أخر الأخبار:

03:12 ص

الأربعاء 25 مايو 2016 م

إضاءات على إبداع نجيب محفوظ واستعادة مدينة «تدمر» في مجلة «الهلال»

07:26 ص

الأربعاء 02/ديسمبر/2015

الأديب العالمي نجيب محفوظ
الأديب العالمي نجيب محفوظ

في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ تخصص مجلة "الهلال" (ديسمبر 2015) ملفا عن الرجل وآرائه وإبداعه، وعلاقته بالقارئ الغربي، الفرنسي تحديدا.

ففي شهادة الدكتور بدر الدين عرودكي بعنوان "رحلة الروايات المحفوظية إلى الغرب" أن محفوظ حتى عام 1983، لم يكن معروفا في الغرب بما يليق به، إذ لم تكن هناك حتى ذلك الحين سوى رواية واحدة من رواياته قد ترجمت إلى الفرنسية، هي "زقاق المدق"، وأن أول مهمة يكلف بها عند بدء عمله في معهد العالم العربي بباريس في ديسمبر 1983، كانت الإشراف باسم المعهد على سلسلة تضم اثنتي عشر رواية عربية مترجمة للفرنسية.

ويقول إن ترجمة "بين القصرين" صدرت في سبتمبر 1985 وعلى غلاف الكتاب شريط أحمر كتب عليه "تحفة الأدب المصري"، ثم توالى نشر الجزءين التاليين: "قصر الشوق"، في نوفمبر 1987 مع شريط كتب عليه "فلوبير المصري"، وأخيرا "السكرية" التي حملت عنوانا مختلفا: "حديقة الماضي"، في سبتمبر 1989، أي بعد حصول محفوظ على جائزة نوبل.

وقد كان عنوان صحيفة "اللوموند" في ملحقها الأسبوعي الخاص بالكتب إثر صدور "بين القصرين"، هو "ملك الرواية"، مع مقال شامل يقدم الروائي والرواية للقراء الفرنسيين باحتفال يليق به وبها.

ثم توالت المقالات النقدية في الصحف والمجلات الأخرى معبرة عن إعجابها بهذا العمل الروائي الهائل، وهو ما أدى إلى نفاد الآلاف الأربعة من النسخ التي اقتصرت عليها أول طبعة من الترجمة خلال أشهر معدودات مما اضطر منشورات لاتيس لإعادة طباعة الرواية ثانية وثالثة.

في الملف نفسه يتساءل أستاذ أصول التربية الدكتور سعيد إسماعيل علي: "هل ظلم محفوظ المعلم في (بين القصرين)؟"، كما يتساءل محمود عبد الوهاب عن الأسباب التي جعلت "السراب" رواية منبوذة، ويكتب الدكتور أيمن بكر عن "الحلم 100" من أحلام فترة النقاهة، وتتناول الدكتورة نجاة علي "الوعي المديني في روايات محفوظ"، ويتوقف الدكتور ممدوح فراج النابي عند دلالة المقهى في أكثر من رواية لمحفوظ.

أما سعد القرش فيكتب في افتتاحية العدد عن بعض الفضائل المحفوظية.. الشخصية والأدبية، وحكمة الرجل حين كتب، ودلالة الصمت حين يكون أكثر بلاغة من الكتابة، وكيف ظل الرجل وفياً لما نشأ عليه من قيم ليبرالية، كما كان وفياً لفكرة الكتابة بعيدا عن هلاوس الدعاية التي تجلبها المصادرات، فلم يتاجر بمنع طبع "أولاد حارتنا" في مصر، وكيف احتمل تجاهل النقاد له طوال خمسة عشر عاما، حتى انفجر قائلا بعد نوبل: "انفعلت بأول مقال كتب عني، ربما بقلم سيد قطب.. الصمت لا يطاق".

في العدد يكتب عرفة عبده علي عن مدينة تدمر في عصرها الذهبي، وفوزية مهران عن الطيب صالح، وشذى يحيى عن معرض التشكيلي المصري المقيم في روما جمال مليكة، ومحمود الحلواني عن مسرحية "غيبوبة" التي يراها مهينة لثورة 25 يناير وشهدائها، ويستعيد نبيل حنفي محمود مئوية فريد الأطرش، فضلا عن حوار مطول مع شيخ خطاطي الموصل يوسف ذنون عن حاضر ومستقبل الخطوط العربية. وفي وداع خليل كلفت ومصطفى المسناوي يكتب محمود الورداني وعبد الإله الجوهري.

وتنشر "الهلال" فصلا من كتاب تترجمه الدكتورة فاطمة نصر بعنوان "الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل"، لذا لزم التنويه.