قصة منظمات تركية مشبوهة تشرعن سرقة أموال السوريين

الثلاثاء، 14 يناير 2020 06:00 ص
قصة منظمات تركية مشبوهة تشرعن سرقة أموال السوريين
أردوغان
كتب مايكل فارس

زرع رجب طيب أرودغان الرئيس التركي، منظمات مشبوهة في شمالي سوريا بعد عملياته العسكرية، لسرقة أموال السوريين، وعقب عملية درع الفراع، تولي والي كلس الواقعة جنوبي تركيا على الحدود مع سوريا، أمور المناطق التابعة لتركيا بعد احتلالها أجزاء شمال سوريا،  ومن مبنى الولاية يدير "سليمان تابسيز" أمور المناطق الشمالية لسورية؛ بما في ذلك عمل المنظمات التي تتلقى دعماً مالياً دولياً باسم السوريين، حيث تتم مراقبة الأموال التي تتلقاها تلك المنظمات، والتحكم بآلية الصرف، خاصة بما يتعلق بنشاطات تلك المنظمات في مناطق درع الفرات.

 

وخلال عامي 2018، و2019، سرقت تركيا نحو 250 ألف دولار أمريكي من منظمات سورية، تعمل في النشاط المدني في مناطق عزاز والباب، والراعي، وجربلس، ومارع، بحجة بناء أنشطة مدنية، حيث منحت العقود لشركات تركية دون الإعلان عن مناقصة، وإنما تم منح الشركة عقود العمل بالتراضي، وقد نفذت أنقرة أرضيات فقط لـخمسة ملاعب كبيرة، في كل من الباب والراعي وعفرين واعزاز ومارع حاليا.

 

وقد استولى والي كلس المسؤول عن المناطق الواقعة جنوبي تركيا على الحدود مع سوريا،على العقود، فمنحها بالتراضي لشركات تركية، حيث لم تطرح المناقصات أبداً في السوق التركي بل صارت إلى "عقد بالتراضي"، وقد استحوذت شركة هاتكو وشركة بيكا على كامل العقود، التي بلغت قيمتها ٣٥٠ ألف دولار، فيما لم تتجاوز القيمة الحقيقية للعقد 75 ألف دولار، ما يعني أن 250 ألف دولار قد تمت سرقتها، ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه أهالي إدلب في جحيم البرد القارص، تتولى إدارة درع الفرات إقامة ملاعب لم يتم الانتهاء من تجهيزاتها.

 

ويوجد أكثر من ٢مليون دولار أنفقت خلال عام على مشاريع لا أحد أي جهة قررت تلك المشاريع ولا الغاية منها، بينما يغرق أهالي المخيمات القريبة من تلك البلدات بالمطر وينهك أجسادهم البرد والمرض، فيما تعتبر  حركة التجارة قد تراجعت وارتفعت تكاليفها منذ سيطرة القوات التركية على شمالي سورية، فقد كانت الحركة التجارية تعمل بشكل جيد مابين مناطق درع الفرات ومنطقة الجزيرة، وتصل البضائع الى معبر جرابلس ومنها إلى منبج وهناك يتم الترسيم مرة أخرى.

 

وأزمة أخرى تتجسد فى الرسوم الجمركية التركية لدى المعابر البرية سواء في درع الفرات أو عند الاكراد، فهى عبارة عن تكاليف بسيطة، يستطيع دفعها التجار ذو المستوى المتوسط؛ فكانت تكلفت البضاعة التي تبلغ قيمتها 20 ألف دولار، 1000 دولار تكاليف ترسيم حيث يتم ترسيمها من الطرفين بحدود 200 دولار، وكانت تكلفة النقل من تركيا إلى معبر جرابلس 600 دولار ومنه إلى منبج 200 دولار ثم إلى الجزيرة 600 دولار، وبعد عملية نبع السلام التي قادتها تركيا وقطع الطرقات أخذ التجار طرق طويلة ولا يوجد سوى طريق النظام ومنه إلى منبج، فارتفعت التكلفة 5 أو 6 أضعاف، مما يعني أن نفس البضاعة ذات رأس المال 20 ألف دولار أمريكي، اصبحت تكلف بحدود 16 ألف دولار.

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق