هبة سالم.. قيثارة آل البيت

الأحد، 18 أبريل 2021 01:57 ص
هبة سالم.. قيثارة آل البيت
هبة سالم
منال القاضي

 
منشدة غزت طريقها بنفسها.. تعلقت بآل البيت فمنحوها إجازة المدح بدون أن تتلمذ على يد أحد 
 
عرفت في أوساط المنشدين بقيثارة آل البيت، لها من اسمها نصيب كبير، سماهاً أباها هبة وهي فعلا هبة من الرحمن لكل محبي الإنشاد الديني، تقدم على مدار شهر رمضان الكريم ابتهالات بصوتها عبر منصات صوت الأمة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وخلال السطور المقبلة نتعرف أكثر على رحلة المنشدة الدينية الموهوبة هبة سالم: 
 
تقول هبة إن بداياتها في ذلك المجال بدأت قبل 5 سنوات، كانت قد اعتادت زيارة المقامات ومساجد آل البيت في مصر، لتجد نفسها بلا مقدمات تنشد في مدح آل الحبيب محمد، وكأنهم سمعوها فقربوها إليهم، فباتت تجالسهم بالساعات، وزاد تعلقها بهم أكثر وأكثر وباتو هم معلموها وهم جمهورها، وهم كل شيء في حياتها وباتت من زوراهم المحببون لقلوبلهم. 
 
على غير ماتجري العادة، لم تتلمذ هبة على يد واحد من المشهورين في ذلك المجال، بل شقت طريقها بنفسها وباتت مشهورة بما تقدمه من مقطوعات مدح وأناشيد، بعيداً عن أن تقرن اسمها بمداح هنا أو هناك. 
 
ترى هبة أن ساحة المدح والإنشاد الديني مفتوح وواسعة وتستوعب الكثير مصريين وعرب، ولذلك فهي ترفض مصطلح الغزو، بل تقول إنها تسعد المنشدين غير المصريين لأنها تحب التعرف أكثر على ثقافات الشعوب الأخرى وذلك لن يحدث إلا بوجود تنوع .
 
تحب هبة سالم الشيخ ياسين التهامي، وتعتبره علامة فارقة في مجال الإنشاد والمدح ليس فقط داخل مصر ولكن متابعيه داخل وخارج مصر، كما تحب النقشبندي، وتقول إنه ساهم في تربيتها فكرياً، منذ كانت صغيرة وتصحو على صوته هو والشيخ نصر الدين طوبار والشيخ محمد عمران. 
 
ترى هبة أن الشيخ النقشبندي، كان قوة ضاربة باسم مصر، كان مصدراً مهماً من مصادر قوة مصر الناعمة، أبهر العالم كله بإحساسهم الصادق وقوة أدائه.
تستمد هبة طاقتها الروحانية من مسجد السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، وتعبتره من أحب وأقرب المساجد إلى قلبها، وكذلك مسجد سيد الشهداء سيدنا الإمام الحسين ومسجد الإمام الرفاعي .
 
وعن اهتمام السيد الرئيس بالمرأة تقول هبة، إن اهتمام بالرئيس بتمكين السيدة المصرية ينم عن فكره المتقدم وايمانه بدور المرأة داخل المجتمع، وإتاحته الفرصه للمرأة للدخول في مجال العمل وتقليدها المناصب، خطوة سنقف أمامها في المستقبل ونشير إليها وسنجني جميعا ثمار هذه الفرصة. 
 
تفضل هبة أن ترتدي زياً يليق بأصحاب المقام العالي، وأن تحترم أيضا عيون المشاهدين كما تحترم مسامعهم بما بإلقائها عليهم ما يطيب من مدح آل البيت.
سألناها عن المعوقات التي تقابلها في مشوارها الإبداعي، فقالت: «بالنسبه لي لايوجد أي معوقات داخل مشواري سوى أني أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يزيح هذه الغمه عن أمتنا ولا يرينا أي مكروه داخل مصرنا، حتى نستعيد الحياة الطبيعية وإقامه الأمسيات الدينيه من جديد».  
 
سألناها أيضاً عن رأيها في من يقولون بأن صوت المرأة عورة، فأجابت بحماس وصرامة قائلة: «عن حديث عائشه رضي الله عنها قالت دخل أبو بكر وكان جاريتان تتغنيان في بيت رسول الله، فقال ابو بكر أمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟!، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم اتركهم يا أبا بكر فإن لكل قوم عيد وهذا عيدنا، نفهم من هذا الحديث أن النبي صلوات الله عليه لم ينهر أو يأمر بوقف الفرحه أو غناء الجاريتان، وأزيد قولا إنه طالما لايوجد بالغناء ما يثير الغرائز أو الشهوات فلا يوجد به حرمانية، بل بالعكس نحن نزيد مستمعينا حبا وتعلقا برسولنا وال بيته الكرام. 
 
واختتمت حديثها بتوضيح الفارق بين المدح والإنشاد الديني، قائلة: «من وجهة نظري إن الإنشاد الديني والابتهال يتطلبا تعلم المقامات، أما المدح يعتمد في المقام الأول على إحساسك بالكلمة والمعنى عند إلقائك ولا أنكر أن العلم يثقل الموهبة وأسعى إلى ذلك»

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا