«صوت الأمة» داخل مقر أخطر كتيبة إلكترونية تابعة للتنظيم الدولي للإخوان

السبت، 13 أبريل 2019 05:00 م
«صوت الأمة» داخل مقر أخطر كتيبة إلكترونية تابعة للتنظيم الدولي للإخوان
عناصر الإخوان
أمل غريب

المقر يدار من الخارج.. وشركات تجارية وهمية تخصصت فى تجنيد الشباب لتصميم حملات معادية ضد مصر
 
تقارير وتوصيات لمتابعة صفحات وهاشتاجات تحريضية وتحريف المعلومات بنظام BLACK INFORMATION  
 
تلقت جماعة الإخوان الإرهابية، ضربة أمنية جديدة، بعد إحباط الأجهزة الأمنية، لأكبر مخطط إرهابى جديد وضعته قيادات التنظيم الدولى للإخوان وتديره من الخارج، وتحديدا قطر وتركيا، بواسطة «كتائب إلكترونية» تم تجنيدها وتدريبها فى تركيا، تعمل تحت غطاء شركات ذات طابع تجارى، وتحمل سجلات تجارية وبطاقات ضريبية، بينما هى فى الحقيقة ستار للعمل فى مجال الـ IT  للجان الإلكترونية، بغرض إحداث أعمال فوضى داخل مصر، ومحاولة إفشال التعديلات الدستورية، من خلال تفعيل العديد من «الهاشتاجات» عبر مواقع التواصل الاجتماعى وكذلك نشر دعوات للعنف والتخريب، بهدف إحياء مشاهد الفوضى التى عانت منها البلاد فى وقت سابق.
 
كشفت المستندات التى حصلت «صوت الأمة» على نسخة منها، عن عمل تلك الحملات التى تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، من خلال منظومة عمل متكاملة تعمل فى ذلك المجال، ويطلق عليها اسم «اللجنة المركزية الإعلامية»، تديرها قيادات تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، من الهاربين إلى تركيا، وعلى رأسهم كل من القيادى الإخوانى محمود حسين، والقيادى على عزام، وتتواصل فى داخل مصر، مع ما يسمى بـ «الكتائب الإلكترونية»، التى كان قد أنشأها فى وقت سابق، القيادى الإخوانى المحبوس حاليا خيرت الشاطر نائب مرشد التنظيم الإرهابى.
 
وتكشف المستندات، ارتباط الكتيبة الإلكترونية داخل مصر بمجموعة من الشباب على مستوى محافظات الجمهورية، قامت بتجنيدهم، منهم من ليس له أى توجهات سياسية، ومنهم من له ارتباط مباشر بالجماعة الإرهابية، لكن جميعهم تلقوا تدريبات وتعليمات وتمويلات من دول خارجية، بمجرد توظيفهم بمواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، بغرض نشر الأكاذيب والشائعات ضد المجتمع المصرى، وتستهدف كل رواد تلك المواقع وتقديم معلومات وشائعات وأكاذيب عن الدولة فى كل المجالات، غرضها تحريض الشباب على القيام بتحركات تخريبية داخل المجتمع.
 
الأجهزة الأمنية المصرية، رصدت معلومات حول نشاط تلك الشركات الوهمية، التى كانت تتلقى تحويلات مالية ضخمة تحت ستار بيع وشراء تجارى من خلال أفراد آخرين فى محافظات «القاهرة، وكفر الشيخ، والغربية، والشرقية، والدقهلية، والإسماعيلية». كما كشفت المستندات، تولى كل من محمود حسين، وعلى عزام، الهاربين فى تركيا، إدارة الكتائب الإلكترونية وتزويد الشباب العاملين بها بالتمويلات اللازمة لتجنيد آخرين وتكوين خلايا إلكترونية أخرى، ومدهم بمعلومات كاذبة، لتضليل الرأى العام فى الشارع المصرى، خلفا لمؤسس الكتائب الإلكترونية خيرت الشاطر بعد القبض عليه قُبيل فض اعتصام رابعة الإرهابى.
 
المعلومات التى حصلت عليها الأجهزة الأمنية، تشير إلى تواصل الكتائب الإلكترونية مع «أيمن عبدالغنى»، زوج ابنة خيرت الشاطر، المقيم حاليا فى تركيا، الذى أنشأ بدوره غرفة عمليات «القاهرة» فى إسطنبول، وكانت بمثابة جهاز استخبارات موازيا معنيا، بالحصول على أى معلومات من داخل الشارع المصرى، بمساعدة عناصر إخوانية تابعة له، على أن يعاد إرسالها مرة أخرى إلى اللجان الإلكترونية التابعة للجماعة الإرهابية داخل مصر، بعد تحريفها، تحت اسم BLACK INFORMATION.
 
وأشارت معلومات الأجهزة الأمنية، إلى وجود تواصل بين الهارب «أيمن عزام» مع «عزام سلطان التميمى» نائب أمين عام التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، فى أوروبا، الذى واصل دور عمل الكتائب الإلكترونية، ومن ثم نقل توصيات التنظيم الدولى لها، وكذلك التواصل مع الأمين العام لمكتب الإرشاد السابق محمود حسين، المسئول عن العناصر المشاركة فى الكتائب الإلكترونية داخل مصر.
 
تعمل الخلايا الإلكترونية الإخوانية التى تم القبض عليها، على متابعة مواقع الإنترنت والسوشيال ميديا، ورصد أى أحداث، بغرض توظيفها لصالح التنظيم الإرهابى من أجل تشويه الدولة وإظهار الحكومة فى شكل عاجز عن توفير متطلبات واحتياجات المواطنين، إلى جانب الدور الأهم لتلك اللجان وهو التقليل من شأن أى إنجازات تنتهى منها الدولة، من خلال نشرهم أخبارا أو تعليقات، كما كانت تلك اللجان منوطة بنشر الشائعات والأكاذيب والمعلومات المحرفة، بهدف خفض الروح المعنوية للمواطنين وهدم عزيمة الشباب وصغار السن.
 
كما كشفت المعلومات عن تواصل القيادات الإخوانية الهاربة فى تركيا مع عناصر التنظيم الإرهابى فى مصر، من خلال إيميلات و«برامج مشفرة» تتضمن الخطط والتكليفات الخاصة بالتحركات الإعلامية المطلوب تنفيذها، ويقوم أعضاء مجموعات الكتائب الإلكترونية فى الداخل بتنفيذ تلك الخطط التى تلقوها من القيادات فى الخارج، ومن ثم إرسال نتائجها ومردودها إلى القيادات فى تركيا.
 
وقد داهمت الأجهزة الأمنية مقار عمل تلك الشركات التجارية فى القاهرة وبعض محافظات وسط الدلتا، عقب تقنين الإجراءات والحصول على إذن النيابة، وضبطت بعض أعضاء تلك الخلايا الإلكترونية، وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من أجهزة الحاسب الآلى والهواتف المحمولة، وبفحص محتواها تبين عمل تلك الشركات كوحدة رقمية لإدارة الكتائب الإلكترونية IT، وتتلقى أموالا ضخمة تستخدمها لشحن الإنترنت واستخدامها فى تحركاتهم ودفع الرواتب مقابل نشاطهم الإرهابى. 
 
اعترف أعضاء الخلية المقبوض عليهم بتلقيهم خططا تم إعدادها مسبقا من قيادات جماعة الإخوان المقيمين فى تركيا، وتنفيذها داخل مصر، ومنها الحملة التي عرفت باسم «درب الحرية» التي استهدفت عمل أحداث فوضى في الشارع، والترويج لبعض الشائعات وعمل كتابات مسيئة على جدران المنشآت التابعة للدولة، بهدف إفشال التصويت على التعديلات الدستورية، بغرض إحياء مشاهد الفوضى مرة أخرى، مما يُمكن الجماعة الإرهابية من السيطرة على الدولة مثلما حدث بعد ثورة 25 يناير 2011.
 
جاء فى اعترافات المتهمين المقبوض عليهم فى القضية التى ضمت 53 شابا، تواصلهم جميعا مع الغرفة المركزية فى إسطنبول وأنهم أوصوا بفتح 28 حسابا موثقا بأسماء حقيقية فى الخارج، على أن يقوموا بتولى إدارتها من داخل مصر، إلى جانب إنشاء 5 حسابات أخرى على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» بأسماء 5 فرق شهيرة، تستهدف تبنى فكر واحد لنشره فى نفس التوقيت، بغرض التأثير على توجهات الرأى العام المصرى، مستعينين بمقالات رأى لشخصيات معارضة غير محسوبة على تنظيم الإخوان، فضلا عن العديد من «البوستات» بمعدل كل نصف ساعة على تويتر وفيس بوك، لخلق حالة من القلق والبلبلة لدى أبناء الشعب.
 
كما بينت اعترافات المقبوض عليهم، رفعهم تقارير للقيادات الإخوانية فى الخارج، عرضوا فيه نقاط القوة خلال عمل الكتائب فى مصر، تضمن عمل 36 حملة خلال 28 يوما، وانتظام بشكل يومى، بالتزامن مع حملات التنظيم فى الخارج، بما يعادل 9 حملات يوميا، إلى جانب التفاعل مع الحملات الصادرة عن اللجان الإلكترونية فى الداخل من عموم المغردين، وتفاعل بعض الكتاب والحسابات الشهيرة مع بعض تلك الحملات.
 
وتكشف المعلومات بشأن صفحة «اعمل ثورة»، أن الصفحة تدار من خلال فريق مكون من 2 مصممى حملات منتظمين فى نشر الحملات والتوجيهات ونشر «بوست» كل نصف ساعة تبدأ من الساعة 10 صباحا حتى منتصف الليل، وهو ما مكنهم من الحصول على متابعة 154 الفا و573 معجبا، إلى جانب تدشينهم أكثر من «هاشتاج»، كان أبرزها رواجا «أوقفوا الإعدامات – اللى بيهتف مش هيموت – قتلهم لعنة – 360 يوم انتهاكات – هبت رياح الثورة – مظاليم المنصورة – اتحادنا نصر للثورة».
 
بينما تضمن تقرير شهر «فبراير»، أن أبرز الهاشتاجات التى صممتها الصفحة، «موقعة الجمل، اللى بيهتف مش بيموت، أوقفوا الإعدامات، منع الزيارة جريمة، مظاليم المنصورة، مصر تزف الشهداء، لن ننساكم، أسرانا ليس وحدهم، أبرياء رهن الإعدام، قتلهم لعنة».
 
وفى نفس السياق، أكد اللواء محمد نجم مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن عملية الضبط التى قامت بها الأجهزة الأمنية لأكبر كتيبة إلكترونية إخوانية هى مدعاة للفخر، وتعطى ثقة للمواطن المصرى بأن لديه جهاز أمن قويا، فى الوقت الذى تتعرض فيه بلده لأكبر المؤامرات التى تستهدف أمن بلده واستقرارها.
 
وأوضح أن الكتائب الإلكترونية ليست حديثة، ونشأت فكرتها منذ عام 1999 فى قضية «سلسبيل»، لأنها كانت النواة لإنشاء الكتائب الإلكترونية، وظهرت بوضوح خلال أحداث الربيع العربى فى مصر، ثم تنفيذ مخطط هدم الدولة المصرية عن طريق حروب الجيل الرابع، مما استرعى انتباه الأجهزة الأمنية المصرية وأعدت المتخصصين والخبراء لمجابهة هذه الحرب، موضحا أن الحشد البدنى للأشخاص فى الشارع بنسبة لهؤلاء الإرهابيين بات مستحيلا، لذا لجأ قيادات الجماعة إلى مواقع التواصل والعالم الافتراضى لهز ثقة المواطنين فى دولتهم وحكومتهم والإنجازات التى تحققت.
 
وأكد أن أجهزة الأمن طورت نفسها طبقا لتطور أنواع الحرب التى باتت إلكترونية وليست عسكرية فقط، لذلك استعانت بالمتخصصين ووضعت الخطط لضبط قضية بهذا الحجم، مشددا على أن المؤامرة على مصر عالمية وتقودها أجهزة استخبارات دولية ليس من بينها قطر وتركيا فقط، مطالبا الشعب المصرى بالتفاف حول القيادة السياسية لمقاومة هذه المؤامرة التى تهدد وجود ومستقبل الدولة، وضرورة الثقة فى القيادة وقدرة الوطن، ومساعدة الأجهزة الأمنية فى الحفاظ على الوطن.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق