سادية أردوغان تتزايد ضد المحامين.. خطة العدالة والتنمية لتفتيت أقوى النقابات التركية

الأربعاء، 01 يوليه 2020 10:29 ص
سادية أردوغان تتزايد ضد المحامين.. خطة العدالة والتنمية لتفتيت أقوى النقابات التركية
أردوغان

يستمر الرئيس التركي في خسارة أطياف المجتمع التركي جماعة تلو الأخرى، حيث تصاعدت حدة احتجاجات المحامين ضد مشروع لحزب العدالة والتنمية، ذراع الإخوان، من خلاله يستطيع أردوغان فرض وصاية على نقابة المحامين.

رئيس نقابة محامي إسطنبول محمد دوراك أوغلو، قال إن النقابة العامة للمحامين الأتراك ستواصل معركتها ضد مشروع قانون حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذى يحاول من خلاله فرض وصاية على النقابة، رغم أن البرلمان سيقره على الأرجح نظرا للأغلبية التي يتمتع بها الحزب وحلفاؤه من حزب الحركة القومية، قائلاً: "سنستخدم حقوقنا الديمقراطية للنهاية حتى لا يمر المشروع".

ويسمح القانون الجديد- وفق المسودة المشروع التي قدمت للبرلمان أمس الثلاثاء- بتكوين نقابات متعددة للمحامين في كل إقليم من أقاليم البلاد، بما يتيح إنشاء كيانات موازية ومعترف بها، لسحب البساط من النقابة العامة، ففي القانون الحالي ولا يُسمح سوى بتشكيل نقابة واحدة في كل إقليم.

فيما احتج آلاف المحامين الأتراك أمام المحكمة الرئيسية في اسطنبول اليوم الثلاثاء على خطة حكومية لإصلاح نقابات المحامين، قائلين إنها تهدف لإسكات المعارضة وستؤدي إلى تسييس مهنتهم، معتبرين أن هذه محاولة لإضعاف النقابات الحالية التي كانت ضمن أبرز منتقدي سجل حكومة أردوغان بخصوص حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتقول النقابات إن النظام القضائي انزلق إلى الفوضى، حيث سُجن محامون وتم إسكات محامي الدفاع ودمرت الثقة في القضاة وممثلي الادعاء العام.

وعلق زعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، على أزمة المحامين الأتراك، قائلاً إن نظام الرئيس التركى أردوغان سادي، متابعاً: "لا أعلم إذا جرى عرض قانون النقابات الجديد أم لا؟، إنهم معترضون على تقسيم النقابات، ومعترضون على تفريق النقابات، إنهم يقولون إن النقابات نقابات للمحامين".
 
وتساءل كليتشدار أوغلو: "لماذا تقومون بتقسيم النقابات إذن؟، لماذا تنتقدونهم؟، ماذا فعلت نقابات المحامين؟ قاموا بعمل مسيرات سلمية، حيث جاءوا إلى أنقرة، وجلس أعضاء النقابات على الأرض وخلفهم حائط من قوات الشرطة، دعوني أقل لكم أولًا إن الشرطة ليس لها أي ذنب".
 
وتابع: "عليكم أن تغضبوا ممن أعطى الأوامر إلى الشرطة، فلقد قالوا للشرطة قفوا هنا فوقفوا فما ذنبهم؟، إنها وظيفتهم ولكن أي شخص سيرى هذه الصورة سواء مواطنًا أو شخصًا عاديًا سيقول إن تركيا ليست دولة ديمقراطية، وسيقول إن نظام الحكم في تركيا سادي، على مسؤولي الدولة ألا يجعلونا نرى مثل هذه الصورة".
 
ويرفض رؤساء 63 نقابة للمحامين في تركيا مشروع القانون المقترح، ويمثلون ما نسبته 80% من المحامين في البلاد البالغ عددهم 125 ألف محام، حيث أطلقت نقابات المحامين في 80 ولاية تركية، مسيرات احتجاجية رمزية ضد مشروع القانون.

ويتكون القانون المقترح من 28 مادة يسمح بإنشاء أكثر من نقابة في الولايات التي يتجاوز عدد المحامين فيها 5 آلاف، بما في ذلك إسطنبول وإزمير وأنقرة، ويحق لألفي محام إنشاء نقابة جديدة، وأضاف بأن "كل نقابة محامين ستمثل في الجمعية العامة لنقابات المحامين بثلاثة مندوبين ورئيس النقابة، بالإضافة إلى مندوب إضافي لكل 5 آلاف محام".
 
كما يشمل القانون الجديد تغييرات في قوانين انتخاب النقابات وآليات الانتخاب ونظام انتخاب مجالسها، وترى نقابات المحامين الرافضة لهذا المشروع أن التغييرات المطروحة ستفرض وصاية حكومية على عمل النقابات.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا