المجنون أردوغان وأطماعه في ليبيا

الخميس، 11 يونيو 2020 05:16 م
المجنون أردوغان وأطماعه في ليبيا
سعيد محمد أحمد

 
المبادرة المصرية الأولى من نوعها التى وضعت أطر محددة لكيفية وامكانية وطبيعة إقرار السلام بين مختلف الفرقاء الليبيين، دون التحيز لطرف على حساب اخر، لان الهدف المصرى هو إحلال سلام شامل على كامل الأراضى الليبية، وبمشاركة مختلف الطوائف والقبائل والعشائر الليبية، وتأكيدها ضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا والعودة للمسار السياسى.
 
أيضا المبادرة المصرية التى لاقت تجاوبا عربيا واقليميا ودوليا، والتف حولها المجتمع الدولى ممثلا فى الاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا والولايات المتحدة، وتأييد مجلس الأمن القومى الأمريكى، وفى ظل رفض أردوغان للمبادرة وحكومة السراج التابعة له، بل وتصعيدهما العسكرى من خلال الاستمرار بعدم الانصياع للدعوات الدولية لوقف اطلاق النار، وبما يفرض واقعا جديدا فى عدم احترام الاتفاقات والقوانين الدولية، والاحتكام للغة القوة التى يمارسها جنون وأطماع المعتوه فى ليبيا والمدفوع من قوى عظمى .
 
فيما تواصل مصر جهودها واتصالاتها مع القوى العظمى، وأهمها ما صدر عن الرئاسة المصرية بشأن الاتصال الهاتفى الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكى دونالد ترامب، حول تطورات الوضع في ليبيا، وترحيب ترامب بالجهود المصرية لتحقيق التسوية السياسية للأزمة، لإنهاء أعمال العنف بدعم وقف إطلاق النار في ليبيا، ورحيل كل القوات الأجنبية منها وتفعيل إرادة الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار لبلاده.
 
ولأكثر من تسع سنوات والأزمة الليبية تراوح مكانها، فيما الجميع يتحدث عن السلام فى ليبيا دون تحديد لماهية السلام وطبيعته ومساره، والاكتفاء بعقد العديد من اللقاءات والاجتماعات واقرار اتفاقات لم تحترم ولم ترى النور، وأخرها اتفاق "برلين" وقبلها فى باريس وموسكو، والذى أقر ضرورة وقف اطلاق النار وحظر السلاح إلى ليبيا والدخول فى مفاوضات، والتى أقرت فى الوقت ذاته اعترافا دوليا بالجيش الوطنى الليبى وبقائده المشير حفتر، وبالمهام التى يجب الاضطلاع بها فى استعادة الأمن والاستقرار لليبيا وشعبها، وهو ما رفضتها ميليشيا السراج الذى سلم ليبيا لمستعمر عثمانى معتوه، يمارس كل صنوف البلطجة وسرقة البترول والغاز الليبى وبشكل علنى صريح أمام العالم.
 
فها هو المعتوه يطالب السراج بدفع فاتورة حرب قيمتها 400 مليون دولار، واستقطاعها من أموال ليبيا بتركيا، كما ألغى أيضا خطابات الضمان لمصرف ليبيا المركزي والمصارف الليبية مما تسبب فى خسارة ليبيا بنحو 30 مليون دولار، وكاشفا عن مساعيه عبر خرائط لمواقع الغاز والبترول الليبي للاستيلاء عليها عبر قواته المدعومة بالمرتزقة والميلشيات وعصابة إخوان ليبيا، بل وصل به الغرور فى أطماعة أن يحدد من يحضر ومن لا يحضر المباحثات، ومطالبة حوارييه باستبعاد المشير حفتر من دائرة المباحثات، وبما يؤكد أن المعتوه قد وصل إلى منتهاه فى ظل أوضاع دولية غاية فى الضبابية اتسمت بصراع مصالح قوى كبرى "روسيا وامريكا"، واستخدامه لتنفيذ ما يطلب منه فى الوقت الذى يمارس ابتزازه للاتحاد الأوروبى بالتصعيد مع اليونان فى التنقيب عن الغاز فى شرق المتوسط  مستخدما لغة القرصنة فى سرقة الأخرين .
ورغم العزلة التى يعانيها داخليا وباتصالاته المكذوبة خارجيا، ليكشف عن وجه القبيح ومدى الوقاحة التى وصل إليها من الانفصال عن الواقع وباتت السمة طاغية عليه، بالأمس يقول بوضوح أنه يسعي علي السيطرة علي النفط والغاز في ليبيا، واليوم يقول لسنا لنا اطماع في ليبيا، ونقدم الدعم الليبيين دون انتظار مقابل، فى تصريحات متناقضة خلال ٢٤ ساعة، وبما يؤكد فى الحالتين أنه يستحق عن جدارة لقب المعتوه، وبما يؤكد المثل الأرمنى أن التركى إذا لم يجد أحد يقتله قتل أباه.
 
وتسعى ميلشيات السراج ومرتزقة أردوغان إلى الوصول إلى "مدينة سرت" بوابة الهلال النفطى، متوهما أنه حقق نصرا على خلاف الحقيقة لتصبح تلك الميليشيات فى مرمى نيران قوات الجيش الوطنى الليبى، والتى تراجعت بمسافة 90 كم غرب مدينة سرت، ونالت بالفعل منهم ومن بعض ألياتهم ومعداتهم ووقف تقدمهم، وبما يشكل انبطاحا ورضوخا جديدا بالقبول بالمفاوضات العسكرية 5+5" تحت رعاية الأمم المتحدة، مع سعى المجتمع الدولى لحث الفرقاء على المسار السياسى والمرهون بإرادة القوى العظمى.
 
فيما ستبقى أنقرة التى فشلت سواء فى العراق أو سوريا من تحقيق أهدا فها سوى تدميرها، كما ستفشل أيضا فى على الاستيلاء ليبيا ومقدرات شعبها ورغبتها فى إطالة أمد الأزمة وتدويلها كما الحال فى سوريا، وهو أمر لن يقبل به سواء المجتمع الدولى أو دول الجوار الإقليمي، لما يرتكبه المعتوه من جرائم ضد الإنسانية فى ليبيا بقتل المدنيين الممنهج والذى سيواجهه من قبل أحفاد "عمر المختار"، ونصب فخا لدفن قوات المعتوه وميلشياته فى صحراء ليبيا.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق