نشأت زارع يثير الجدل.. اعتبر بيل جيتس نبيا وطالب شيخ الأزهر بالاعتذار عن الفتوحات الإسلامية

الثلاثاء، 04 فبراير 2020 12:20 م
نشأت زارع يثير الجدل.. اعتبر بيل جيتس نبيا وطالب شيخ الأزهر بالاعتذار عن الفتوحات الإسلامية
نشأت زارع
عنتر عبداللطيف

شن عدد كبير من الأزهريين هجومًا شرسًا على الشيخ نشأت زارع كبير أئمة الأوقاف بالدقهلية متهمينه بتشويه الإسلام، ومطلبين وزارة الأوقاف بمحاسبته بعد مطالبته الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بالاعتذار لدول العالم عن الفتوحات الإسلامية وفق قوله مؤكدا :"إذا كنا نتكلم عن تجديد الخطاب الدينى فـ(ألف باء) هو نقد التراث، لأنه بشرى لمحاولة إيجاد معايير إنسانية متفق عليها فى عالم اليوم، ولأى نص يصدمنا مع الآخرين نشوف له حل، إما تأويله وإما ننظر فى سبب نزوله وتاريخه".

 لم تكن تصريحات "زارع" هى الأخيرة المثيرة للجدل فقد سبق وقال خلال خطبة الجمعة، أن العالم المعاصر به أمثلة ونماذج أَشبه بأعمال الأنبياء، مثل: "بيل جيتس" الذى تبرَّع بنصف ثروته البالغة 64 مليار دولار للجمعيات الخيرية ومكافحة المرض، و"مارك" مؤسس "فيس بوك"، الذي تبرع بـ45 مليار دولار لأعمال الخير بمناسبة مولد طفلة له، والوليد بن طلال، الذي تبرع بـ35 مليار دولار للجمعيات الخيرية فضلا عن الدكتور مجدى يعقوب، قائلا عنه:"الملاك الذى وقف عمره وأمواله لعلاج الناس، وأحيانًا بالمجان ويا ليت الأطباء يقتدون به، وهذا ألفريد نوبل الذى منح جائزة نوبل كل عام مليون دولار من ثروته لمن يخدم البشرية فى الطب والفيزياء والعلم والأدب والسلام، السيدة علا لطفى التى أسّست مستشفى سرطان الأطفال وتبرعت بـ10 ملايين جنيه لعلاج أطفال مصر، والأمثلة كثيرة حتى لا ننسى.
 

وتابع:"على الجميع الاقتداء بهذه الأعمال الإنسانية التى تبقى لك بعد الممات وتخلِّد ذكرك فى العالمين، وعلى المدرِّس أن يُوقف من وقته يومًا للفقراء، والطبيب يومًا فى الأسبوع أو الشهر لعلاج الفقراء مجانًا كما نسمع عن أطباء الغرب".

كما سبق ورفع الداعية السلفى  محمد الملاح، حذاءه على الشيخ نشأت زارع، خطيب بوزارة الأوقاف، خلال لقائهما على الهواء خلال لقاءه في برنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى.
 

ورفض الملاح، اتهام الشيخ نشأت زارع، له بأنه يعتنق الفكر الوهابى والسلفى قائلا: بعد رفع حذائه "الفكر الوهابى والسلفى على الجزمة دى وأنا ممكن أقل أدبى عليك لولا إنك راجل كبير".

وكان "زارع" قال فى تصريحات صحفية بشأن مطالبته بالاعتذار عن الفتوحات الإسلامية :"أعلنت رأيى هذا منذ سنوات فى مقال حمل عنوان (الفتوحات السياسية)، قلت فيه إن الفتوحات سياسية وليست إسلامية، وإن إلصاقها بالإسلام يضره، والقرآن كان واضحًا فى هذه القضية، وأكد أن الأصل هو السلم، وأن الحرب استثناء وتحدث للدفاع عن النفس (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)، (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)».
 
وتابع: "الشيخ محمود شلتوت فى كتاب (الإسلام عقيدة وشريعة) أنكر الفتوحات، وقال إن الحرب دفاعية فقط وليست هجومية، فما هو موجود فى كتب التراث بما يسمى (جهاد الطلب) باطل باطل، وللأسف هو الموجود فى عقول كل تيارات الإسلام السياسى والتنظيمات الإرهابية المسلحة التى تحلم بالسبايا والغنائم".

وواصل: "رسولنا لم يدخل البلاد بل كان يكتفى بإرسال رسائل سلمية للملوك، وأسأل كل مؤيدى الفتوحات: (أترضاه لأمك أو لأختك؟).. ضع نفسك فى نفس المكان وتخيل أنك ولدت غير مسلم، فهل ترضى أن يعتدى عليك آخر ويخيرك بين الإسلام والجزية والقتال، وإذا انتصر عليك يأخذ نساءك سبايا كما تقول كتب الفقه والتراث".

وأضاف: "كما ننتقد الحملات الصليبية ونقول لا علاقة لها بالمسيحية، ننتقد الفتوحات ونقول ليست من أركان الإسلام وفرائضه، وسيدنا على بن أبى طالب أوقفها ولم يفعلها، وأعمال الصحابة أعمال بشرية فيها الصواب والخطأ، وهذا لا يعيبهم، بدليل أن الصحابيين أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب اختلفا حول حرب الزكاة، فهما اختلفا فى أمر سياسى وليس دينيًا".

يذكر أن الشيخ نشأت زارع كان قد هنأ الأقباط من على المنبر قائلا إنه لا وحدة فى وطن واحد إلا بتفعيل قوانين مشددة تضمن عقوبات مغلظة علي كل من يشق صف الوطن سواء بفتاوى تكفيرية او طائفية او مذهبية او ترويج شائعات تضر بوحدة الوطن الواحد.

وقال نشأت زارع :"كما نحتفل بميلاد النبي صلي الله عليه وسلم نحتفل بميلاد سيدنا عيسي رسول السلام والمحبة فنحن لانفرق بين احد من رسله".

وأضاف: "نتذكر اقوال السيد المسيح احبوا اعدائكم احسنوا الى مبغضيكم باركوا لاعينكم ومن اراد ان يأخذ قميصك فأعطه ازارك ومن سخرك لتسير مع ميل فسر معه ميلين ومن ضربك على خدك الايمن فاعطه خدك الايسر كناية عن السلام والتسامح والمحبة".

وقال نبي الرحمة المسلم من سلم الناس من لسانه ويده وعرف المسلم بالمسالمة وعدم الاذى كما قال القران (وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة).

وأضاف  زارع:" اتأسف اشد الاسف على المتشددين والمتطرفين ومن تربوا على الطائفية والكراهية وعدم قبول الاخر فى الوطن الواحد وذلك الذى يسبب ضعف الوطن وتمزقه حينما يسود جو العنصرية والكراهية والاستعلاء".

 

 
تعليقات (2)
الله يفتح عليك
بواسطة: السعيد
بتاريخ: الثلاثاء، 04 فبراير 2020 03:32 م

هو ده الكلام المضبوط، كفانا خطابًا متخفًا.

مجرد فكره
بواسطة: wael
بتاريخ: الجمعة، 07 فبراير 2020 09:39 م

الاسلام اقر حرية الجميع فقال فمن شاء فليئمن ومن شاء فليكفر لكن نتيجة الكفر النار ونتيجة الايمان الجنة وقال ان الاسلام هو خاتم الاديان فمن لا يتبعة فهو ليس من اهل الجنة ( ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منة) اما الفتوحات الاسلامية فلنشر الدين واسال الشيخ هل غزوة بدر كانت ردا علي حروب سابقة ام للسماح بنشر الاسلام طواعية بين اهل مكة؟

اضف تعليق