الأسباب والنتائج.. تعثر المفاوضات التجارية بين الصين وأمريكا

الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 08:00 ص
الأسباب والنتائج.. تعثر المفاوضات التجارية بين الصين وأمريكا
الصين وأمريكا
كتب مايكل فارس

كلما اقتربت بادرة أمل لإنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديين في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية والصين، تأتي أزمة جديدة تباعد البلدين، ليتأثر من جديد الاقتصاد العالمي بالسلب.

وقد كشفت صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، التي تنشرها صحيفة الشعب اليومية الرسمية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، نقلا عن مصادر لم تحددها، إن بكين تصر على ضرورة أن يكون إلغاء التعريفات الجمركية جزءا من المرحلة الأولى في اتفاق تجاري مع واشنطن، وسط استمرار الغموض بشأن ما إذا كان بوسع الجانبين التوصل لاتفاق، مشيرة إلى تعهد الولايات المتحدة بإلغاء التعريفات المقرر في 15 ديسمبر لا يمكن أن يحل محل التراجع عن هذه التعريفات"، في إشارة إلى رسوم إضافية ستفرض على الواردات من الصين في حالة عدم التوصل لاتفاق.

 

وتأتي هذه المعلومات عقب إن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن في "المخاض الأخير" لاتفاق يهدف لإنهاء الحرب التجارية مع الصين، المستمرة منذ 16 شهرا بعد أيام قليلة من إبداء الرئيس الصيني تشي جينبينغ، رغبته في إبرام اتفاق تجاري، كما أجرى كبار المفاوضين التجاريين من البلدين محادثات مجددا، واتفقوا على العمل لحل القضايا المتبقية، فيما قال خبراء ومصادر مقربة من البيت الأبيض لرويترز الشهر الماضي إن توقيع الاتفاق الأولي قد لا يحدث حتى بداية العام الجديد مع ضغط الصين من أجل تراجع عن الرسوم الجمركية المفروضة على نطاق واسع.

 

وتعثرت المفاوضات بين بكين وواشنطن، بعد أن كان مقررا في الأساس توقيع الاتفاق في نهاية نوفمبر، فيما قال مصدر مطلع لرويترز أيضا إن مسؤولين أمريكيين قد يزورون الصين عقب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، فيما قال موقع اكسيوس الإخباري الإلكتروني، إن اتفاقا تجاريا بين الولايات المتحدة والصين "توقف بسبب قانون هونج كونج"، مضيفا نقلا عن مصدر قريب من الفريق المفاوض للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يكشف النقاب عنه، أن الاتفاق تعثر أيضا بسبب الحاجة لمزيد من الوقت بالنسبة للسياسات الداخلية للرئيس الصيني تشي جينبينغ، فيما قالت وزارة الخارجية الصينية، إن القانون الذي وقعه ترامب يوم الأربعاء ويدعم المحتجين في هونج كونج تدخل خطير في شؤون الصين.

 

من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنّ بلاده ستفرض رسومًا جمركية على الفولاذ والألمنيوم من البرازيل والأرجنتين، وكتب على تويتر أنّ "البرازيل والارجنتين قامتا بتخفيض كبير في عملتيهما"، مشيرا إلى أن ذلك يؤذي المزارعين الأميركيين، وتابع "فورا وفعليا، سأعيد الرسوم على (واردات) الفولاذ والألمنيوم للولايات المتحدة من هاتين الدولتين"، كما دعا ترامب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي "للتصرف على نفس المنوال" حتى لا "تستغل دول أخرى دولارنا القوي بإجراء مزيد من التخفيض في عملاتها".

 

وفرض الرسوم على الفولاذ ليس بجدد، ففي العام الماضي، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 % على الفولاذ و10 % على واردات الألمنيوم من كافة دول العالم، لكنّه وافق في مارس على رفع البرازيل والأرجنتين من القائمة بالإضافة لدول كانت مدرجة سابقا، وقال ترامب في تغريدة لاحقة، إن الأسواق الأمريكية "ارتفعت إلى ما يصل إلى 21 % بعد قراره، ورغم ذلك لا يزال قطاع الصلب الأمريكي يعاني من انخفاض في إجمالي العمالة، كما توقف الإنتاج في أفران الصهر الشهر الماضي،

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق