لهذه الأسباب اختار الملك سلمان مكة المكرمة لعقد القمتين الطارئتين

الخميس، 30 مايو 2019 03:00 م
لهذه الأسباب اختار الملك سلمان مكة المكرمة لعقد القمتين الطارئتين
شيريهان المنيري

تشهد المملكة العربية السعودية وتحديدًا مكة المكرمة على مدار اليوم الخميس وغدًا الجمعة 3 قمم عربية وخليجية وإسلامية، تأتي جميعها في وقت حرج تشهد فيه المنطقة العربية ولاسيما الخليجية توترات متصاعدة بسبب الاعتداءات الإيرانية المُتكررة في حق السعودية ومنطقة الخليج بشكل خاص.

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز دعا  قادة دول مجلس التعاون الخليجي وقادة الدول العربية إلى عقد قمتين طارئتين إثر الاعتداءات الإيرانية على 4 سفن بالمياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى محطتي ضخّ للنفط بالسعودية. تلك الدعوة التي لاقت ترحيبًا كبيرًا من قبل القادة العرب والخليجيين. هذا وأشاد الخبراء والمتابعون بهذه الخطوة السعودية التي يروا أنها تصُب في صالح أمن واستقرار المنطقة.

ويحمل اختيار المكان والزمان رمزية ودلالة محددة، وأوضح أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الإمام بالسعودية، الدكتور عبدالله العساف أن اختيار شهر رمضان مبارك وخاصة في العشر الآواخر منه له شرف كبير، وهو الشرف ذاته الذي يحمله اختيار مكة المكرمة لعقد تلك القمم، فقد كانت مكة هي الأرض التي انطلق منها العرب والمسلمين كقوة ضاربة وموحدة يحسب لها الجميع ألف حساب، بعد أن كانوا ضعافًا.

قمتي مكي
 

وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «دعوة الملك سلمان للقادة العرب والخليجيين للقمتين الطارئتين ليس بروتوكولية فقط وإنما وفق رؤية مستقبلية له؛ تهدف إلى تقوية الصف العربي والخليجي وإحاطتهما بالأخطار التي تُحيط بالمنطقة من الخارج والداخل؛ فنحن على وشك حرب كونية صغيرة جدًا تبدأ ربما بين واشنطن وطهران عقب عربدة النظام الإيراني واستهداف السفن الـ4 إلى جانب مضختي النفط بالسعودية، وأيضًا استهداف الحرم الشرف بالصواريخ الباليستية أكثر من مرة»، مضيفًا أن «السعودية تجعل المسؤولين الخليجيين والعرب أمام مسؤوليتهم بشكل مباشر، وتبين لهم الصورة الكاملة والأخطار التي تحيط بالمنطقة والأوهام التي تسعى إليها إيران، ولا نلتفت اليوم للدعوة المخادعة من قبل طهران والذي يجيد الانبطاح السياسي عند الشعور بالخطر، حيث تقديمها دعوة للمصالحة وإبرام معاهدة عدم الاعتداء على دول الخليج المجاورة، على الرغم أنها تدرك أنها غير صادقة لأنها لو كانت صادقة لطرقت الأبواب الرسمية والدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول أو من خلال الانسحاب من الدول التي تتغلغل فيها في منطقتنا العربية».

وأكد الخبير السعودي على أن السعودية لا تسعى إلى الحرب، ولكن أحيانًا تكون هناك حرب ضرورة تُفرَض على الدول من أجل الحفاظ على مكتسباتها وسيادتها، موضحًا أن تلك القمم ستشهد مواقف حاسمة وحازمة، وأن ما تشهده المنطقة من تغيرات وأحداث متصاعدة لا يقبل المواقف الرمادية أو سياسة النأي بالنفس، وقال: «هي قمم تحديد مواقف إما قارب النجاة أو الغارقين حيث إيران وحلفاءها».

وأضاف «العساف» أن «هناك ضرورة لبناء موقف عربي وخليجي مُوحد لمواجهة الأخطار بشكل عام، والتصعيد الإيراني في المنطقة بشكل خاص».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا