قصة منتصف الليل.. إن كيدهن عظيم: «أميرة» ضحية الزوجة الأولى

الإثنين، 08 أبريل 2019 11:00 م
قصة منتصف الليل.. إن كيدهن عظيم: «أميرة» ضحية الزوجة الأولى
قصة منتصف الليل
إسراء بدر

جلست «أميرة»، السيدة الثلاثينية تفكر فيما مرت به في رحلة زواجها من الشخص الذي عشقته وتواعدا على تكوين أسرة هادئة يشملها الحب والأمان وتغاضت عن ماضيه وزواجه السابق وطفلتيه اللتان يعيشان في أحضان والدتهما بعد الطلاق.
 
ووافقت «أميرة» على الزواج وزينت حياتها بقرة عينيها «خالد» الطفل الذي تمنته من ربها ولكنه فتح أبواب لم تخطر ببالها، فبنات زوجها من طليقته أحبوا أخيهم وأرادوا التواجد معه باستمرار وهو ما رحبت به «أميرة»، وفي قرارة نفسها أنهم أخوة وسند لبعضهم بعد وفاتهم إلا أن مطلقة زوجها كان لها مخطط آخر.
 
لم يخطر ببال «أميرة» أن مطلقة زوجها هي من تطلب من بناتها التواجد مع أخيهم لفترات طويلة والتقرب إليه لتستطيع التقرب من طليقها والتدخل في شئون حياته واستغلال وجود طفل لتضع بناتها في مقارنة معه لاستعطاف قلب الأب الحنون للاهتمام ببناته طوال الوقت حتى لا تتملك الغيرة من قلبهم تجاه أخيهم، وظلت تلعب بمشاعره طوال الوقت لتتواجد باستمرار في عش الزوجية الخاص بـ«أميرة» بل تضع نفسها دائما في مقارنة معها بحجة بناتها.
 
وذات ليلة فوجئت «أميرة» بزوجها يطلب منها ترك منزلها لتقيم في منزل والدته في إحدى المناطق الشعبية فتعجبت من طلبه وعندما سألته أجابها بأن بناته طلبوا منه الإقامة في هذا المنزل لاتساع مساحته وانتشار الحدائق من حوله ووجوده في منطقة راقية يحيطها النوادي الرياضية والملاهي وكل ما يحبذه الأطفال.
 
فازداد تعجبها من أمره فلديها طفلها «خالد» والذي اعتاد على ذات الحالة المعيشية التي يحكى عنها من نوادي وملاهي وغيرها فكان رده أن بناته أكبر من «خالد» في العمر ويخشى ألا يلبي طلباتهن لعدم تأثرهم نفسيا.
 
وهنا كانت الصدمة بالنسبة لـ«أميرة» فقد تحملت بما فيه الكفاية من أجل بناته للحفاظ على حقوقهما باهتمام والدهما بهما ولكن أن يصل بها الحال لتترك منزلها بعد عدة سنوات من الزواج والإقامة به لتلبية رغباتهما والتي في الأصل طلبات مطلقة زوجها والتي اعتادت على استغلال البنات لتتحكم في الأمور.
 
فوقفت «أميرة» ودموعها تسبق كلماتها وأخبرت زوجها برفضها التام بأن مطلقته تتحكم في حياتها ومكان إقامتها وأنها سترحل من المنزل ولكن ليس للذهاب إلى منزل أهله بل ستتوجه إلى أهلها طالبة التطليق منه لتنهي هذه الرحلة الموجعة.
 
ففوجئت «أميرة» برد فعل زوجها السلبي وتركه لها وهي تجمع ملابسها ولوازم طفلها وتخرج من المنزل دون محاولة منه لتهدئتها فأيقنت حينها أنها لا يوجد لها مكان في حياته بالفعل وأن مطلقته استطاعت الوصول إلى هدفها والضغط عليه مستغلة نقطة ضعفه وهي بناته.
 
وبالفعل توجهت لمنزل أهلها ودون أن تقص عليهم ما حدث جلست تفكر في الأمر لتأخذ القرار المناسب لها وهو تحريك دعوى قضائية للتطليق من زوجها بالخلع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا