مواطنو باريس يهربون إلى الريف قبل أيام من إغلاق «عاصمة النور»

الأحد، 21 مارس 2021 04:00 م
مواطنو باريس يهربون إلى الريف قبل أيام من إغلاق «عاصمة النور»
إجراءات احترازية بسبب كورونا

يبدو أن العاصمة الفرنسية باريس قد أوشكت على أن تتحول لمدينة أشباح، بعد أن قرر المواطنين الهجرة من مدينة النور إلى الريف قبل أيام من الإجراءات التي تنوي الحكومة الفرنسية القيام بها لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث سيتم فرض الإغلاق الشامل لباريس وضواحيها.

وقد شهدت محطات القطارات والطرق السريعة توافد المواطنين، هربا من العاصمة، قبيل بدء سريان الإغلاق الذي يهدف لكبح انتشار فيروس كورونا. بينما تهافت من بقوا في العاصمة على متاجر المؤونة والمواد الغذائية والصيدليات، رغم أنها لن تغلق في إطار القيود الصارمة على الحياة العامة التي أعلنتها الحكومة الفرنسية. 

من جانبهم، شكا مواطني العاصمة الفرنسية من إجراءات الإعلاق قائلين: «لم يعد بإمكاننا بذل الجهود المطلوبة منا» هكذا يشكو الشباب الباريسي من وطأة الإجراءات الصحية المفروضة منذ عام من انتشار الوباء، بيد أن الإغلاق للمنطقة كان النقطة التي أفاضت كأس المرارة لديهم. وقال رجل متقاعد كان يشحن حقائبه في سيارته قرب مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إنه ذاهب إلى منزله الريفي على مسافة 100 كيلومتر غربي باريس، موضحا انه يفضل البقاء هناك عن الحبس في المنزل.

وأثار خروج الباريسيين من العاصمة استياء بعض سكان الريف الفرنسي خوفا من أن يجلب سكان المدينة الفيروس معهم ويزيدوا من سرعة انتشاره. هكذا توافد عدد هائل من سكان العاصمة وضواحيها، خاصة الشباب على محطات القطارات التي سجلت ضعف عدد الحجوزات، خاصة إلى مدن مثل بوردو ونانت وغيرهما. معظم المسافرين من الطلاب، في الثلاثينيات من العمر، بدون أطفال ويمكنهم العمل عن بعد، وعدد قليل من العائلات التي لديها أطفال صغار يفرون من العاصمة. وفي محطة مونبارناس أختلط ضجيج أشغال  المحطة مع تلك التي تصدر عن الحقائب  ذات العجلات.

ويتفاجأ المسافرون بإعلان يقول: «سيداتي سادتي، نعلمك أن جميع عربات القطار الكبيرة ممتلئة ولا حجوزات إضافية لهذا اليوم». هكذا كان مشهد محطات القطارات في باريس، الحجر الجديد سيستمر أربعة أسابيع على الأقل، ولم يجد العديد من سكان المنطقة الباريسية حلا سوى المغادرة والتوجه صوب الطبيعة الريفية، بعيدًا عن شققهم الضيقة، وشهادات التنقل التي تفرضها السلطات على كل من يود الخروج من منزله للعمل أو التنزه. وفي أعقاب خطاب رئيس الوزراء، جان كاستكس، سجلت الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية (SNCF)  ضعف عدد حجوزات اليوم السابق ، أي 73 ألف مسافر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا