الغضب ضد الإخوان في تونس يتصدر وسائل الإعلام.. معركة على الهواء بسبب تصريحات قيادي إخواني

الأحد، 06 يونيو 2021 08:00 م
الغضب ضد الإخوان في تونس يتصدر وسائل الإعلام.. معركة على الهواء بسبب تصريحات قيادي إخواني

تزايدت حدة الغضب ضد  سياسات الإخوان في تونس من خلال  اعتصامات ومسيرات ضد حركة النهضة – إخوان تونس-  الامر الذي وصل إلي اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين.

 على الجانب الاخر وقعت مشادة كلامية على الهواء مباشرة بين قيادي إخواني من جانب وبين إعلامية من جانب آخر، حيث طرح نور الدين البحيري رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة سؤالا خلال استضافة ببرنامج تونس، ماذا لو لم تكن حركة النهضة موجودة بالمشهد السياسي التونسي فنحن نعمل بشرف وضمير ونعمل فيها بأرواحنا ونحن نحافظ على وحدة تونس.

الأمر الذي استفز الإعلامية سماح مفتاح وأجابت بقوة على هذا السؤال، قائلة: "تونس دولة مؤسسات وتعيش برجالها ونساءها ولن ولم تقف عند جماعة"، متسائلة أين نتائج العمل السياسي الذي تقوم به تونس، وأين الوحدة التي تحدثون عنها".

غضب في  الشارع التونسي يتصدر الصحف

فيما رصدت صحف عربية حالة الغضب التي تشهدها تونس بسبب رشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، وبحسب موقع "سكاي نيوز" يري خبراء ومراقبون أن التفاعلات السياسية في تونس لا تنفصل عن التحركات المتسارعة التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، والأزمة السياسية العميقة التي تعيشها تونس في ظل الصراع السياسي المحتدم بين الرئيس التونسي قيس سعيد وحركة النهضة، فيما شهد الأسبوع الماضي دخول القوة العسكرية على خط الأزمة بعد رسالة الضباط المتقاعدين للرئيس، وتحركات الأميرال البحري كمال العكروت.

 

 تحذيرات من تفاقم الازمة

ويقول الباحث السياسي التونسي، بلحسن اليحياوي، أن تفاعلات المشهد السياسي في تونس في مجملها لا توحي بالخير، وتنذر بمؤشرات خطيرة، مشيرًا إلي أن أزمة الثقة بين مكونات العملية السياسية في البلاد تزداد عمقاً، حسبما صرح لـ"سكاي نيوز".

وأوضح أن الرسالة التي بعث بها الضباط المتقاعدون للرئيس مطلع الأسبوع الماضي، تزامنت مع محاولات سياسية لإبراز الأميرال البحري كمال العكروت كشخصية سياسية ومستقبلية لقيادة البلاد، وأيضاً المستشار محمد صالح الحامدي الذي كان مستشاراً لرئيس البلاد، ثم أعلن استقالته مهاجما الرئيس وقال إنه أصبح مستشاراً لا يستشار، وأيضاً هناك حزب الشعب الذي قدم نفسه من قبل باعتباره حزب رئيس الجمهورية، لكنهم في الوقت الحالي يقدمون الجنرال الحامدي باعتباره رجل المرحلة المستقبلية في الدولة.

ويري اليحياوي أن هذه التحركات التي تحاول إبراز بعض الشخصيات العامة بأنهم قيادات مستقبلية لإدارة شؤون البلاد هي تحركات "غير بريئة" تماماً، خاصة أن الرئيس التونسي ظهر مرارا خلال الفترة الماضية، وقال إنه القائد الأعلي للقوات المسلحة وهذا حقه الدستوري.

ويربط اليحياوي بين التحركات السياسية من مختلف الشخصيات ضد الرئيس التونسي قيس سعيد وحركة النهضة، مشيرا إلي أنها قد تكون من تقف وراء هذه التحركات للاستقواء بها في معركتها ضد الرئيس التونسي، مرجحا أن تكون حركة النهضة تستغل هذه التحركات عن طريق شخصيات عسكرية لضرب سلطة الرئيس باعتباره القائد الأعلي للقوات المسلحة.

حركة النهضة لا تمتلك الأدوات

وأوضح الباحث السياسي التونسي أن حركة النهضة لا تمتلك الأدوات التي تمكنها من إدارة الدولة أو تشكيل الحكومة بما تطلبه هذه العملية من إدراك لمختلف المعطيات، بالإضافة إلي غياب مفهوم الدولة، التي تختلف أولوياتها مختلفة تماما عن هذا التنظيم الدولي للإخوان الذي لا يؤمن بالوطن ويعمل فقط لمصالحه الخاصة.

كما أشار إلي أنه من المتوقع أن تكون هناك رغبة لدي أطراف إقليمية تغذي عملية الصراع في الداخل التونسي، بأن يتولي قيادة البلاد في الفترة المقبلة شخصية عسكرية، بهدف تحقيق أهداف معينة، موضحاً أن التحركات التي تحدث في الوقت الحالي مجرد بالونات اختبار.

وتمتد الأزمة بين الحركة الإخوانية والرئيس التونسي منذ عام تقريبا، بسبب صراعاً على الصلاحيات، فيما تشتد حالة الاحتقان السياسي بالبلاد بين الأحزاب المدنية والحزب الإخواني، حيث دخل الحزب الدستوري الحر ومعه عدد من الأحزاب اعتصاما للشهر السابع ضد الحركة والمؤسسات التي تراعها داخل تونس، والتي وصفت مراراً بأنها "مفرخة للإرهاب".

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة