إخوان تونس.. شربوا من الضرع النجس للتنظيم الدولي ففسدوا

الإثنين، 26 أغسطس 2019 06:00 م
إخوان تونس.. شربوا من الضرع النجس للتنظيم الدولي ففسدوا
راشد الغنوشى

الحال لا يختلف كثيرا، فتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية الأم غذاءه لأذرعه واحد، الحال هكذا في تونس، فلا تختلف ممارسات حركة النهضة عن مصر، خاصة عندما خرجت الجماعة بمصر، وعلى لسان مرشدها محمد بديع، لتعلن عدم الترشح لانتخابات الرئاسة، وما لبثت مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، لتعلن الدفع بمرشحيها.

 

حركة النهضة التونسية أعلنت مرارا وتكرارا أنها لن تدفع بمرشح فى انتخابات الرئاسة باعتبار أن الإسلاميين غير جاهزين للترشح، وما لبثت إلا وأعلنت الدفع بعبد الفتاح مورو، إلى جانب منصف المرزوقى.

فيديو جديد، أعدته مؤسسة ماعت، كشف حالة التناقض التى تعيشها جماعة الإخوان الإرهابية، فى العديد من الدول، رصد أكاذيبها وتناقضاتها، بداية منذ إعلان عدم ترشحها فى الانتخابات بمصر، ثم دفعت بمرشح. التناقض أيضًا تمثل فى تصريحات عبد الفتاح مورو، الذى قال فى تصريح له فى عام 2014، أن التيار الإسلامى غير مهيأ لتولى الرئاسة، إلا أنه غير موقفه تماما فى 2019، وأعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة التونسية.

داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، قالت إن الإخوان فى تونس يرون فى الفراغ السياسى الحادث حالياً فى منصب رئيس الجمهورية فى تونس فرصة ذهبية لإعادتهم لمقدمة المشهد السياسى، ليس فى تونس فقط، ولكن فى العالم العربى كله، ولهذا فهم حريصون جداً على الفوز بهذه الانتخابات.

وأضافت أن إخوان تونس يضعون أمام أعينهم معضلة أن الشعب التونسى ليس كأى شعب عربى آخر سينخدع بالآلاعيب الإخوانية المعتادة لحشد الأصوات والفوز بطرق زائفة، ولن يقبل الشعب التونسى إلا بإجراءات ديمقراطية واضحة لا تقبل التشكيك، والإخوان أيضاً بحاجة لإثبات أنفسهم أمام المجتمع الدولى من حيث أحقيتهم بالفوز بالمناصب السياسية العليا فى دول الربيع العربي، بعد حالة الانهزام التى تعرضوا لها فى مصر وتونس فى 2013، وحالة النفور التى يظهرها العالم ككل تجاههم الآن.

ولفتت مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إلى أن إخوان تونس يحاولون الآن استعراض مهاراتهم السياسية فى إطار الممارسة الديمقراطية، من خلال طرح أكثر من مرشح من داخل حزب الجماعة، متوقعة أنهم – أى الإخوان - سيتنافسون ضد بعضهم البعض بصدق شديد، وذلك حتى يقدم الإخوان عرض مشوق للمراقبين الدوليين والرأى العام العالمى يجمل صورة الجماعة ويعيد تقديمها كحزب سياسى قادر على الممارسة الديمقراطية، وليس كتنظيم إرهابى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق