قسيمة طلاق الآنسة سمية

الأحد، 24 فبراير 2019 01:04 م
قسيمة طلاق الآنسة سمية
أمال فكار تكتب:

لم يتصور وكيل نيابة الأحوال الشخصية، أن يسمع طلب «سمية»، فقد امتلئ وجهه بالدهشة والاستغراب فـ«سمية» ذات الخمسة وعشرين ربيعا- والتي تحمل لقب مهندسة- جعلت وكيل النيابة يشك في أذنيه، مرددا في نفسه: «هل ما سمعته صحيح؟».
 
لكن الورقة التي قدمتها «سمية» بيد مضطربة جعلته ينظر إليها في جمود، فقد كانت الورقة شهادة طلاقها، فهي مسألة عادية لكن ما طلبته، هو ما كان مثيرا للمدهش. فقد طلبت «سمية» تغيير صيغة هذه الشهادة لتصبح انسه بدلا من مطلقة.
 
صحيح هي زوجة منذ خمس سنوات، كما تقول الشهادة لكنها مع ذلك لا تزال عذراء، ومع جمود وجه وكيل النيابة كان صوتها يأتي متعثرا خجلا، لقد طلبت عرضها على الطب الشرعي، ولم يكن لدي وكيل النيابة سوي اللجوء إلى رئيس النيابة الأستاذ أشرف عادل، فطلب أن يستمع إليها وحكت الانسه. 
 
والتي بدأت روايتها، قائلة: «كنت في السنة الأولى بكلية الهندسة عندما سافرت وأبي إلى إسبانيا لزيارة أقارب لنا هناك، وفي الطائرة تعرفت على مساعد الطيار، وقدم نفسه أنه الطيار حسام.. كان شابا وسيما وبعد أن زرنا أقاربنا، طلب عنوان بيتنا وتقدم لخطبتي».
 
وتابعت: «كدت أطير من الفرح وقد حلمت به كثيرا فهو شاب فيه ما تحلم فيه كل فتاة، وتمت الخطبة كنت اسعد إنسانة في الدنيا، فهو يحيطني بحبه وحنانه ويجعل أوقاتي كلها سعادة، وكان اتفاقنا ألا نتزوج إلا بعد عام عندما أكون في السنة الثانية بالكلية، ولكن أصيب حبيبي في حادث سيارة وكانت الحادثة تملأ حياتي عذابا فهذا حبيبي يرقد في إصابته».
 
وأردفت: «ولكن ما كان يريحني أنه كان يتقدم في العلاج سريعا حتى تم شفاءه إلا عرجه خفيفة، وعاد إلى الطيران مره ثانية كان يطير ويأخذ قلبي معه فقد كنت أحبه بلا حدود، وجاء موعد الزفاف، وكان حفلا رهيبا وليلة من ليالي العمر، لكن ما حدث بعدها قلب حياتي جحيما».
 
وقالت: «فقد مرت الليلة الأولى والثانية، ثم شهور بعدها وأنا لازلت عذراء أن الأهل سواء هنا وهناك ينتظرون الخبر وخجلت أن أعلم ما أنا فيه حتى لا أحرج مشاعر زوجي وحبيبي وكنت أتمني أنه يشفي وكان يتردد على الأطباء».
 
وتابعت: «ومرت السنوات وقالت الأطباء الكلمة الأخيرة.. أنت فقدت رجولتك، وكانت صدمتي بلا حدود فنحن الاثنان نعيش في عذاب، فقد تحولت حياتي إلى سواد تام، فقد كنت أحلم أن يكون لدى أطفال من حبيبي، وبدأنا نحيا معا كزميلين أو صديقين».
 
وأردفت: «لم أتحمل أنني في الخامسة والعشرين في بداية حياتي في هذا الوضع، وأن يكون بقيت عمري هكذا، ولم تكن تدفعني حياتي وتربيتي وأزمتي إلى خيانته، واتخذت قراري فلابد من الطلاق فهو الحل السليم والعاقل حتى مع كل حبي له، فطلقني».
 
وتابعت: «لقد كنت أبكي عندما جاءتني ورقة قسيمة الطلاق فقد كانت صدمتي اشد عندما قرأت أنها تقرر أنني سيدة، فكيف أكون سيدة وزوجي لم يقترب مني يوما أنني أتقدم لك يا سيادة رئيس النيابة واطلب تغيير القسيمة من سيدة إلى أنسه، فهذا حقي فانا مازلت أنسه، واطلب عرضي على الطب الشرعي».
 
وبالفعل وتم عرضها وأثبت أنها لا تزال عذراء وتغيرت قسيمة الطلاق من سيدة إلى انسه وخرجت وهي تبتسم وتقول انتصرت.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق