ولكن مهدي عاكف كان إرهابيا ..

السبت، 23 سبتمبر 2017 10:10 ص
ولكن مهدي عاكف كان إرهابيا ..
طلال رسلان يكتب:

لست على قدر من المعرفة الدينية كي أدخل في معضلة هل يجوز الترحم على فلان أم لا، كما أنني لست بقدر تدين حازم عبد العظيم وأيمن نور!!، لكي لا أبارك لمصر على موت محمد مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان.
 
وهل لمهدي عاكف محاسن نذكرها يا رسول الله؟!!
 
(1)
 
الجهاز السري في جماعة الإخوان المسلمين
 
لم يدخر مهدي عاكف جهدا في غسل سمعة التنظيم الخاص بجماعة الإخوان ما يسمى (الجهاز السري)، الذي انضم هو إليه عضوا فعالا في جناح الصقور، من الدماء والعمليات المسلحة التي قاموا بها، باعترافات أعضاء من الجماعة نفسها، أمثلة علي عشماوي أحد قادة التنظيم الخاص في مذكراته "التاريخ السري لجماعة الإخوان".
 
في عدد لا بأس به من اللقاءات الصحفية عكف المرشد السابع للجماعة على ترديد هذه العبارة "لم يكن كل قيادات الجماعة تعلم بأمر التنظيم الخاص"، محاولا غسل يده وآخرين من عمليات الاغتيال التي تورط فيها كل أعضاء التنظيم، وهو واحد منهم.
 
في كتاب حصاد العمر لصلاح شادي مسؤول قسم الوحدات في النظام الخاص للجماعة، ورد بأن "التنظيم الخاص كان يقوم على مبدأ المبايعة لكل الأعضاء، والطاعة العمياء محت من عقول هؤلاء التفكير في عواقب عدم استخدامهم عقولهم ليميزوا معنى الجهاد".
 
بشهادة جمال البنا حول التنظيم الخاص في وثائقي الجريمة السياسية كان أول ما يختبر به العضو الجديد فيما يعلن من رغبته في الجهاد في سبيل الله أن يكلف بشراء مسدس علي نفقته الخاصة والذي لم يكن يزد ثمنه في هذا الوقت عن ثلاثة جنيهات، ولم يكن الانضمام للنظام الخاص بالأمر اليسير فالشخص المرشح يمر بسبع جلسات بمعرفة "المُكَوِن" وهو يعني الشخص الذي يقوم بتكوين أعضاء النظام وتبدأ هذه الجلسات بالتعارف الكامل على المرشح ثم جلسات روحية تشمل الصلاة والتهجد وقراءة القرآن ثم جلسة للقيام بمهمة خطرة وتكون بمثابة الاختبار.
 
ويُطلب من الشخص كتابة وصيته قبلها ويستتبع ذلك مراقبة هذا المرشح وسلوكه ومدي نجاحه في المهمة التي كلف بها حتي يتدخل الشخص المكون في آخر لحظة ويمنع الشخص المرشح من القيام بالمهمة ويستتبع ذلك جلسة البيعة التي كانت تتم في منزل بحي الصليبة بجوار سبيل أم عباس، حيث يدعي المرشح للبيعة والشخص المسئول عن تكوينة إضافة للسندي حيث يدخل الثلاثة لغرفة البيعة التي تكون مطفأة الأنوار فيجلسون علي فرش علي الأرض في مواجهة شخص مغطي جسده تماما من قمة رأسه إلي قدمه برداء أبيض يخرج يداه ممتدتان علي منضدة منخفضة عليها مصحف.
 
ويبدأ هذا الشخص المغطى بتذكير المرشح بآيات القتال وظروف سرية هذا الجيش ويؤكد عليه بأن هذه البيعة تصبح ملزمة التي تؤدي خيانتها إخلاء سبيله من الجماعة ويخرج هذا الشخص مسدسا من جيبه ويطلب من المرشح تحسس المصحف والمسدس والقسم بالبيعة وبعدها يصبح المرشح عضوا في الجيش الإسلامي، حسب ما كان يطلقه البنا على التنظيم.
 
ومهدي عاكف واحد من هؤلاء الذين بايعوا وأطاعوا ونفذوا
 
أشهر عمليات التنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين
 
- تفجير أقسام الشرطة بالقاهرة
 
قامت الجماعة بوضع قنابل غير متفجرة في ستة من أقسام الشرطة بالقاهرة في 26 نوفمبر 1946 وديسمبر 1946، لإجهاض مشروع معاهدة صدقي بيفن التي استقالت علي إثرها حكومة إسماعيل صدقي باشا.
 
اغتيال الخاذندار
 
تورط التنظيم في التدبير لمقتل القاضي أحمد الخازندار في 22 مارس 1948، وقُتل على يد اثنين من النظام الخاص هما حسن عبد الحافظ ومحمود زينهم، وصدر عليهم الحكم في 22 نوفمبر 1948 بالأشغال الشاقة.
 
اغتيال النقراشي باشا
 
اغتيل رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في 28 ديسمبر 1948 في القاهرة، حيث قام القاتل المنتمي إلي التنظيم الخاص لجماعة الإخوان التي أصدر رئيس الوزراء قرارا بحلها في نوفمبر 1948 ، و كان القاتل متخفيا في زي أحد ضباط الشرطة وقام بتحية النقراشي حينما هم بركوب المصعد ثم أفرغ فيه ثلاث رصاصات في ظهره.
 
تبين أن وراء الجريمة التنظيم الخاص لجماعة الإخوان حيث اعتقل القاتل الرئيسي وهو عبد المجيد حسن، الذي اعترف بقتله كون النقراشي أصدر قرارا بحل جماعة الإخوان المسلمين، كما تبين من التحقيقات وجود شركاء له في الجريمة
 
محاولة اغتيال جمال عبد الناصر
 
كان الإخوان قد وصلوا مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى طريق مسدود‏،‏ وكانوا قد أعادوا تنظيم النظام الخاص‏،‏ وفي اللحظة الحاسمة قرروا التخلص من عبد الناصر،‏ ففي يوم‏1954/2/26‏ وبمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء وقف الرئيس عبد الناصر يلقي خطابا بميدان المنشية بالإسكندرية،‏ وبينما هو في منتصف خطابه أطلق محمود عبد اللطيف أحد كواد النظام الخاص لجماعة الإخوان ثماني طلقات نارية من مسدس بعيد المدى باتجاه الرئيس ليصاب شخصيان وينجو عبد الناصر‏.
 
المتهمون في المحكمة العلنية محكمة الشعب والتي كانت تذاع وقائعها على الهواء مباشرة عبر الإذاعة المصرية قدموا اعترافات تفصيلية حول دور كل منهم ومسئولية الجماعة عن العملية تم جمع هذه المحاكمات ونشرها بعد ذلك في جزءين بعنوان محكمة الشعب وقد شكك الإخوان كثيرا في حيادية هذه المحكمة‏,‏ لكنهم لم يعلقوا علي ما ورد علي لسان أبطال الحادث في برنامج الجريمة السياسية الذي أذاعته فضائية الجزيرة عبر حلقتين في الثاني والعشرين والتاسع والعشرين من ديسمبر عام‏2006‏ والذين تفاخروا ــ من خلاله ــ بالمسئولية عن الحادث‏،‏ وأنه تم بتخطيط شامل وإشراف دقيق لقيادات الجماعة‏.‏
 
(2)
 
هل يعقل أن كل الأنظمة التي تعاقبت على حكم مصر ليس وارءها غير حبس مهدي عاكف البريء دائما!! .. الرجل سجن من كل الأنظمة المتعاقبة على مصر، إلا في عهد محمد مرسي طبعا، بسبب ما تورط فيه من الدماء والإرهاب. أعمال سرية. مخططات اغتيال. تخابر وخيانة وطن. أموال طائلة لقلب أنظمة. تحالفات وصفقات خارجية. مواءمات سياسية كبرى... كان مهدي عاكف سفيرا للجماعة في كل هذا، حتى إنه وصف بالمرشد الأكثر دموية في تاريخ الجماعة.
 
(3)
طز في مصر.. وأبو مصر.. واللي في مصر
 
عبارة نطقها عاكف. ستطارده مثل لقب العائلة. حاول كثيرا الالتواء للتخلص منها. غالبا لم يترك فرصة إلا ونفاها، وجماعة الإخوان عكفت في كل وسيلة إعلامية متاحة وقتها أن تغسل فم مرشد الجماعة بـ"العبارة مفبركة"، إلا أن الحوار كان مسجلا.
في 10 أبريل 2006 بث رئيس تحرير جريدة روز اليوسف عبد الله كمال مقاطع من حوار عاكف الذي نشر في الجريدة على التليفزيون المصري في برنامج البيت بيتك، وظهر الأخير قائلا عبارته الشهيرة حين سأله الصحفي الذي يجري معه الحوار ردا على قوله بأن لا مانع لديه أن يحكم مصر غير مصري طالما كان مسلما.
 
(4)
 
لو أراد أحد كشف نوايا جماعة الإخوان ما فعل مثلما فعل مهدي عاكف بلسانه
 
في أغسطس 2012 ضاق الشعب ذراعا بحكم عصابة جماعة الإخوان، خرج جمع من رافضي حكم مرسي أمام قصر الاتحادية تعبيرا عن غضبهم، وقتها تلى إسلاميون علينا آيات من التهديد، هذا يفتي بالقتل، وآخر بالدم، لكن يظل التصريح الأشهر لمرشد الجماعة مهدي عاكف وقتها "مرسي يجب أن يكون أكثر شدة من ذلك لأنه ما زال يتعامل بالطبية الزائدة، فيجب أن تقطع رقاب المتواجدين أمام قصر الاتحادية، لأنهم ليسوا متظاهرين. أحداث الاتحادية مفتعلة واللي يموت يموت".
 
(5) 
 
أقوال مأثورة للمرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف
 
- يونيو 2012 في لقاء مع أعضاء نادي الرواد بمدينة العاشر من رمضان محافظة الشرقة: "محمد مرسي هو مرشح الله"
- في أغسطس 2012 في برنامج زمن الإخوان: مصر إسلامية وطظ في اللي يرفض 
- في فبراير 2013 بمؤتمر لحزب الحرية والعدالة في محافظة الشرقية: لا لإقصاء رجال الحزب الوطني المخلصين وبعضهم يعمل مع الرئيس مرسي
- حوار في جريدة "الجريدة الكويتية" 10 ملايين دولار للمصريين، كي يصوتوا على الدستور بلا
- في أبريل 2012 تصريح لجريدة الجريدة الكويتية: أول قانون سيصدره مجلس النواب سيتم الإطاحة بـ3500 قاض من مناصبهم
- في أبريل 2013 تصرح لجريدة الوطن: بديع أكبر من مرسي في المنصب والمهام
- في 2012 بعد انتخاب مرسي للرئاسة: كل معارضي الجماعة زبانية
 
(6)
 
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا... صدق الله العظيم

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق