قراءة فى السيرة الذاتية لخلفاء السبسي بالانتخابات الرئاسية التونسية

الخميس، 22 أغسطس 2019 09:00 ص
قراءة فى السيرة الذاتية لخلفاء السبسي بالانتخابات الرئاسية التونسية
تونس
كتب مايكل فارس

تبدأ الانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة، رسميًا فى 15 سبتمبر المقبل، وهي الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في تونس والثانية بعد الثورة التونسية والتي سينتخب فيها رئيس الجمهورية التونسية، وقد قدم موعد الانتخابات إلى 15 سبتمبر 2019 بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 يوليو، إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، فإن انتخابات الإعادة لن تتجاوز 3 نوفمبر، وكان مخططا لها يومي 17 و 24 نوفمبر، ومع ذلك، ونتيجة لوفاة السبسي، قدمت الانتخابات من أجل ضمان تولي رئيس جديد منصبه في غضون 90 يومًا، وفقًا لما يقتضيه الدستور، وتشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وفى قراءة للسيرة الذاتية لأهم المرشحين فنجد أن  يوسف الشاهد، وهو رئيس الوزراء الحالي، ويشغل منصبه منذ عام 2016 بعد أن عينه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي خلفا لحبيب الصيد بهدف إنعاش الاقتصاد العليل ودفع الإصلاحات الاقتصادية المتعثرة التي يطالب بها المقرضون بما في ذلك صندوق النقد الدولي، وقد ولد الشاهد في عام 1975 بالعاصمة تونس وهو مهندس زراعي وحاصل على الدكتوراه في العلوم الفلاحية من جامعة باريس.

وشغل عدة مناصب قبل تعيينه رئيسا للوزراء، من بينها كاتب دولة لدى وزير الفلاحة مكلف بالصيد البحري إضافة إلى منصب وزير للشؤون المحلية، وشكل الشاهد حزبه "تحيا تونس" هذا العام بعد أن انشق عن حزب نداء تونس بعد خلافات مع حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، الذي طالب باستقالته.

ومن أبرز المرشحين أيضا،  عبد الكريم الزبيدي، وهو وزير الدفاع الحالي وهو مستقل ولا ينتمي إلى أي حزب لكنه ليبرالي التوجه، ويبلغ من العمر 69 عاما من مدينة الرجيش الساحلية، وهو طبيب وحاصل على الدكتواره في الطب، ويصفه أنصاره بأنه رجل دولة، وينظر إليه على أنه نأى بنفسه عن الأحزاب السياسية وصراعاتها التي أعاقت الإصلاحات الاقتصادية.

وينتقد الزبيدي علنا الصراعات السياسية التي تقوض جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وتشتت جهود القوات الأمنية والعسكرية، وقد شغل منصب وزير للصحة مع الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وقد عمل مرتين منذ عام 2011 وزيرا للدفاع، أولاً في حكومة يقودها حزب النهضة ثم مع الشاهد، ويتمتع الزبيدي بدعم من الأحزاب العلمانية بما في ذلك نداء تونس وآفاق تونس.

وثالث أبرز مرشح هو مهدي جمعة 57 عاما، وهو رئيس الوزراء الأسبق حيث كلف بشغل المنصب عقب تخلي النهضة عن الحكم بعد توافق مع خصومها العلمانيين إثر احتجاجات حاشدة، وجمعة المولود في مدينة المهدية الساحلية هو تكنوقراط وشغل منصب وزير الصناعة في 2013، وقد تخصص جمعة في مجال الهندسة، وهو خريج المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس سنة 1988، وجمعة حائز على شهادة الدراسات المعمقة في الهندسة الميكانيكية.

أما  نبيل القروي (56 عاما) ولد في بنزرت، وهو رجل أعمال ومالك قناة نسمة الخاصة مع بعض الشركاء الآخرين من بينهم الإيطالي سيلفيو برلسكوني، وهو  من المسيطرين على قطاع الإشهار (الإعلان) في تونس وكون مع أخيه غازي القروي شركة للإشهار والاتصال عرفت بقروي آند قروي ونشطت في بلدان المغرب العربي، وكان القروي عضوا في حزب نداء تونس قبل أن ينسحب منه. وساهم في نجاح نداء تونس آنذاك في الوصول للسلطة عبر حملة إعلامية ضخمة في قناته وعبر وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الإعلانية في الشوارع.

وقد أطلق القروي حملة خيرية تدعى جمعية خليل تونس على اسم ابنه الذي توفي في حادث سير، وأصبحت محاربة الفقر ومساعدة المهمشين بعد ذلك عنوانا لحملته الانتخابية. ويقول منتقدوه إن ما فعله القروي هو تحايل على القانون، وقد أقر البرلمان قانونا يمنع من يديرون جميعات خيرية من الترشح ولكن القانون لم يطبق بعد أن رفض ختمه الرئيس الراحل السبسي مما مكن القروي من خوض المنافسة بعد أن كاد يقصى منها، ويواجه القروي دعاوي قضائية بالتهرب الجبائي. وهي طور التحقيق حاليا واستمع قضاة إلى أقواله مرارا. كما يواجه القروي مشاكل مع هيئة الإنتاج السمعي البصري ”الهايكا“ في تونس والتي تتهمه بأنه يستغل قناته للمتاجرة بآلام المهمشين وللوصول لأهداف سياسية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق