يوم أن قتلوا الفن بشيما وأخواتها

الأحد، 26 نوفمبر 2017 04:52 م
يوم أن قتلوا الفن بشيما وأخواتها
أحمد إسماعيل يكتب:

أصبح حال الفن المصري والفنانين المصريين في تدهور مستمر، حيث لم يعد الفن المصري هو السفير لنا وخير دال على ثقافة المصريين بل أصبح يصدر صورة سيئة وسلبية عن مصر للعالم العربي كله، هو يقدم المواطن المصري بوصفه لص أو بلطجى أو نصاب.
 
 
للأسف انتهى زمن هوليود الشرق (مصر) التي كان يأتى إليها الفنانين العرب من شتى بقاع الأرض، لكى يحصلوا على الشهرة وشهادة ميلادهم الحقيقية باعتماد الجمهور المصري، للأسف اختفت الأعمال الفنية المصرية التي كانت تجوب العالم العربي كله منفرده وتغرد في سماء العرب وتجعلهم يحبون مصر والمصريين ويعرفون عاداتهم وتقاليدهم ويتأثرون بها. 
 
 
منذ فترة سافرت إلى الأردن، وجلست على المقاهى هناك فام اسمع سوى صوت أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ونفس الشىء في المغرب وتونس وسوريا وكل الدول العربية، حيث كان الفنان المصري سفيرًا حقيقيًا لبلاده بفنه الراقى، وكنت في المغرب مع الزعيم عادل إمام الذي يحبه الوطن العربي كله حيث حضرت تكريمه في مهرجام مراكش بالمغرب وكان يمشى معه على السجادة الحمراء نجوم عالمين ولكن الشعب المغربى احتشد ليرى الزعيم واهتز المسرح هذا اليوم من هتاف الجمهور للزعيم دون غيره مما جعلنى افتخر اننى مصرى وأن نجومنا المصريين هم أهم من النجوم العالميين.
 
 
كل هذا يجعلنى أتسائل: هل انتهى دور سفراء الفن المصري بعد عبد الحليم وأم كلثوم؟ للأسف بدأ دور الفن المصري ينهار ويتهاوى، ومن هنا
يجب على الجيل الحالى من النجوم الشباب ان يستوعبوا ما يحدث وأن يهتموا بتقديم فن راقى وأن يتركوا الهلس والسعى وراء المال، الذي جعلوه هو قبلتهم بغض النظر عن نوع المنتج الفنى الذي يقدمونه.
 
 
ما يحدث على الساحة الفنية الآن لايبشر سوى بكارثة فنية أخلاقية كبيرة، فم يحدث يوما أن خرج فنان مصرى مهما كانت خلافاته مع النظام، أو موقفه مما يحدث، ويسب مصر علنًا سواء بجهل أم عن قصد بهذا الشكل المسف، مثلما فعلته تلك الفنانة التي أعمتها المادة والجشع ونفاق المستمع أو الجمهور الخليجى، للدرجة التي تفقد فيها وعيها وتتفوه بتلك الجملة التي لا تخرج أبدا من فم مصرى حقيقيى، ثم بعدها بأيام، تخرج فنانه مغموره تبحث عن الشهرة فتقدم كليب فاضح لا يرقى إلى أن يكون نوع من الفن ويجب أن يتم تصنيفه على انه منتج جنسى ولهذا فرحت عندما تم القبض عليها لكى يعرف هؤلاء الباحثون عن الشهرة ان هذا الطريق أصبح مقفولًا وانه اخرته هو السجن.
 
 
كما أسعدنى تحويل أحمد الفيشاوى إلى النيابة بسبب فيلمه الشيخ الجاكسون وكنت اتمنى ان يتم تحويل مؤلف العمل ومخرجه هما أيضا للنيابه لان الفنان يقدم ما يريده المؤلف والمخرج، وخير دليل على كره هؤلاء لمصر بلدنا هو ما فعله عمرو سلامه، فبعد مشكلة الفنانة شيرين عبد الوهاب واتهامها بالإساءة لمصر، ها هو عمرو يواجه نفس التهمة، ودشن البعض وسم "#فخور_بمصرومقاطع_عمروسلامة" لتوجيه الانتقادات له. بالبحث عن سبب ذلك أتضح أن عمرو قال لشخص أجنبي أنه محظوظ لأنه ليس مصريا.
 
 
الواقعة تعود لعرض فيلمه "شيخ جاكسون" في مهرجان لندن السينمائى الدولي في دورته الـ 61، وفي ندوة على هامش الفيلم حضرها عدد من الأجانب، ولهذا كان يجب على نقابته أن توقفه وتحوله للتحقيق لمعرفة أسباب كرهه لبدنا مصر ولماذا يعمل فيها وهو يكرها؟ ولهذا أقول لكل هؤلاء الفنانين أن مصر أهم وأكبر منكم بكثير ولن يتركها أبنائها وشبابها وجيشنا لامثالكم من الأفاقين والمدعين والممولين من الخارج، مصر هي بلد الصدارة والريادة وهي قلب العالم العربي النابض، هي راسخة كالجبل، للن يتأثر بتوافهكم، ولن يلقى الشعب بالًا لإساءاتكم السافلة، فمصر أبقى وأكبر، وإن كانت لا تعجبكم فلماذا تصرون على الإقامة فيها، اتركوها لم يحبها أكثر منكم، رغم أنكم تأخذون من خيرها أكثر من غيركم، ورحم الله زمنًا كان فيه الفنان المصري سفيرًا حقيقيًا لبلده.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا