الانسحاب من أفغانستان ثم العراق.. ماذا يدور في عقل «بايدن»؟

الأحد، 08 أغسطس 2021 12:25 م
الانسحاب من أفغانستان ثم العراق.. ماذا يدور في عقل «بايدن»؟
ارشيفية - انسحاب جنود أمريكيين من العراق

 
تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في تنفيذ مشروعها الجديد بالشرق الأوسط الساعي إلى مغادرة قواتها العسكرية من المنطقة، وتقليل المشاركة في النزاعات الخارجية، بعد عقود من الاصطدام والمعارك والحروب التي يراها أمريكيون "لا ناقة لهم فيها".
 
ورغم أحاديث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتعددة، حول ضرورة انسحاب القوات الأمريكية المنتشرة في الخارج، خاصة في العراق وأفغانستان إلا أن هذا الأمر لم يتحقق بشكل كامل خلال فترة توليه السلطة.
 
وفي نوفمبر 2020، أعلن وزير الدفاع الأمريكي كريس ميلر سحب حوالي 2000 جندي من أفغانستان بحلول 15 يناير، قبل أن تعلن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية السبت انسحاب قوات OTH من التابعة لها من العراق إلى قواعدها الأصلية في الكويت.
 
ولم يكن ملف انسحاب القوات الأجنبية من العراق وأفغانستان، ضمن الملفات الخلافية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والسابق دونالد ترامب، حيث بدا واضحاً من تصريحات الإدارتين أنهما على استعداد كامل للانسحاب العسكري من الخارجي رغم ما يخلفه ذلك من أثار على الدول المجاورة لبغداد وكابول.
 
ويعني اتفاق بايدن وترامب على هذا الملف، أن الإدارة الأمريكية عبر مختلف المؤسسات لديها اقتناع كبير بضرورة الانسحاب الكامل من الخارج وهو ما ظهر على الأرض مؤخراً.
 
ويقول تقرير نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في يوليو الماضي أن الولايات المتحدة بصدد إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، حيث سحبت إدارة بايدن صواريخ "باتريوت" من المنطقة، وقلّصت استعراضات القوة التي كانت تقوم بها ضد أعدائها باستعمال القاذفات من طراز "بي-52"، وتستعد لإعادة حاملات الطائرات الأمريكية إلى الولايات المتحدة".
 
وأكد بايدن في وقت سابق على ضرورة وضع حداً لما أسماه بنفسه "الحرب الأبدية" في أفغانستان والعراق، ورغم تكرار هذا التصريح من الإدارات المختلفة على مر العقد الأخير، يرى مراقبون أن الرئيس الأمريكي الحالي نجح ولو بشكل جزئي في حسم هذا الملف.
 
ولكن وسط هذا الانسحاب والاحتفاء داخل الولايات المتحدة، يتحدث البعض عن تداعياته السلبية على مصالح الولايات المتحدة أولا، وعلى حلفائها في الشرق الأوسط، فبعد أيام قليلة من الانسحاب في أفغانستان، سيطرت قوات تابعة لحركة طالبان على مناطق شاسعة من البلاد.
 
ويتوقع البعض أن يكون تأثير الانسحاب من العراق مماثلا، حيث نشر موقع واشنطن للشرق الأدني مقالاً أشار إلى أن توسع هجمات الميليشيات على المصالح الأمريكية سيزداد مع خروج قوات الولايات المتحدة، مؤكداً أن الخطوة الأخيرة ستعود بالفائدة على خصوم واشنطن مثل تنظيم داعش والمتشددين هناك.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا