دور واشنطن في سوريا لم ينته بعد.. الحرب الأمريكية السرية إلى أين؟

الأحد، 16 ديسمبر 2018 02:00 م
دور واشنطن في سوريا لم ينته بعد.. الحرب الأمريكية السرية إلى أين؟
سوريا
كتب مايكل فارس

استطاع الرئيس السوري بشار الأسد تحقيق انتصارات كبرى فى سوريا بعد المساندة الروسية والإيرانية لقواته، لتخرج داعش والجماعات المعارضة المسلحة الأخرى من أغلب الأراضى التى تم احتلالها قبل 7 سنوات، وفى وقت دعمت فيه الولايات المتحدة المعارضة طيلة الأعوام الماضية، لايزال هناك تواجد ميداني لهذه القوات فى مناطق عدة.

وتبقى القوات الأمريكية في سوريا إلى أجل غير محدد لأجل ضمان السيطرة على نحو الثلث من مساحة البلاد التي تقع في نقطة استراتيجية من الشرق الأوسط، بحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير معنون بـ"الحرب الأمريكية الخفية في سوريا"، حيث تساءلت الصحيفة عن المهام المفترضة للقوات الأمريكية هناك، في ظل مخاوف من تمرد القبائل العربية على الحكم الكردي الذي يتوسع في المنطقة.

على أرض الواقع أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى سوريا قبل 3 سنوات لأجل مساعدة مقاتلين أكراد على محاربة داعش، وفي مارس الماضي، تحدث الرئيس دونالد ترامب عن قرب سحب القوات من سوريا، لكن في سبتمبر الماضي، تراجعت الولايات المتحدة عن خطتها، وقالت إن بقاء القوات في سوريا مرهون بتطورات الحرب في البلاد، ومن المهام الجديدة لهذا الحضور العسكري؛  تطويق النفوذ الإيراني في سوريا وفي الشرق الأوسط.

التمركزات الأمريكية فى سوريا

مع مرور الوقت وتغير خريطة القوات السورية وانتزاعها أغلب الأراضي من داعش والمعارضة، تحولت مدينة الرقة، شمال شرقي سوريا، إلى نقطة مركزية للوجود الأمريكي  في سوريا، بعدما كانت هذه المنطقة معقلا لتنظيم داعش الإرهابي طيلة سنوات، ولم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) العدد الفعلي لقواتها الموجودة في سوريا، لكن الأرقام الرسمية تحدثت في البداية عن حوالي 500 جندي، وفي وقت سابق من العام الجاري، أكد مسؤول عسكري أن العدد يناهز 4 آلاف، وتضم هذه القوات في أغلبها، عناصر من القوات الخاصة، وتقوم عربات عسكرية أمريكية بجولات في مناطق صحراوية بين الحين والآخر، أما رؤية الجنود الأمريكيين في القرى والمدن السورية فتكاد تكون نادرة.

داعش

لم تختفى صفحات داعش من التاريخ السوري بعد، حيث من الممكن أن يعاود التنظيم المتطرف رص صفوفه من خلال استغلال الاستياء الذي تبديه المكونات العربية إزاء الحكم الكردي، بحسب ما ذكرت "واشنطن بوست"، التى نقلت عن مسؤولون محليون في هذه المناطق، قولهم إن هذه المخاوف قد تتحول إلى واقع لو أن الولايات المتحدة فكرت في الانسحاب من المنطقة بشكل فعلي، ويؤكدون أن على القوات الأمريكية البقاء، فإذا غادروا قبل أن يكون ثمة حل بسوريا، سيكون الوضع كارثيا".

تحديات الوجود الأمريكية

التواجد العسكري الأمريكي فى سوريا لا يخلو من تحديات، ففي نوفمبر الماضي، دفعت الولايات المتحدة بقوات إلى الحدود مع تركيا بعدما هددت أنقرة باكتساح المنطقة في إطار حربها على ما تراه امتدادا لحزب العمال الكردستاني في سوريا، وقد هددت القوات السورية بالهجوم على المنطقة لأجل استعادتها، بالنظر إلى كونها من آخر المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة حتى الآن.

وبعد مضى حوالي عام على تحرير الرقة من داعش لايزال الوضع صعبا على الأهالي أنفسهم الذين أبدوا استيائهم من وجود قوات أجنبية خاصة التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذى أدى لتدمير المدينة، وبطئ  إعادة إعمارها، وتراجع الولايات المتحدة عن تقديم مساعدات، كما أدى ذلك إلى تنامي شعور الإحباط لدى السكان وسط مخاوف من أن تركب داعش على هذه الموجة لضمان موطئ قدم مجددا في المنطقة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق