، وقالوا إن تعامل الشرطة مع المحتجين مثير "للأسى والغضب"، وانتقدوا "اقتياد نساء وإبعادهن بالقوة من مكان الاحتجاج"، واتهم المنظمين الشرطة بالإخفاق فى أداء جميع مهامها المتعلقة بحفظ النظام العام، والصحة العامة والحق في الاحتجاج".
 
وبحسب ما قالت صحيفة "التليجراف" إن أرفع مسئول بالشرطة البريطانية واجه دعوات بالاستقالة مساء أمس، السبت، بعد النهج الصارم الذى اتبعته شرطة العاصمة لندن إزاء من تجمعوا لتأبين سارة إيفرارد. وأشارت الصحيفة إلى اندلاع أعمال عنف فى منطقة كلافام جنوب لندن مع سحب ضباط الشرطة نساء من الحشود، مما جعل العديد يندد بالتعامل القوى مع الحدث، والذى بدأ بشكل سلمى.
 
 
وزاد الموقف تأزما بعد ساعات من زيارة دوقة كامبريدج كيت مدلتون سرا إلى المكان الذى شوهدت فيه إيفراراد أخر مرة حية فى الثالث من مارس الجارى.
وقالت التليجراف إن الضباط قاموا بسحب النساء اللاتى وقفن على الرصيف قبل أن يقوموا بإبعادهن، وتبعهم حشد غاضب. ومع تداول مقاطع فيديو على الإنترنت لتلك الواقعة، قالت وزير الداخلية البريطانية بريتى باتل إنها طلبت من مفوضة شرطة متروبوليتان "سكوتلانديارد" كريسيدا ديك تقرير شامل عما حدث.
 
من جانبه، قال صديق خان عمدة لندن والمشرف على شرطة متروبوليتان إن المشاهد غير مقبولة، وأن رد الشرطة لم يكن مناسبا، وأضاف أنه على اتصال بمفوضة الشرطة ويسعى للحصول على تفسير بشكل عاجل.
 
وطالب السير إد دافى، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار باستقالة كرسيدا ديك، ووصف ما حدث بأنه بمثابة فشل تكتيكى وأخلاقى ذريع من جانب الشرطة، ودعا دافى مفوضة الشرطة إلى التفكير فى قيادتها وما إذا كان بإمكانها الاستمرار فى الحصول على ثقة الملايين من النساء فى لندن بان عليها واجب توفير الحماية لهن، من جانبه، قال زعيم حزب العمال السير كير ستارمر إن سلوك الشرطة لم يكن الطريقة للتعامل مع هذا الاحتجاج، ووصفه بانه مزعج للغاية.
 
وأعلنت مساعدة مفوضة شرطة متروبوليتان اعتقال أربع أشخاص، وأضافت أن أحد أسباب تصريحها هو أنهم يقبلون أن سلوك ضباطهم كان محل تساؤلات. ورفضت وزيرة الدولة للشئون الداخلية دعوات استقالة مفوضة شرطة لندن، ودعت إلى انتظار التفسيرات حول سلوكشرطة سكوتلانديارد. وقالت فيكتوريا أتكينز عن صور اعتقال الشرطة لنساء وقفن لتأبين إيفرارد كانت مزعجة، ويجب محاسبة الشرطة على ذلك من قبل السياسيين المنتخبين ديمقراطيا وتفسير تصرفاتهم للرأى العام، لكنها تجنب المطالبة باستقالة ديك.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق