صوت الأمة تستعرض محطات قضية «خلية وجدي غنيم الإرهابية» من «أمن الدولة» حتى «النقض»

الإثنين، 10 ديسمبر 2018 12:00 م
صوت الأمة تستعرض محطات قضية «خلية وجدي غنيم الإرهابية» من «أمن الدولة» حتى «النقض»
الإرهابي وجدي غنيم
كتب – أحمد متولي

يستعرض "صوت الأمة" المحطات التي مرت بها قضية خلية وجدي غنيم الإرهابية، بعد قرار محكمة النقض بتحديد جلسة 23 فبراير المقبل للنطق بالحكم في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن المتهمين المطالب بإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام شنقا والسجن المؤبد.


أعضاء خلية وجدي غنيم

تضم القضية رقم 397 لـسنة 2014 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 75 لسنة 2016 جنايات أمن الدولة العليا، 8 متهمين أحالهم النائب العام للمحاكمة الجنائية وهو كل من: عبد الله هشام محمود حسين "محبوس"، 23 سنة طالب، وعبد الله عيد عمار فياض "محبوس"، 21 سنة طالب بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية، وسعيد عبد الستار محمد سعيد "هارب" 32 سنة مالك مؤسسة ريتاج للمفروشات، ومجدي عثمان جاه الرسول "هارب" 40 سنة، ومحمد عصام الدين حسن بحر عبد المولى "محبوس" 25 سنة محامي، ومحمد عبد الحميد أحمد عبد الحافظ "محبوس" 34 سنة مالك مطبعة، وأحمد محمد طارق حسن الحناوي "محبوس" 29 سنة تاجر، ووجدي غنيم "هارب" مقيم في قطر.


قائمة الاتهامات

أسندت النيابة للمتهمين جميعا تأسيس وتولى زعامة والانضمام لجماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واعتناق أفكار متطرفة تدعو إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة، والتخطيط للاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم.


جريمة وجدي غنيم

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى الداعية الإخواني الهارب خارج البلاد ويقيم في دولة قطر، وجدي غنيم، ارتكاب جريمة مد جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بمعونات مادية ومالية، وأسلحة وذخائر ومفرقعات ومهمات وأموال ومعلومات، وأنه بصفته مواطنا مصريا التحق بجماعة إرهابية مقرها خارج البلاد تتخذ من الإرهاب والتدريب العسكري وسائل لتحقيق أغراضها، بأن التحق بجماعة تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي بدولة سوريا، وجند لصالحها أعضاء خليته لإعدادهم على حرب العصابات ومن ثم عودتهم إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهابية.


تحقيقات خلية وجدي غنيم

مثلت اعترافات المتهم الأول في القضية المدعو "عبد الله هشام محمود حسين"، الركيزة الأساسية التي اعتمدت عليها نيابة أمن الدولة العليا في بناء القضية إبان فترة التحقيقات الذي أقر فيها باعتناقه أفكار تنظيم القاعدة المتطرفة، وانضمامه لخلية أسسها القيادي الإخواني وجدي غنيم، خططت لشن هجمات داخل مصر تستهدف المنشآت الحيوية ورجال الجيش والشرطة.

 

"عبد الله هشام" اعترف في التحقيقات أنه ارتبط بعلاقة قوية بالقيادي الإخواني وجدي غنيم أثناء إقامتهما بدولة قطر، حيث ربطه "غنيم" بشخصيات قيادية في تنظيم أحرار الشام المشارك في الاقتتال الأهلي المشتعل في سوريا، وبدورها جنده تلك القيادات في مجموعة تتبع التنظيم تحمل اسم "لواء الخطاب"، إلا أنه عاد إلى مصر في أعقاب أحداث فض اعتصامي الإخوان بميداني رابعة والنهضة، لتنفيذ عمليات عدائية ضد الأجهزة الأمنية.

 

عندما عاد المتهم إلى مصر تمكن من استقطاب مجموعة أشخاص ممن يعتنقون الأفكار التكفيرية، واتفقوا فيما بينهم على تأسيس خلية يتزعمها تحمل على عاتقها تنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف عسكرية ومنشآت حيوية، ثم سافر إلى دولة قطر للقاء القيادي الإخواني وجدي غنيم وإبلاغه بحاجة أعضاء المجموعة المسلحة إلى مصدر تمويل لشراء الأسلحة والذخائر.

 

وفقا للاعترافات وفر القيادي الإخواني وجدي غنيم عن طريق أحد الشخصيات القطرية التي تعتنق الأفكار التكفيرية، آلاف الجنيهات لتمويل المجموعة المسلحة استخدمها زعيم الخلية في شراء بنادق آلية ومسدسات وذخائرها والمواد المستخدمة في تصنيع العبوات الناسفة، وتلقى أعضاء الخلية تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة النارية في إحدى المناطق الصحراوية بمدينة 6 أكتوبر.

 

كشفت التحقيقات أن أعضاء الخلية الإرهابية تمكنوا من اختراق حسابات ضباط الجيش والشرطة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وأعدوا قائمة تتضمن بيانات العديد من رجال الأمن تمهيدا لاستهدافهم في مناطق عين شمس وجسر السويس، إلا أن وقوعهم في قبضة الأجهزة الأمنية حال دون تنفيذ مخططاتهم العدائية، كما خططوا أيضا لاغتيال أمناء شرطة من القائمين على تأمين النادي السويسري بمنطقة إمبابة.


محكمة الجنايات

عقب انتهاء التحقيقات مرت القضية بمحطتين الأولى بصدور قرار النائب العام بإحالة 8 متهمين على ذمتها للمحاكمة الجنائية العاجلة، وحددت محكمة استئناف القاهرة الدائرة 15 بمحكمة جنايات شمال القاهرة المخصصة لقضايا الإرهاب، لنظرها برئاسة المستشار شعبان الشامي.

 

بعد تداول القضية بجلسات المحاكمة التي مثلت المحطة الثالثة، قضت محكمة الجنايات في 30 أبريل 2017 بالإعدام شنقًا "غيابيا" للقيادي الإخواني الهارب وجدي غنيم، وحضوريا لاثنين آخرين من أعضاء الخلية الإرهابية هما عبد الله هشام محمود حسين، وعبد الله عيد عمار.

 

وعاقبت 5 متهمين آخرين بالسجن المؤبد حضوريا لثلاثة منهم هم كل من: محمد عصام الدين، ومحمد عبد الحميد، وأحمد محمد طارق، وغيابيا لكل من: سعيد عبدالستار ومجدي عثمان جاه الرسول، وتضمن الحكم حظر سفر أي من المتهمين بعد تنفيذ العقوبات إلى قطر وتركيا وسوريا لمدة 5 سنوات كإجراء احترازي.

 

تقدمت هيئة الدفاع عن 5 متهمين بينهم اثنين من الصادر ضدهما حكما بالإعدام شنقا، بطعون أمام محكمة النقض للمطالبة بإلغاء العقوبات الصادرة ضدهم جميعا، وحددت المحكمة جلسة 23 فبراير المقبل للحكم وتحديد المصير النهائي للمتهمين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا