الوضع الصحي في تونس قنبلة موقوتة.. والأصدقاء يتدخلون بالمساعدات

الأربعاء، 14 يوليه 2021 09:59 ص
الوضع الصحي في تونس قنبلة موقوتة.. والأصدقاء يتدخلون بالمساعدات

دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر، داعية إلى دعم دولي عاجل لتونس، وهو نداء استجابت له دول عدة، من خلال إرسال مساعدات طبية وشحنات للقاحات كورونا، في دليل واضح على حدة الوضع الصحي في البلاد وتدهوره المستمر.

 

وتعصف موجة رابعة لفيروس كورونا بتونس، وبات من الواضح أن الوضع الوبائي في البلاد بلغ مستويات مقلقة، إذ يتم تسجيل أكثر من مائة وفاة يوميا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أن تونس تسجل أعلى حصيلة وفيات بفيروس كورونا، في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.

وما يزيد الوضع سوءا، تزايد أعداد الإصابات بسلالة دلتا، التي تنتشر العدوى الخاصة بها بسرعة.

وأوضح أستاذ علم الفيروسات وعضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا، الدكتور محجوب العوني، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن السلالة المتحورة لفيروس "دلتا" التي ظهرت لأول مرة في الهند تواصل انتشارها في تونس، ووجب مجابهتها بالتكثيف من التطعيم واحترام الاجراءات الوقائية.

كما طالب بفتح مراكز جديدة تخصص لتطعيم كل الفئات العمرية، محذرا من أن السلالة الهندية قادرة على أن تنتشر أكثر بين التونسيين باعتبارها وجدت "كل الامتيازات البيولوجية"، وفق تعبيره.

وتابع: "هذا ما ساعد السلالة على الانتشار السريع، لتدخل البلاد في موجة جديدة، في ضوء مواصلة التراخي بحملة التطعيم".

ومع تدهور الوضع الصحي في تونس، أدرجت فرنسا البلاد ضمن القائمة الحمراء. وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال: "هذا يعني أنه بالنسبة للأشخاص غير الملقحين، لن يتمكنوا من الذهاب إلى هناك (تونس) أو العودة إلا للضرورة القصوى".

وتابع: "فقط الأشخاص الذين يقدمون نتائج تحليل سلبية ويسافرون لأسباب عاجلة سيتمكنون من القدوم إلى فرنسا، حيث سيخضعون إلى عزلة إلزامية لمدة 10 أيام".

تدهور الوضع الوبائي في تونس، دفع بمنظمة الصحة العالمية أيضا إلى إطلاق نداء استغاثة، الذي استجابت له عدة دول.

وكانت مصر من أوائل الدول التي هرعت إلى نجدة الشعب التونسي، وأعلنت وزيرة الصحة، هالة زايد، إرسال 31 طنًا و566 كيلو من المساعدات الطبية إلى دولة تونس، وذلك لدعم القطاع الصحي في تونس، خلال التصدي لجائحة فيروس كورونا، وذلك في إطار عمق وترابط العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وقال خالد مجاهد المتحدث الإعلامي للوزارة، إن شحنة المساعدات تصل إلى تونس على متن طائرتين عسكريتين بالتنسيق مع القوات المسلحة المصرية، محملة بشحنة من الأدوية والمستلزمات والمحاليل الطبية، وذلك للتغلب على التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في تونس.
 
وأوضح أن الشحنة تضم 1500 جرعة "ريمدسفير" لعلاج مرضى كوفيد 19، و300 أسطوانة أكسجين طبي، و300 منظم أسطوانة أكسجين طبي، فضلاً عن 200 ألف ماسك جراحي، و20 ألف ماسك عالي الكفاءة، و20 ألف علبة قفازات "لاتكس"، و100 جهاز Pulseoxymeter لقياس نسبة تشبع الأكسجين في الدم، كما تضم الشحنة (20 مضخة محاليل، 20 سرنجة محاليل، 20 شفاط، 40 مونيتور، 10 أجهزة لتوليد الأكسجين "هاي فلو نيزل".

فيما منحت دولة الإمارات العربية تونس 500 ألف جرعة من اللقاحات، كما أرسلت الجزائر 250 ألف جرعة ومعدات طبية لمواجهة الجائحة، بعد أن سبقتها طائرتين عسكريتين مصريتين لدعم تونس بالأدوية و المستلزمات الطبية .

ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بدعم عاجل لتونس، بمساعدات تشمل تأمين مليون جرعة من اللقاح المضاد للفيروس ومستلزمات طبية ووقائية.

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، فإن ذلك يأتي استجابة لطلب من الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أنه يفكر بشكل خاص في تونس بسبب ما تعانيه جراء وباء كورونا متعهدا بالمساعدة.

وتعهدت فرنسا بتزويد تونس بأكثر من مليون جرعة خلال الأسابيع المقبلة.

وترزح المستشفيات في تونس منذ أسبوعين تحت وطأة تدفق المرضى بأعداد كبيرة، فوفقا لوزارة الصحة، تجاوزت نسبة أسرة الإنعاش التي يشغلها المرضى 90 في المئة.

يذكر أن الرئيس سعيد تلقى الجرعة الأولى من اللقاح، الاثنين، بعد أن واجه انتقادات طيلة الفترة الماضية، لكونه لم يسعى لتلقي التطعيم بشكل علني، في رسالة منه لتشجيع المواطنين للإقبال على التطعيم.

وقال سعيد إن "تونس قادرة على تجاوز الظرف الوبائي الدقيق بفضل العزيمة القوية والإرادة"، مؤكدا التزام الدولة بمواصلة التحرك من أجل توفير اللقاحات ومختلف التجهيزات والمستلزمات الطبية الضرورية. كما توجه بالشكر للبلدان التي قامت بإرسال مساعدات طبية.

وانتقد الرئيس التونسي "المتاجرين بالفيروس الذين يحاولون الاستفادة سياسيا منه"، في إشارة واضحة لحركة النهضة الإخوانية.

يشار إلى أن رئاسة الجمهورية قد أعلنت منذ أسبوع عن تولي إدارة الصحة العسكرية والجيش الوطني تأمين عمليات التطعيم في جهات البلاد انطلاقا من أقصى المناطق في الأرياف والجبال.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا