خطة الصناعة 2026/2027.. إعادة تشغيل ألف مصنع والتحول للذكاء الاصطناعي والصناعة الخضراء
الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:25 ص
تراهن الدولة على قطاع الصناعة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027، عبر خطة طموحة تستهدف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع القاعدة الصناعية، إلى جانب التحول نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي والصناعة الخضراء، بما يسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة.
ووفقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، التي قدمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووافق عليها مجلسا النواب والشيوخ، تستهدف الحكومة إعادة تشغيل نحو ألف مصنع متوقف، بالتوازي مع إنشاء وتشغيل مصانع جديدة ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، بهدف زيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وتتضمن الخطة تشغيل 12.5 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المرفقة التي تم طرحها خلال العام الماضي، مع تجهيز وطرح مساحات جديدة في المناطق الصناعية الواعدة، بما يتيح فرصا أكبر لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي إطار تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، تستهدف الحكومة التوسع في منح الرخصة الذهبية للمشروعات الصناعية التي تتجاوز استثماراتها 500 مليون جنيه، بما يسرع تنفيذ المشروعات ويختصر إجراءات التراخيص.
كما تضع الخطة تنمية العنصر البشري ضمن أولوياتها، من خلال تدريب ما لا يقل عن نصف مليون عامل سنويا عبر مراكز التدريب التابعة لوزارة الصناعة والجامعات، لتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات الصناعية الحديثة.
وتستهدف الحكومة أيضا إدخال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة داخل المصانع، عبر تحويل 50% من المصانع الكبرى إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحول الرقمي في إدارة وتشغيل خطوط الإنتاج، مع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في 25% من المصانع الجديدة.
وفي مجال الاستدامة، تتضمن الخطة تنفيذ برنامج لتحويل 500 مصنع قائم إلى مصانع خضراء، مع إلزام جميع المشروعات الصناعية الجديدة بالمعايير البيئية، بما يتوافق مع الاشتراطات الدولية ويعزز فرص التصدير للأسواق الخارجية.
وتستند هذه المستهدفات إلى استكمال البنية الأساسية للمناطق الصناعية، ودخول 74 شركة عالمية مرحلة الإنتاج في مصر، إلى جانب تنامي الطلب على المكونات المحلية في المشروعات القومية الكبرى، مثل الدلتا الجديدة ومحطات تحلية المياه والقطار الكهربائي.
كما تشمل الخطة إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة تمويل القطاعات الصناعية ذات الأولوية بقيمة 30 مليار جنيه، لتوفير تمويلات ميسرة لشراء الآلات وخطوط الإنتاج بعائد 15% سنويا لمدة خمس سنوات، مع رفع الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد إلى 100 مليون جنيه، وزيادة سقف التمويل للأطراف المرتبطة إلى 150 مليون جنيه، بما يدعم توسع المشروعات الصناعية وزيادة طاقتها الإنتاجية.