عجز أوبك يتسبب في ارتفاع أسعار النفط.. هل تراجع واشنطن سياساتها إزاء إيران؟

الإثنين، 22 أكتوبر 2018 04:00 م
عجز أوبك يتسبب في ارتفاع أسعار النفط.. هل تراجع واشنطن سياساتها إزاء إيران؟
نفط

يبدو أن المملكة العربية السعودية لن تستجيب للطلب الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع إنتاج النفط خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب موعد التحذير الأمريكي من المجتمع الدولي بشراء النفط الإيراني بدءا من (4 نوفمبر) المقبل.
 
التحذير الأمريكي تبعه مطالبة من الرئيس الأمريكي بزيادة إنتاج النفط لتعويض عدم شراء النفط الإيراني، إلا أن اجتماع أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط استبعد زيادة إنتاج النفط خلال هذا العام أو العام المقبل، وهو ما يعد ضربة للمطالب الأمريكية.
 
ويبدو أن عدم استجابة السعودية لمطالب الرئيس الأمريكي بزيادة ضخ النفط، بدأ ينعكس على الأسواق العالمية للذهب الأسود، حيث ارتفع (الاثنين)، أسعار المحروقات عالميا، ويأتي ذلك وفي الوقت الذي من المتوقع أن يقل فيه المعروض في الأسواق فور تنفيذ العقوبات الأميركية ضد صادرات إيران من النفط الخام.
 
وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لأقرب شهر استحقاق لخام برنت القياسي 79.88 دولار للبرميل في الساعة 02:48 بتوقيت غرينتش، مرتفعا 10 سنتات عن الإغلاق السابق. وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 69.31 دولار للبرميل، مرتفعا 19 سنتا عن إغلاقه السابق. وكان المحرك الرئيسي للأسعار في آسيا، (الاثنين)، هو قرب بدء العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، التي يبدأ سريانها في الرابع من نوفمبر.
 
العديد من الخبراء، توقعوا أن ضخ أوبك، قادر على أن يحد من أزمة النفط العالمي، بالإضافة إلى تحديد أسعار النفط، إلا ان الواقع كان مخالفا، وعلى الرغم من اتفاق منظمة أوبك في يونيو على زيادة الإمدادات لتعويض النقص من المعروض من النفط الإيراني، أشارت وثيقة داخلية راجعتها «رويترز» إلى أن أوبك تواجه صعوبة في زيادة الإنتاج لأن الزيادات في السعودية يقابلها نقص في إيران وفنزويلا وأنغولا.
 
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة إن المنتجين الآخرين قد يواجهون صعوبة في تعويض النقص المتوقع من المعروض من النفط الإيراني بشكل كامل، وأن هذا العامل بالإضافة إلى الطلب القوي قد يؤديان إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.
 
يذكر أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تواجه صعوبة في ضخ المزيد من النفط فى السوق، بعدما وافقت في يونيو على زيادة الإمدادات، حيث بدد هبوط الإنتاج في إيران وفنزويلا وأنجولا أثر ارتفاع الإنتاج السعودي، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز الأمريكية.
 
وفقا للوكالة، فإن وثيقة داخلية لـ «أوبك»، جرى إعدادها بمقر المنظمة في فيينا من أجل اجتماع لجنة فنية، أظهرت أن الدول الأعضاء باستثناء نيجيريا وليبيا والكونجو ضخوا كمية إضافية قدرها 428 ألف برميل يوميا في سبتمبر مقارنة مع مايو، فيما ضخت الدول غير الأعضاء في أوبك التي تتعاون مع المنظمة كميات إضافية قدرها 296 ألف برميل يوميا منذ مايو.
 
وتواجه أوبك ضغوطا متزايدة ومتصلة وتصعيد لا يعرف نهاية، من جانب إدارة الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، من أجل زيادة إنتاج النفط وخفض الأسعار العالمية.
 
ويستهدف الرئيس الأمريكي، دونالد خفض أسعار النفط العالمية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكى في شهر نوفمبر المقبل، لاسيما بعدما صعدت لأعلى مستوى لها خلال الـ 4 سنوات الماضية.
 
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا قد اتفقتا في يونيو على تخفيف قيود الإنتاج المفروضة من ذي قبل. وكان نوفاك يتحدث إلى الصحفيين إثر اجتماع غير رسمى فى موسكو بين دول من أوبك ومنتجين غير أعضاء فى المنظمة. وأضاف أن جميع الدول المشاركة في الاجتماع أكدت التزامها بزيادة الإنتاج بموجب اتفاق يونيو.
 
 كانت إدارة معلومات الطاقة، قالت في وقت سابق من الشهر الجاري، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
 
 وارتفعت مخزونات الخام بمقدار ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من سبتمبر مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها مليوني برميل.
 
 وقالت الإدارة، إن المخزونات في مركز التسليم بكاشينج فى أوكلاهوما زادت بمقدار 1.7 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة أن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 77 ألف برميل يوميا بينما ظلت معدلات التشغيل دون تغير يذكر.
 
وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 459 ألف برميل مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
 
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت بمقدار 1.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا.
 
وقال تجار إن المستهلكين الرئيسيين للنفط يخزنون كميات مع توقع لحدوث مزيد من النقص.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق