ما بعد داعش.. إرهاب العشائر ينذر بعض الدول بالتقسيم (تقرير)

الثلاثاء، 06 ديسمبر 2016 06:52 م
ما بعد داعش.. إرهاب العشائر ينذر بعض الدول بالتقسيم (تقرير)
محمد الشرقاوي

تخوفات دولية زادت حدتها مع قرب إنتهاء معركة تحرير سرت الليبية، من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ما عدا بقعة صغيرة بحرية يحتمي بها عناصر التنظيم، مؤكدًة فرض سيطرتها الكاملة على عاصمة التنظيم السابقة.


- موجة العنف العشائري
إلا أن الجماهيرية الليبية باتت على موعد مع موجة جديدة من العنف العشائري، حسب تحذيرات أمريكية وأوربية، بأنه من المُحتمل وقوع صدام مسلح بين الميليشيات ذات الأعداد الكبيرة والتي انصاع بعضها للواء قوات الحكومة الوفاق الوطني، والتي قادت معارك «البنيان المرصوص»، إلا أنها ستنفصل مجددًا بعد إنتهاء المعارك.

تلك الانتصارات تصب جميعها في صالح الميليشيات التي كانت مضطهدة من تنظيم الدولة، كفجر ليبيا ومجلس شورى درنة وغيرهم، وهو ما أعلى من قيم العصبية وإعادة فرض الوجود على الساحة.


- تحرير الموصل
الأمر ليس بعيدًا عن دولة العراق، والتي تخوض قواتها حربًا شرسة أسمتها «تحرير الموصل» لطرد التنظيم من أولى عواصمه وأشدها ضراوة في القتال، لأنه بانتهاء تلك المعارك فإن التنظيم قد انتهى تمامًا من العراق، حسب تصريحات حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، بشكل مستمر.


- تجاوز الإرهاب الديني
في دراسة لـ«جيفري كابلان» الأستاذ المتخصص في دراسات الدين والأنثروبولوجي في جامعة ويسكنسن - أوشكش بأمريكا، نشرتها مواقع عربية، أكدت على ظهور موجة جديدة من الإرهاب العشائري، وهو ما اعتبرتها موجة خامسة تتجاوز الإرهاب الديني، والذي يجسده في الوقت الحالي «داعش والقاعدة»، بخلاف كافة الميليشيات ذات العقائدية الدينية.


- ما بعد داعش
دعمت تلك الدراسة تسريبات سبق وأعلنت عنها مواقع أمريكية، بأن الولايات المتحدة تعكف على دراسة جادة لفترة ما بعد داعش، وأن الأمر قد يتطور وتقسم العراق إلى ثلاثة أقاليم فيدرالية، نظرًا لتواجد ميليشيات متعددة شاركت وبقوة في حرب التطهير، وكان أبرزها كردية، وشيعية تحت مسمى الحشد الشعبي، انضمت أخيرًا تحت قيادة الجيش، لكنها لم تسلم من الاتهامات الطائفية بأنها تقود عمليات تطهير عرقي ضد المسلمين السنة في الموصل، أيضًا ميليشيات الحشد الوطني أو العشائر السنية.



- استمرار هزيمة داعش
مؤشرات كثيرة تؤكد المخاوف الأمريكية، حيث دعا وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، إلى ضرورة تمديد بقاء القوات الأميريكية والحليفة في العراق إلى ما بعد القضاء على داعش، معتبرًا أن بقاء قواته سيضمن استمرار هزيمة داعش، وتقديم التدريب والتجهيز للشرطة المحلية وحرس الحدود في العراق.


- تراجع أهمية الدين
بالنظر إلى الدولتين، اللتان تشهدان حالة من عدم الاستقرار الأمني، فإن هناك مؤشرات ستزيد من الموجات العشائرية القادمة، أولها تراجع أهمية الدين كمحفز للإرهاب، وتزايد أهمية علاقات الترابط الاجتماعي والدوائر الأولية، واستغلال التفكك الاجتماعي وإشكاليات الفردية السائدة في العالم الغربي ومن ثم فمن المتوقع أن تكون الموجة السادسة من الإرهاب أشد عنفًا وأكثر تطرفًا، بحسب الدراسة الأمريكية.

- الانقسام الفيدرالي
تلك الإشكالية تعرض لها الكاتب العراقي، مصطفى سعدون، مدير المرصد العراقي لحقوق الانسان، في مقال سابق له، بأن هناك مؤشرات تؤكد وقوع اشتباكات بين 3 جيوش في العراق قد تعزي من مطالب الانقسام الفيدرالي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق