بعد حبسه 7 سنوات.. فيما أهدر نصر علام 37 مليار جنيه؟

الخميس، 09 فبراير 2017 11:46 م
بعد حبسه 7 سنوات.. فيما أهدر نصر علام 37 مليار جنيه؟
المتهم محمد نصر الدين علام - أرشيفية
عربى عيسى

ليس أول وزير زراعة يسجن.. سبقه صلاح هلال، وربما تشير الصورة إلى أن لسان حاله يقول «احنا في الهوا سوا».


من هنا، تروي «صوت الأمة» القصة الكاملة لأحدث وزير نزيل في السجون، حامل حقيبة الري الأسبق الدكتور محمد نصر علام، والذي مني بالسجن المشدد 7 سنوات، لاتهامهما بتسهيل استيلاء الشركة على 26 ألف فدان بمنطقة العياط.

ملابسات
علق الدكتور صلاح يوسف، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، على تورط «علام» مع لأحمد عبد السلام قورة رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي، مؤكدًا أنه لا يحق لأي شخص تعاقد مع وزارة الزراعة على أرض إلا من خلال هيئة التعمير والتنمية الزراعية، وأن الشركة الكويتية التي تم تغيير نشطاها من زراعي إلى سكني يعتبر عقدها لاغي، بعد تغيير نشاطها الزراعي وهذا بناءً على بنود العقد المبرم مع الهيئة.

ولفت «يوسف»، في تصريح خاص لـ«صوت الأمة»، إلى أنه لا يعتبر الوزير مدنًا إذا تقدم بمقترح استشاري بناء على وظيفته كمستشار في الشركة الكويتية لأنه مبني على أبحاث قامت بها الشركه وقدمتها للجهات الحكومية، فكان من الواجب على المؤسسات الحكومية أن تعد دراسة عن مدى صلاحية الأرض للزراعية ومدى توفر المياه لريها، وبخلاف ذلك يجب على جميع المستثمرين الذين استلموا أراضي من الدولة إذا قاموا بتغيير نشاطها فيجب تسعير الأرض من جديد وبيعها مرة أخرى.

وتابع وزير الزرعة الأسبق، أنه عند توليه منصب وزير الزراعة خاطب الشركة الكويتية أكثر من مره، لدفع مستحقات الدولة وإعادة تسعير الأرض بعد تغير نشاطها إلى سكني، لافتًا إلى أن أسباب استهتار المستثمرين في منح الدولة حقها هو فساد الحكومات السابقة، والتي تركت أباطرة الأراضي يعبثون بحق ومقدرات الدولة.

وطالب بضرورة إعادة هيبة الدولة وإستيعادة أرضها مع الحافظ على أموال الشعب وتشجيع الاستثمار بعد القضاء على الفساد، لافتًا إلى أن مثل هذه القضايا المثارة حاليًا تؤثر على ثقة المستثمرين في مصدقية الدولة.

البداية
في عام 2002، قدم «علام» بحثًا عن إمكانية توفير مياه جوفية للأراضي التي كانت الشركة الكويتية ستأخذها من حكومة نظيف، وفي هذا الوقت كان الوزير السابق يشغل منصب فني استشاري بالشركة، فقام بتقديم البحث على أن الأراضي المذكورة (26 ألف فدان) يمكن إيجاد مياه لها، وبالتالي اشترت الشركة الأراضي من الحكومة بأسعار مخفضة.

ووفقًا للنيابة، فإن وزير الري الأسبق كان يعلم بأن الشركة سيتم تغيير نشاطها فيما بعد، لذلك قدم البحث في شكل «عدم الجزم بأن المياه ستكون متوفرة»، وهو ما أعطى الحكومة المصرية حينها دافعًا لبيع تلك الأراضي بالجملة للشركة الكويتية، وبعد أن تولى الوزير الأسبق مقاليد وزارة الري قبل قيام ثورة يناير، وافق على طلب رئيس مجلس إدارة الشركة والذي طلب بتغيير نشاط الشركة من استصلاح الأراضي إلى النشاط العمراني.

دفاع الوزير
قال الدكتور حسنين عبيد، دفاع وزير الري الأسبق، في سابع جلسات محاكمته إن النيابة العامة والرقابة الإدارية في تحرياتها لم تحدد موعد إصدار خطاب وزير الري وبطلان تحديد نوعية العلاقة بين الوزير المتهم الأول ورجل الأعمال المتهم الثاني، وبالنسبة لعلاقة مركز النيل للاستشارات الذي يملكه الوزير والشركة الكويتية التي يرأسها المتهم الثاني كان على أساس تصميم محطات وطلمبات لرفع المياه من محطة الجيزة لأرض العياط.

وأكد الدفاع بطلان تقرير لجنة تقييم وضع الأرض وإثبات اللجنة بيانات غير صحيحة وتجهيزها وفساد الأساس الذي أسندت اليه اللجنة وعدم درايتها بالوضع المائي وعدم معاينة أرض العياط المخصصة واعتمادها على تقرير الوزير، بالإضافة إلى تشكيل اللجنة بدون قرار من مختص وعدم اعتمادها على الاستراتيجية المائية وعدم دراسة اللجنة لخطاب الوزير وكونه رأي وليس تقرير رسمي.

قرار الإحالة
بحسب قرار إحالة المتهمين للجنايات، فإن المتهم محمد نصر الدين علام بصفته موظفًا عموميًا وزير الموارد المائية والري، حاول أن يحصل لغيره بدون وجه حق على ربح من أعمال وظيفته، باستغلال اختصاصه الوظيفي لتحويل نشاط استغلال الأرض المملوكة للشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والداجني، الخاصة بالمتهم الثاني أحمد عبدالسلام قورة، بمساحة 26 ألف فدان بمنطقة العياط، من نشاط استصلاح زراعي إلى النشاط العمراني دون وجه حق، مما تسبب في إهدار 37 مليار جنيه، و126 مليون جنيه من المال العام، بعد سماح الأول بتحويل نشاط الأرض من زراعي إلى عمراني.

الحكم والترحيل
قضت محكمة جنايات الجيزة، بالسجن 7 سنوات حضاريًا على المتهم الأول، وغيابيًا على المتهم الثاني، لاتهامهما بتسهيل استيلاء الشركة على 26 ألف فدان بمنطقة العياط، وتم ترحيل الوزير إلى حجز قسم إمبابة، تمهيدًأ لنقلة إلى محبسة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق