تركيا تشن حربا إعلامية ضد فرنسا بسبب «الأرمن»

الخميس، 25 أبريل 2019 02:00 م
تركيا تشن حربا إعلامية ضد فرنسا بسبب «الأرمن»
رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانيول ماكرون
هشام السروجي

شنت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، حربًا إعلامية ضد فرنسا، بعدما أحيت الأخيرة أمس الأربعاء أول "يوم وطني للإبادة الأرمنية"، في خطوة أغضبت الحكومة التركية.
 
وجاء الرد التركي من خلال نشر وكالة الأناضول تقريرًا، وصفته بالراصد للمجازر التي ارتكبتها فرنسا في حق الدول التي أحتلتها.
 
الحملة التركية جاءت عقب محاولة 100 متظاهر، بينهم فرنسيون ونواب في البرلمان الأوروبي، إحياء الذكرى في إسطنبول، لكن الشرطة منعتهم.
 
وبحسب رويترز، منعت الشرطة التركية محتجين وسط إسطنبول، من إحياء ذكرى مجازر الأرمن، والتي تنفيها أنقرة.
 
بداية الأزمة حين أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن يوم 24 أبريل يوما وطنيا في فرنسا ليحقق بذلك أحد تعهداته التي قطعها أثناء حملته للانتخابات الرئاسية العام 2017. وأثار هذا القرار غضبا تركيا عارما وتنديدا من قبل أنقرة وأصاب العلاقات الفرنسية التركية بالتوتر.
 
وقال موقع فرانس 24 أنها المرة الأولى، التي تحيي فرنسا ذكرى الإبادة الجماعية التي اقترفتها القوات العثمانية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، وكانت فرنسا قد اعترفت رسميا بـ "الإبادة الجماعية للأرمن" على يد العثمانيين في العام 2001.
 
صورة من فرانس توضح مناطق المذابح الأرمنية
 
ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفًأ أياه بأنه "ساذج سياسياً"، مذكراً بارتكابات الجنود الفرنسيون أثناء الحقبة الاستعمارية. وأضاف: «إذا نظرنا إلى الذين يحاولون إعطاء تركيا دروساً في حقوق الإنسان أو الديموقراطية في شأن المسألة الأرمنية والحرب على الإرهاب، نرى أن لهم جميعاً ماضياً دموياً».
 
وكالة الأناضول الرسمية هي الذراع السياسي للرئيس التركي وجماعته صاحبة المشروع الراديكالي، ودائمًا ما تولت مهمة الهجوم على خصوم أردوغان، سواء في الداخل أو الخارج، والسعي بكل قوتها في تبيض صورته السيئة، والترويج للسياسة الخارجية التركية المتهورة، ومساندة جماعات إرهابية مسلحة، والرد على الإتهامات الموثقة بدعم النظام التركي للفوضى التي تصنعها هذه الجماعات في دول الجوار، الأمر الذي افقدها مساحة كبيرة من المهنية والحيادية، 
وفي محاولة لاحتواء الأزمة التي تؤرق أردوغان، طالب أردوغان من الأرمن عدم منح فرصة للجهات التي تحاول تحريف التاريخ لخلق أجواء من الكراهية والخصومة، مؤكدًأ أن تركيا تعتبر الأرمن مواطنين من الدرجة الأولى، وأنهم يلعبون دورا مهما في الحياة السياسية والاجتماعية والتجارية بالبلاد. 
 
في وقت تطالب فيه أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات. 
 
وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية. 
 
إلا أن تركيا تصر على موقفها من عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تكتفي بوصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة