تطوير وتجديد المبنى بتكلفة 1.4 مليار جنيه.. الحياة تعود لفندق شبرد التاريخى على ضفاف النيل

الإثنين، 17 يناير 2022 12:00 ص
تطوير وتجديد المبنى بتكلفة 1.4 مليار جنيه.. الحياة تعود لفندق شبرد التاريخى على ضفاف النيل
تطوير فندق شبرد

الحياة تعود لفندق شبرد التاريخى على ضفاف نهر النيل بمنطقة جاردن سيتى، بعد الحصول على كافة التراخيص اللازمة للتطوير، بجانب حصول مجموعة الشريف القابضة السعودية على قرض بنحو مليار جنيه من البنك الأهلي لتمويل تطوير المشروع والبالغ استثماراته نحو 1.4 مليار جنيه، ولا سيما أن القابضة للسياحة تجاوزت عددا من العراقيل التى واجهت تطوير وتحديث فندق شبرد التاريخى على ضاف نهر النيل فى محيط ميدان التحرير.
 
 
 
 حيث اكد شريف البندارى العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للشركة المصرية العامة للسياحة " ايجوث" إحدى شركات وزارة قطاع الاعمال العام أنه بتاريخ 8 مارس 2020، تم توقيع عقد على أساس الشراكة فى الإيراد بين شركة إيجوث المالكة للفندق ومجموعة الشريف السعودية، التى تقوم بتمويل التطوير الشامل للفندق والتأثيث والفرش والتجهيز للتشغيل وتطوير الفندق بسعة فندقية 316 غرفة وجناح بمستوى خدمة فندقية متميزة ورفع المستوى من 4 نجوم إلى 5 نجوم لينافس الفنادق العالمية، مع إضافة أماكن انتظار سيارات تسع حوالى 80 سيارة وإضافة طاقة فندقية 56 غرفة، وعدد 2 حمام سباحة، بتكلفة استثمارية حوالى 1.4 مليار جنيه.
 
 
 
وأضاف شريف البندارى، إلى أن المستثمر قام بالفعل بإعداد الرسومات، حيث لن يتم هدم الفندق، بل إجراء تصميمات فيه مع احتفاظ الفندق بنفس طرازه ، وتم هدم الجزء الخلفى " المبنى الادارى المتردى حالته الفنية " بعد التوصل لاتفاق مع كافة الأطراف المعنية.
 
 
 
حيث سبق وبحثت وزارة قطاع الأعمال العام، مع اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، هدم مبنى الملحق الخلفي لفندق شبرد - وتم الانتهاء من الحصول على كافة الموافقات من الجهات المختصة - ولزيادة الطاقة الفندقية وإضافة جراج للسيارات، في ضوء إجراءات تطوير الفندق ورفع مستواه من 4 نجوم إلى 5 نجوم.
 
 
 
 
 والفندق له تاريخ عريق حيث يعد فندق شبرد من الفنادق التاريخية على النيل، وكانت بداية فندق شبرد فى عام 1841 من خلال مبنى متواضع بحى الأزبكية، وقد أطلق على المبنى اسم الفندق البريطانى، ثم تنازل مالك الفندق Hill عنه إلى صامويل شبرد والذى بعده أصبح فندق شبرد، واحترق الفندق فى يناير 1952 ضمن حريق القاهرة وقررت الحكومة المصرية إعادة بناء الفندق مع نقل موضعه إلى منطقة جاردن سيتى أمام نيل القاهرة، وأعيد افتتاحه فى عام 1957 بنفس الاسم وتبلغ إجمالى مساحة أرض الفندق 3198.45 متر مربع يضم 254 غرفة وجناحا فندقيا، وكانت تديره (شركة روكوفورتى) منذ 29 سبتمبر 2009 حتى فبراير 2014 تم إغلاقه لوجود تشققات فى جدرانه.
 
 
 
 وكان الفندق  قبلة القادة الأوروبيين الزائرين لمصر ولعل من أشهر العبارات التى قيلت عنه ما قاله سفير بلجيكا فى برلين البارون دنوتونيا الذى زار مصر فى نهاية القرن التاسع عشر، قال "أتشكك كثيراً إذا ما كان يوجد فى إحدى العواصم الأوروبية فندق تتوافر به وسائل الراحة والتسلية، كتلك التى وجدتها فى فندق شبرد" المطل على نيل القاهرة وتعود ملكية الفندق لصموئيل شبرد الإنجليزى صاحب شركة شبرد ذات السمعة الواسعة فى عالم الفندقة والتى كان مقرها لندن.
 
 
 
 
وتعود قصة بناء المبنى الأول للفندق، عند حضور صموئيل شبرد للقاهرة للبحث عن قطعة أرض يقيم عليها فندقه الجديد فى عام 1841، فوقع اختياره على موقع الفندق القديم المطل على بحيرة الأزبكية بالقاهرة، وكان به قصر قديم ومهدم استخدمته الحملة الفرنسية خلال وجودها فى مصر فى الفترة من 1798 -1801 حيث جعل منه الجنرال كليبر الذى حل مكان نابليون فى قيادة القوات الفرنسية عقب عودة الأخير إلى فرنسا، مركزا للقيادة العامة، واستمر كذلك حتى قام سليمان الحلبى بقتل كليبر داخل حديقة القصر، وتم افتتاح الفندق فى نهاية عام 1841 وعرف وقتها باسم "الفندق الإنجليزى الجديد" واستمر حاملا هذا الاسم حتى عام 1845 حين أطلق عليه فندق شبرد وقد شهدت مرحلة إنشاء الفندق حالة من الرواج السياحى والتجارى لمصر، وهو ما شجع الكثير من الوفود الأوروبية على المجىء لمصر والإقامة فيه.
 
 
وفى عام 1869 أقامت فيه العديد من الشخصيات العالمية التى جاءت لمصر لحضور حفل افتتاح قناة السويس وعدد من ملوك وحكام وأمراء أوروبا منهم بدعوة من الخديوى إسماعيل على رأسهم الملكة أوجينى زوجة نابليون الثالث، وكانت أول من حضر لرؤية الحفل من الملوك والملكات بهدف مشاهدة معالم مصر وجمالها و"فرانسوا جوزيف" ولى عهد بروسيا، والسير "هنرى أليوت" سفير بريطانيا فى الاستانة، والأمير عبد القادر الجزائرى وعدد آخر من الأمراء والنبلاء والسياسيين والصحفيين العالميين.
 
 
كما أقام فيه الملك فيصل ملك العراق الراحل، وأغاخان، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق السير وينستون شرشل، والرئيس الأميركى الأسبق تيودور روزفلت، كما كان الملك فؤاد الأول ومن بعده ابنه الملك فاروق والزعيمان الوفديان سعد زغلول، وخليفته مصطفى النحاس من بين زوار الفندق الراغبين فى الاستمتاع بالجلوس فيه.
 
 
وأُتخذ الفندق كأحد مراكز قيادة الحلفاء فى الحربين العالميتين الأولى 1914-1918، والثانية 1939-1945. كما استضافت غرفه الوفود العربية التى حضرت إلى مصر لإعلان إنشاء جامعة الدول العربية عام 1946.
 
 
 
وفى السادس والعشرين من يناير عام 1952 شب حريق القاهرة الذى دمر العديد من المبانى والمحال المهمة فى وسط القاهرة وكان من بينها فندق شبرد، حيث أتى الحريق على المبنى تماما للمرة الثانية بعد أن سبق تعرضه لحريق هائل دمره بالكامل بعد سنوات من إنشائه، لكن أعيد بناؤه وقتها من جديد فى نفس المكان.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا