تفاصيل انضمام 80 سيدة و200 طفل إلى داعش.. وكيفية تعامل السلطات الفرنسية مع العائدين

الثلاثاء، 30 مارس 2021 02:00 م
تفاصيل انضمام 80 سيدة و200 طفل إلى داعش.. وكيفية تعامل السلطات الفرنسية مع العائدين

" عناصر داعش الفرنسيون الكتلة الأكبر من حيث عدد المحتجزين فى مراكز الاحتجاز بسوريا لدى الأكراد".. هذا ما كشفته دراسة صادمة عن عناصر تنظيم داعش العائدة لفرنسا مؤخرا، واعداد الفرنسيات اللواتى انضممن إلى التنظيم الإرهابي، لافتة إلى أن السلطات الفرنسية شأنها شأن الدول الأوروبية تواجه معضلة كبيرة تتمثل فى كيفية التعامل مع مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم "داعش".

 

الدراسة الصادرة عن "المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات-ألمانيا وهولندا" كشفت كيفية تعامل الحكومة الفرنسية مع النساء اللواتى انضممن للتنظيم الإرهابى، ومع أطفالهن.

 

 ولم تذكر السلطات الفرنسية مصير الرجال المعتقلين فى المعسكرات،نظرا لوجود إجماع على عدم استعادتهم حيث تحتل فرنسا المرتبة الأولى من حيث عدد المحتجزات والأطفال.

السلطات الفرنسية أعادت فرنسا (7) أطفال من عائلات عناصر تنظيم "داعش" الفرنسيين عقب تسلمتهم من الإدارة الذاتية الكردية فى شمال شرق سوريا، حسبما إعلان وزارة الخارجية الفرنسية فى بيان، وتعود آخر عملية إعادة إلى يونيو 2020 وشملت حينها (10) أطفال، بينهم يتامى وآخرون وافقت أمهاتهم الفرنسيات الانفصال عنهم.

 

قالت الدراسة أن لوران نونيز المنسق الوطنى للاستخبارات ومكافحة الإرهاب الفرنسية كشف أن فرنسا هى البلد الذى رحل أكبر عدد من العناصر الإرهابية فى أوروبا، بحوالى (1450) شخصا خلال سنتى 2012 و2013، وهم أشخاص يزيد عمرهم عن 13 سنة، وعاد حوالى (300) بالغ وحوالى (130) طفلاً أحيانا بوسائلهم الخاصة.

 

وألقى القبض على ما يقرب من (250) بالغًا ولقى حوالى (700) حتفهم، منهم (400) بشكل شبه مؤكد، ويفترض أن (160) بالغا ما يزالون يعيشون فى شمال غرب سوريا، وانقسموا بين تنظيم داعش وتنظيمات إرهابية أخرى، أما الارهابيون الذين ذهبوا من فرنسا وكان لهم دور قيادى بارز، فقد تم التصدى لهم ويرجح أن آخرين قتلوا خلال عمليات كالأخوين كلاين ورشيد قاسم، وتحتجز القوات الكردية نحو (80) امرأة كنَّ قد انضممن إلى تنظيم داعش مع (200) طفل، فى معسكرات بسوريا وتمت حتى الآن إعادة (35) معظمهم أيتام وتم فرار (13) إرهابية فرنسية بينهن "حياة بومدين" رفيقة أحد منفذى اعتداءات فرنسا فى يناير 2015.

 

بدأ عدد من النواب الفرنسيين والأوروبيين زيارة لمراكز الاحتجاز للمنطقة بهدف الاضطلاع على الأوضاع فى هذه السجون وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد نيابى فرنسى، ويأتى ذلك بالتزامن مع مطالبات لبعض من عائلات السجناء الفرنسيين الحكومة الفرنسية لإعادتهم إلى بلادهم ومحاكمتهم فيها نظراً لظروف احتجازهم الصعبة.

 

وتقدما نائبان فى البرلمان الفرنسى برسالتين يطالبان فيها السلطات الفرنسية بإعادة الاطفال الفرنسيين مع أمهاتهم من هذه السجون فى 1 مارس 2021. ويقول النائب "بيار لوران" أن السلطات الفرنسية تقوم بالتضحية بالأطفال وفقاً لأجندة انتخابية باعتبار السلطات أن إعادة هؤلاء إلى بلادهم قد يؤذى صورتهم وهناك انتقادات للسلطات الفرنسية لرفضها إعادة حوالى (150) إرهابيا فرنسياً من رجال ونساء، من سوريا والعراق إلى فرنسا والذين تعتبرهم فرنسا أعضاء فى تنظيم "داعش" كما يتم انتقاد فرنسا ايضاً بسبب الأعداد القليلة من الأطفال الذين تتم إعادتهم بعد الحصول على موافقة أهلهم.

 

بدأت (10) نساء فرنسيات فى معسكرات فى سوريا إضرابا عن الطعام احتجاجا على الرفض المستمر من جانب الحكومة الفرنسية لتنظيم عودتهن مع أطفالهن، حيث ترفض السلطات الفرنسية إعادة رجال ونساء تعتبرهم متواطئين مع تنظيم "داعش" وتريد محاكمتهم.

 

وأكدت السلطات الفرنسية أن عودة الأطفال تبقى رهنا بموافقة ذويهم. وتعتمد باريس منذ سنوات سياسة كل حالة على حدة فيما يتعلق بإعادة الأطفال، وتقوم السلطات الفرنسية بتسليم القاصرين لدى عودتهم إلى فرنسا إلى السلطات القضائية ويخضعون لرعاية موظفى الخدمات الاجتماعي.

 

 

يعتبر متخصصون فى قضايا الإرهاب أن إعادة أعضاء تنظيم “داعش” الفرنسيين إلى فرنسا ومحاكمتهم فيها يمكن أن تجنب البلاد اعتداءات إرهابية، فعودتهم من خلال السلطات الفرنسية وتحت إشرافها أفضل من دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية تكون آثارها اكثر وقعاً على الأمن القومي.

 

تتخبط السلطات الفرنسية فى إيجاد تسوية لملف عودة رعاياها الأجانب من مراكز الاحتجاز ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها دم تقبل الرأى العام لعودة عودة العناصر الإرهابية سواء الكبار منهم والصغار لاسيما بعد العمليات الإرهابية التى ضربت فرنسا منذ بداية عام 2015 ومن جهة أخرى تعى السلطات الفرنسية أنها ستدفع ثمنا سياسيا خصوصاً من قبل اليمين المتطرف إذا رضخت للأصوات التى تنادى بعودة المقاتلين الفرنسيين.

ينبغى على السلطات الفرنسية استعادة عناصر داعش ومحاكمتهم على الأراضى الفرنسية لأن بقائهم فى مراكز الاحتجاز قد يؤدى إلى فرار البعض منهم، ما يعنى تدويرهم ضمن عمليات ارهابية وتنظيمات مثلما يحدث فى سوريا وليبيا والعراق. وأن لا يؤخذ الاطفال بجريرة ذويهم".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا