أردوغان لا يرحم المرضى.. السجون التركية مليئة بكورونا ولا تحاليل ولا فحوصات طالما من المعارضين

الأربعاء، 20 مايو 2020 07:00 م
أردوغان لا يرحم المرضى.. السجون التركية مليئة بكورونا ولا تحاليل ولا فحوصات طالما من المعارضين

تتواصل انتهاكات النظام التركي ضد معارضيه، حتى في ظل تفشي جائحة كورونا، والتي تزايد أعداد المصابين بها في تركيا إلى أكثر من 15 ألف حالة. 
 
ولم يتوقف الضغط الأردوغاني على المعارضين في تلك الظروف، حتى وهم داخل السجون، حيث رفضت السلطات التركية إجراء مسحات للسجناء، في وقت تتزايد فيه المطالبات المحلية والدولية للحكومة التركية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وعدم استثنائهم من قانون العفو، في ظل أزمة فيروس كورونا.
 
ووتزايد الشكاوى من التقصير التركي  في إجراء تحاليل فيروس كورونا لكافة السجناء في تركيا، واعترف وزير العدل التركي عبد الحميد حول، في تصريحات سابقة،  بتاريخ 8 أبريل 2020 عن اكتشاف 120 مصابًا بفيروس كورونا داخل السجون التركية المختلفة.
 
وفي 22 أبريل الماضي، أعلنت النيابة العامة في مدينة إزمير اكتشاف 65 إصابة مؤكدة بين المعتقلين، كما أعلنت النيابة العامة في إسطنبول في 8 مايو تسجيل 44 إصابة مؤكدة بالفيروس داخل سجن سيليفري.
 
ونقلت صحيفة زمان التركية، عن مصادر مطلعة داخل السجنين رقم (7) و(8) من سجن سيليفري أن الأعداد الحقيقية للمصابين بالفيروس داخل السجن أكثر من المعلن بكثير، مشيرة إلى وجود 80 حالة في السجن رقم (8) و55 حالة في السجن رقم (7).
 
ونقلت عن أحد المعتقلين في السجن رقم (7)، يدعى محمد صاري، قوله أن الطبيب الخاص بالسجن رفض إجراء تحليلات لهم للكشف عن الإصابات بفيروس كورونا بين السجناء، وذلك بناءً على تعليمات مباشرة من وزير الصحة فخر الدين كوجا. أما المعتقل محمد صاري، فقد نشر له مقطع صوتي مسرب من داخل السجن، كشف فيه أن إدارة السجن تقوم بخلط المصابين بفيروس كورونا مع غير المصابين من أجل تحقيق نظرية مناعة القطيع داخل السجن.
 
وأوضح صاري أن إدارة السجن لا تجري تحاليل طبية للمعتقلين الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة، قائلًا: “في المساء، جاء أحد العاملين في القطاع الطبي إلى الباب، وقال ماذا بكم؟ قلنا له: “جميعنا لسنا بخير، وكل مكان في جسمنا يؤلمنا. لدينا كافة الأعراض من إرهاق وسعال وغيرها. افعلوا اللازم”. ولكن الطبيب قال: “لا يوجد شيء بيدنا يمكننا فعله”. يقومون بقياس الحرارة. لا تظهر حرارة ولكن باقي الأعراض موجودة. نحن نموت هنا داخل السجن”.
 
وحتى مساء الثلاثاء ارتفع أعداد المصابين بفيروس كورونا في تركيا إلى 151 ألفًا و615 حالة، كما ارتفعت أعداد الوفيات جراء الإصابة إلى 4199 حالة.
 
والأسبوع الماضي أعرب مقرر الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانتشيز أمور، عن مخاوفه من المعلومات المثارة حول تفشي فيروس كورونا المستجد في سجن سيليفري بمدينة إسطنبول في تركيا، وأفاد أن هناك أموراً يتوجب تناول التطورات داخل السجون التركية من الناحية الصحية.
وشدد أمور على ضرورة عدم التمييز بين السجناء ورفضه إخلاء سبيل السجناء الذين يهددون أمن المجتمع بسبب الجرائم الجنائية التي ارتكبوها مع الإبقاء على السجناء السياسيين داخل السجون.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا