مصر على قمة الهرم الإفريقي.. كيف تحركت السياسة الخارجية تجاه القارة السمراء في عهد السيسي؟

السبت، 09 فبراير 2019 08:00 م
مصر على قمة الهرم الإفريقي.. كيف تحركت السياسة الخارجية تجاه القارة السمراء في عهد السيسي؟
كتب محمد أسعد

 

«مصر قلب العروبة النابض، وعقلها المفكر، منارة العالم الإسلامي، ومركز إشعاع علوم الدين، بوسطيته واعتداله، بنبذه للعنف أيًا كان دوافعه، وللإرهاب، أيًا كان بواعثه، مصر الأفريقية الجذور والوجود والحياة، رائدة تحرر واستقلال القارة السمراء، وثغر المتوسط، فخر الحضارة، وسجل أمجاد التاريخ.." كلمات قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي في حفل تنصيبه رئيسًا للجمهورية في يونيو 2014، لتكون أفريقيا ضمن كلماته الأولى، ويتوج اهتمامه بالقارة الأفريقية برئاسة مصر للاتحاد الأفريقي اعتبارًا من فبراير 2019.

وفي كتاب أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات تحت عنوان "مصر في أفريقيا" تضمن تحليل الخطاب السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، وحركة السياسة الخارجية تجاه قارة أفريقيا منذ عام 2014، وتم رصد عدد من النقاط هي:-

إعلاء شأن انتماء مصر الأفريقي، والاعتزاز بهويتها الأفريقية، انطلاقًا من أن انتماء مصر لمحيطها لأفريقي يعد مكونًا رئيسيًا من مكونات الهوية المصرية على مر العصور، وعنصرا محوريًا في تشكيل المعالم الثقافية للشخصية المصرية وهو الأمر الذي أكدته ديباجة دستور 2014.

يؤكد الخطاب السياسي للرئيس عبدالفتاح السيسي – داخليا وخارجيا- على الأهمية التاريخية والاستيراتيجية لعلاقات مصر الأفريقية واعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي، وسعيها الدائم بالتعاون مع دول القارة لمواجهة تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة والأوبئة وتدهور البيئة.

  • انفتاح مصر على القارة الأفريقية، وحرصها على مواصلة تعزيز علاقاتها بدولها في كل المجالات، وتكثيف التواصل والتنسيق مع الدول الأفريقية، بما يرسخ من قارة أفريقيا، أحد أهم دوائر السياسة الخارجية المصرية، وفي هذا الإطار يشير التحليل الموضوعي لزيارات الرئيس السيسي الخارجية ولقاءاته الدولية منذ تولية رئاسة الجمهورية إلى إيلاء قارة أفريقيا المكانة المناسبة على أجندة النشاط السياسي.
  • إعلاء مبادئ التعاون الإقليمي، وتبني دور مصري في مجال التنمية البشرية والاقتصادية، بحيث يمكن القول إن شعار "التنمية والتكامل الإقليمي" أصبح الرسالة المصرية لدول القارة من ناحية، والمنهج المصري في المحافل الدولية من ناحية أخرى.

 

  • تعدد محاور ودوائر التحرك المصري على الصعيد القاري، منطقة القرن الأفريقي – شرق أفريقيا- دول حوض النيل –دول وسط أفريقيا- دول الجنوب الأفريقي – دول غرب أفريقيا – وهو أمر أكدته زيارات الرئيس لدول السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وغنيا الاستوائية وتنزانيا ورواندا والجابون وتشاد.

 

  • تعدد وتنوع روابط وعلاقات مصر بمحيطها الأفريقي على المستويات الثقافية والإعلامية والدينية، فيما يمكن أن نطلق عليه منظومة "الوحدة الحضارية".

 

  • مشاركة الرئيس السيسي، في أغلب القمم الأفريقية، منذ توليه الحكم في مصر عام 2014، والتي بدأها قيمة مالابو، وهو الأمر الذي حظى بتقدير الدول الأفريقية وانعكس في الدعم الأفريقي لتمثيل مصر في للقارة في منصب العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، ورئاسة لجنة تغير المناخ في الاتحاد الأفريقي، وعضوية مصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي، ورئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019.

 

  • لم يقتصر الحضور السيسي المصري على المساهمة الفاعلة في المنتديات والقمم الأفريقية، وحسب، وإنما امتد ليشمل كافة المشاركات والمنتديات الاستيراتيجية الاقليمية والدولية مع قارة أفريقيا لعل أبرزها قمة أفريقيا – الولايات المتحدة بواشنطن في أغسطس 2014 وقمة الهند – أفريقيا في أكتوبر 2015، ومنتدى الصين – أفريقيا في ديسمبر 2015 وأكتوبر 2018، وقمة ألمانيا – أفريقيا في عامي 2017 و2018 وقمة أفريقيا – أوروبا في 2018.

 

  • استضافة مصر العديد من القمم والاجتماعات الأفريقية المهمة مثل مؤتمر التكتلات الثلاث "الكوميسا – السادك – شرق أفريقيا"، منتدى الاستثمار في أفريقيا في 3 دورات منذ 2016 – اجتماع رؤساء البنوك المركزية الأفريقية 2018، واجتماع رؤساء المحاكم الدستورية العليا في أفريقيا في فبراير 2018، ومؤتمر ومعرض التجارة البينية في أفريقيا في ديسمبر 2018، وغيرها من الاجتماعات والفعاليات الأفريقية.
  • استقبال القاهرة، سواء من خلال زيارات دولة أو حضور منتديات أفريقية أو دولية، العديد من رؤساء الدول الأفريقية المختلفة، علاوة عن زيارات للوزراء والمسئولين الأفارقة لمصر.

 

  • تتبنى السياسة المصرية على الصعيد الأفريقي مبدأ "المكسب للجميع" خاصة ما يتعلق بالرؤية المصرية لتنمية دول حوض النيل، وهو الأمر الذي أكده بجلاء الرئيس السيسي أمام قمة دول حوض النيل في عنتيبي، في يونيو 2017.
  • التأكيد المصري – في أكثر من مناسبة- على أهمية الأجندة الخمسينية للقارة الأفريقية، والمعروفة باسم "أجندة 2063" حيث أكد الرئيس السيسي أن "أجندة 2063" تجسد آمالنا الأفريقية في تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية التي يستحقها مواطنونا، فضلًا عن دعم جهودنا الرامية لتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في دولنا".

 

  • الدور البارز لـ"الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" والتي خلفت "الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا"، كآلية مصرية – أفريقية لدعم القدرات البشرية في أفريقيا، سواء من خلال إيفاد الخبراء المصريين، واستقبال المواطنين الأفارقة للتدريب في مصر في مجالات، التعاون القضائي، التعاون الشرطي، التعليم، المساعدات الطبية، المساعدات الغذائية، دورات للدبلوماسيين الأفارقة، التعاون والتدريب الإعلامي.

 

  • حرصت مصر عبر عضويتها بمجلس السلم والأمن الأفريقي، منذ عام 2016، ومجلس الأمن الدولي عامي 2016-2017، وترأسها اللجنة الأفريقية المعنية بالتغيرات المناخية "2016-2017" على تبني القضايا الأفريقية، وكثفت مصر مشاركتها في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام بالقارة، حيث استعادة موقعها ضمن أكبر عشر دول مساهمة في تلك البعثات.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا