صندوق المجوهرات السبب.. ورقة طلاق «هناء» حسمته صفعة أمام الأهل

الخميس، 27 ديسمبر 2018 11:00 ص
صندوق المجوهرات السبب.. ورقة طلاق «هناء» حسمته صفعة أمام الأهل
إسراء بدر

اعتادت «هناء»، الوقوف في ظهر زوجها منذ اليوم الأول من زواجهما، فعاشت معه في الضراء قبل السراء- عونا وسندا- للمرور من أزماته المتعددة التي مر بها بعد فصله عن العمل بإحدى الشركات الخاصة، وهو الأمر الذي أصيب على إثره بحالة من الإحباط والكآبة تملكت منه، ليرفض العمل تحت رحمة أحد من جديد.
 
وفكر «الزوج المنكوب»، في إقامة مشروع خاص، ولكنه كان يحتاج لرأس مال، لا يستطيع توفيره، فظهرت «هناء» بالحل وقررت بيع مصوغاتها بأكملها لتوفر له رأس المال المطلوب، ولكن في كل مرة كان يجد في الأمور جديد يجعل زوجها يبتعد عن التفكير في المشروع خوفا من الخسارة.
 
وظل الوضع على هذا الحال لعدة أشهر التزمت فيها «هناء» بسد احتياجات المنزل وطفليهما بالكامل من راتبها الشهري كموظفة حكومية دون شكوى، إلى أن وجد طريقه في مجال آخر به كافة الصفات التي بحث عنها طوال هذه الفترة وخطى خطوات سريعة في طريق النجاح بمساعدة «هناء»، وذات ليلة استقبلت مكالمة من أمها بأنها تمر بأزمة مادية عصيبة وتحتاج لمبلغ ضخم ولم تملك منه سوى القليل واضطرت التخلي عن كافة أموالها ومجوهراتها لتوفره ولكنه لم يكتمل بعد.
 
حاولت «هناء» عرض المساعدة على أمها ولكنها رفضت بشدة وأكدت أنها تخبرها على سبيل الفضفضة لما عانت به من ظروف صحية صعبة بسبب الضغوطات النفسية، وفور انتهاء المكالمة اتجهت «هناء» إلى صندوق مجوهراتها وأخرجت منه المجوهرات التي أهداها لها زوجها منذ خطبتهما وحتى هذا الوقت وتركتهم وأخذت الصندوق الذي يحمل الكثير من المجوهرات التي اشترتها قبل زواجها على فترات متباعدة على سبيل الاستثمار في شيء مربح على المدى البعيد.
 
وخرجت من الغرفة وأخبرت زوجها بخروجها لمدة ساعة فوجدته ينظر إلى الحقيبة البلاستيكية التي وضعت بها صندوق المجوهرات وأمسك بها فسألها عن السبب فأخبرته عما حدث فصرخ في وجهها ومنعها من الخروج وعندما سألته عن السبب أكد لها أن كل فرد يتحمل مشاكله ومسئولياته وشدد على رفضه بيعها مجوهراتها من أجل مساعدة أمها في محنتها.
 
وهنا جن جنون «هناء»، التي قررت أكثر من مرة أن تبيع كل ما لديها من أجل مساعدته ولولا دراسته التفصيلية للمشروع وخوفه من الخسارة كانت تخلت عن كل شيء بصدر رحب وعندما حاولت الوقوف بجانب أمها مثلما وقفت بجانبه رفض بشدة فصرخت في وجهه وأخبرته أن المجوهرات التي له الحق فيها هي ما أهداها لها طوال السنوات الماضية والتي لا تذكر بجانب المصوغات التي خزنتها سابقا ومنها ما أهدتها لها أمها متواجدة بالغرفة وأقل شيء يمكن فعله لمساعدة أمها هو بيع مجوهراتها الخاصة بها.
 
ونشبت مشاجرة حادة بين الزوجين انتهت بحبسها في الغرفة ومنعها من الخروج منها وهنا تأكدت «هناء» أن زوجها لديه صفة لا يتحملها بشر وهي الأنانية المبالغ فيها، فقد اعتادت على مساعدته ورفض أن تساعد أمها بممتلكاتها الخاصة ربما تحسبا لاحتياجه لهذه المجوهرات يوما ما كعادته رغم أنها نتيجة شقاءها وادخارها منذ بداية عملها وحصيلة هدايا والدتها لها أيضا فبأي حق يمنعها عن مساعدة أمها.
 
وقررت في هذا الوقت بيع المجوهرات في الحال أيا كانت النتيجة ودون خروجها من المنزل، فهاتفت صديقتها المقربة منذ الصغر واتفقا على وقوفها أسفل النافذة وألقت صندوق المصوغات لصديقتها لتبيعه في الحال وتتوجه بالأموال إلى أمها وتخبرها بما يحدث معها وتؤكد رفضها الرجوع في قرار البيع، وفي نهاية اليوم وصلت الأم إلى منزل «هناء» وفي يدها صندوق المصوغات الخاص بابنتها وبعد دقائق وصل باقي أفراد العائلة وعلم الزوج أن خلافه مع «هناء» أصبحت الأسرة بأكملها على علم به.
 
أخبرته أمها بما حدث وأنها أخذت الأموال وتوجهت على الفور لذات محل الصاغة وردت إليه المبلغ وأخذ المجوهرات مرة أخرى وتريد إعطاءها لابنتها، فأخرج «هناء» من الغرفة واكتشفت تصرف أمها فغضبت بشدة وأقسمت على أن تأخذ الصندوق لتفك كربها فتوجهت نار الخلاف بينها وبين زوجها أمام الأهل إلى أن وصل الأمر إلى صفعها على وجهها. وهنا قررت «هناء» أن تنهى علاقتها بالزوج الأناني ورفضها التام في التخلي عن أمها في ضيقتها حتى إذا كانت والدتها رافضة تصرفها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

مسجل خطر!

مسجل خطر!

السبت، 17 أكتوبر 2020 06:00 م