استعدادا لـ"Cop27".. الحكومة تواجه التغيرات المناخية بـ 30 مشروعا قوميا

الإثنين، 17 يناير 2022 01:07 م
استعدادا لـ"Cop27".. الحكومة تواجه التغيرات المناخية بـ 30 مشروعا قوميا
التغيرات المناخية - أرشيفية

إجراءات مكثفة تبذلها أجهزة الدولة المصرية، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، للتصدي للتغيرات المناخية والحد منها، بعدما حظت تلك القضية باهتمام عالمي غير مسبوق خلال الآونة الأخيرة.

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن الحكومة نفذت 30 مشروعا قوميا للتصدي للتغيرات المناخية، والحد من الآثار السلبية لها، وذلك بالتعاون بين كافة الوزارات والهيئات المعنية بالمشاركة في تلك المشروعات.

وأوضحت «فؤاد»، أنه تم التنسيق بين وزارة البيئة، ووزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتعاون الدولي، والنقل، والصناعة، والإسكان، والزراعة والري، للمشاركة في تلك المشروعات القومية، وذلك بعد إصدار لائحة معايير الاستدامة البيئية للمشروعات مما يعنى تنفيذ مشروعات أكثر استدامة بهدف أن يكون 50% من المشروعات الجديدة خضراء بحلول عام 2024 و100% بحلول عام 2030 من خلال التعاون مع وزارة التخطيط.

ويرصد «صوت الأمة»، في السطور التالية، أبرز تلك المشروعات بالقطاعات الخدمية المختلفة، وذلك على النحو التالي:


- قطاع الطاقة المستدامة 

هناك عدد من المشروعات العملاقة التى نفذتها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للحد من الانبعاثات، ومنها:

1 - منها تحسين كفاءة الطاقة والبرنامج القومى لتحويل إضاءة الشوارع إلى أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة بتقنية الليد.

2- مشروع خليج الزيت لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، ويبلغ إجمالى قدرتها 220 ميجاوات، وتقع المحطة فى منطقة خليج الزيت على طول ساحل البحر الأحمر، حوالى 350 كيلومتر جنوب شرق القاهرة، المحطة على 110 توربينات، وتبلغ قدرة التوربينة الواحدة 2 ميجاوات، ليصل إجمالى الإنتاج إلى 220 ميجاوات، لتضيفها الحكومة المصرية لإجمالى القدرة الإنتاجية فى مصر.

3- مشروع السد العالى الجديد بإنشاء مجمع الطاقة الشمسية فى بنبان بالقرب من أسوان، لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة لتصبح نسبتها 20% من الطاقة الكهربائية المنتجة بحلول سنة 2022، و42% بحلول سنة 2035.

4- مشروع Egypt PV وهو مشروع تطوير أنظمة كهروضوئية لامركزية صغيرة الحجم ومتصلة بالشبكة، التى ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بالشراكة مع مركز تحديث الصناعة (IMC)، بوزارة التجارة والصناعة وبتمويل من مرفق البيئة العالمية (GEF)، هو مشروع يركز على تطوير أنظمة كهروضوئية لامركزية صغيرة الحجم ومتصلة بالشبكة، ويمكن ملاحظة إنتشار محطات الطاقة الشمسية الصغيرة الحجم اليوم فى المدن على أسطح المدارس ومحلات السوبر ماركت ومواقف السيارات والفنادق والمبانى الحكومية، وحصل على جائزة معهد الطاقة البريطانى عن فئة الكربون المنخفض لعام 2020.

5- محطات ضخ المياه السطحية التى تعمل بالطاقة الشمسية للرى فى المحافظات، الذى قامت به منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى بتنفيذ عدد من محطات ضخ المياه السطحية التى تعمل بالطاقة الشمسية للرى فى المحافظات، للمساهمة فى ضخ مياه الرى بالطاقة الشمسية بشكل كبير فى الحد من فاقد المياه الناجم عن التبخر فى القنوات، كما يوفر مصدرًا أكثر استدامة للطاقة للرى، ليقلل من التأثير السلبى على البيئة، وتلوث التربة من تسريب الديزل، وانبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، وتعزيز إستخدام الطاقة الشمسية فى رفع المياه على مستوى الترع الصغيرة بصعيد مصر.

6- نفذت وزارة البيئة بالتعاون مع مركز البيئة للمنطقة العربية وأوروبا (CEDARE)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبى والتعاون الإيطالى، أول مشروع تجريبى لتحويل المخلفات إلى كهرباء فى الفيوم بسعة 2.5 طن يوميًا من المخلقات البلدية والزراعية التى تولد 875 جيجاوات ساعة / سنة، وتم تنفيذ 1800 وحدة منزلية وزراعية فى 18 محافظة مشاريع الغاز الحيوى وفرت استخدام 63000 اسطوانة غاز البيوجاز فى السنة، واطلاق البرنامج الوطنى لنشر إستخدام أنظمة الغاز الحيوى فى ريف مصر.

- ‏قطاع النقل المستدام

حيث عملت وزارة الإسكان ووزارة البيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومرفق البيئة العالمية، على إدخال نظام الحافلات ذات الجودة المرتفعة، بهدف إقناع أصحاب السيارات باستخدام وسائل النقل العام فى تنقلاتهم اليومية، لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وتجرى حاليا أعمال الإنشاءات فى تمديد خط مترو الأنفاق 3 وبدأ العمل فى تنفيذ الخط 4، حيث يستخدم شبكة مترو الأنفاق فى القاهرة ملايين الأشخاص يوميًا 


- قطاع الصناعة 

ومن جانبها أطلقت وزارة الصناعة والتجارة فى عام 2021، مبادرة رئاسية جديدة، لاستبدال السيارات القديمة للأفراد بسيارات جديدة، تعمل بالغاز الطبيعى وتستهدف 250 ألف سيارة، يتم استبدالها خلال ثلاث سنوات، بالإضافة إلى المشروع القومى لتحويل السيارات للغاز الطبيعى لتقليص انبعاث ملوثات الهواء والمناخ من القطاعات الحيوية ومكافحة تلوث الهواء فى القاهرة الكبرى لتقليص انبعاث غازات الاحتباس الحرارى من المركبات، ودخول الخدمة أول أتوبيسات كهربائية تستخدم للنقل العام فى مصر بمدينة الإسكندرية، بتمويل من البنك الدولى، حيث تحصل هيئة النقل العام بالقاهرة على 100 أتوبيس كهربائى، وتم تنفيذ أول نظام لمشاركة الدراجات فى محافظة الفيوم لتحفيز المواطنين، وخاصة الشباب على المساهمة فى الإقلال من الإنبعاثات، وسيتم تكرار التجربة فى وسط مدينة القاهرة.

كما تم تنفيذ مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ فى القاهرة الكبرى» بتكلفة قدرها 200 مليون دولار ‏لتحديث النظام المصرى لرصد جودة الهواء، وتدعيم قدرة السكان فى منطقة القاهرة الكبرى على مواجهة حالات ارتفاع التلوث، ومنها الحوادث التى تنشأ أو تتفاقم من جراء الانبعاثات، والظواهر المناخية الشديدة، و‏تحسين إدارة المخلفات الصلبة فى القاهرة الكبرى، بما فى ذلك خطط إنشاء مدفن متكامل لإدارة المخلفات فى مدينة العاشر من رمضان، وإغلاق وإعادة تأهيل مكبات النفايات فى أبو زعبل، وتدعيم الإطار التنظيمى لإدارة المخلفات.

كما تم ‏الإسهام فى تقليص انبعاثات المركبات عن طريق مساندة تجربة نظام الحافلات الكهربائية فى القطاع العام، وما يتصل بها من البنية التحتية، بما فى ذلك محطات شحن الكهرباء، وتقييم الجدوى الفنية والمالية لتوسيع نطاق تطبيق هذا النظام، و‏دعم الأنشطة الرامية لتغير السلوكيات المجتمعية وسلوكيات مُقدِّمى الخدمات وضمان مشاركة المواطنين فى تصميم المشروع وتنفيذه. 

وأطلقت وزارة البيئة أكبر مشروع للتحكم التلوث الصناعى، بالتعاون مع بعض الجهات المانحة دوليا على مستوى الشرق الأوسط فى مجال مكافحة التلوث الصناعى واستخدام تكنولوجيا الإنتاج الأنظف فى الصناعة المصرية، ويقدم آلية تمويل لتنفيذ تقنيات وأنظمة إدارة الموارد بكفاءة، شاملا الغلايات الموفرة للطاقة، والمبردات الموفرة للطاقة، الوقود البديل، وإعادة استخدام الفواقد من الحرارة والمخلفات التى يمكن تدويرها، بالإضافة إلى مشروع الحد من تلوث البيئة (EPAP) الذى يقدم آلية تمويل لتنفيذ تقنيات وأنظمة إدارة الموارد بكفاءة، شاملا الغلايات الموفرة للطاقة، والمبردات الموفرة للطاقة، الوقود البديل، وإعادة استخدام الفواقد من الحرارة والمخلفات التى يمكن تدويرها.

- قطاع المياه

حيث تم تنفيذ المشروع القومى لتبطين الترع لتقليل فاقد المياه، وتوفير الامن المائى باعتباره جزء من الاثار المرتبطة بالتغيرات المناخية، بهدف خفض ما إجمالى 15 إلى 19 مليار متر مكعب من المياه التى يتم اهدارها فى الشبكة المائية، على طول مجرى النيل، من الموارد المائية سواء من نهر النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة، ويساعد على رفع كفاءة الرى فى الحقول من 50% إلى 75 % من الرى بالغمر فى الحقول، ويعمل على زيادة إنتاجيه ما لا يقل عن 250 ألف فدان من الأراضى الطينية، وتقليل المخلفات وإلقاء النفايات، إضافة إلى مشروع تحلية مياه البحر وإقامة أكبر محطات تحلية، داخل المحافظات الحدودية، والمدن الساحلية، وعدم نقل مياه نهر النيل لهذه المحافظات مرة أخرى، لوقف إهدار المياه، ومشروع الحماية من السيول، لتنفيذ منشآت الحماية من السيول وتجميع مياه الأمطار وتحويل مياه السيول المدمرة إلى مصدر غير تقليدى للمياه العذبة للمجتمعات المحلية.

كما تم الانتهاء من مشروع معالجة مياه الصرف فى العالم فى مصرف بحر البقر، ضمن المشروعات القومية لمواجهة التحديات المائية، بإيجاد مصادر مياه بديلة، لتقليل الفجوة الموجودة بين المتاح من الموارد المائية المحدودة، والاستهلاك المتنامى، لعنصر الحياة والتنمية (المياه)، ويهدف إلى معالجة ملوحة مياه الصرف الزراعى، ومنع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، وتحسين البيئة فى شرق الدلتا، حيث اعمل المحطة بتصرف يبلغ نحو ٥.٦٠ مليون م٣/ يوم، جعلها جديرة بالتسجيل فى موسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية، باعتبارها أكبر محطة معالجة لمياه الصرف عالميا.

- قطاع الزراعة ‏

وشهد هذا القطاع تنفيذ مشروع الصوبات الزراعية لتحقيق الامن الغذائى والاكتفاء الذاتى، من خلال تصميم وتنفيذ مشروع الصوب الزراعية بالتعاون مع عدد من الشركات الوطنية والعالمية الأخرى لزراعة خمسة آلاف صوبة زراعية على مساحة 20 ألف فدان، تبلغ مساحة أكثر من 95% من هذه الصوبات 3 أفدنة لكل منها، بينما تبلغ مساحة بعضها 12 فدانًا للصوبة الواحدة، وتنفيذ مشروعات لاستنباط محاصيل جديدة تتحمل درجة الحرارة والملوحة، وجارى تنفيذ خريطة تفاعلية لمخاطر تغير المناخ حتى2100، كما تتضمن الخطة التخفيف من الانبعاثات.

- الاستزراع السمكى 

حيث تم إنشاء نظام كبير للاستزراع البحرى فى المحافظات الساحلية إلى تعويض انخفاض العائد من البحر المفتوح بسبب تغير المناخ، ويشمل الاستزراع المائى فى بركة غاليون بمجمع بكفر الشيخ، الذى يضم مفرخات اسماك و454 حوض سمك و655 حوض جمبرى، و156أحواض الحضانة. المجمع يغطى مساحة 4000 فدان يضم معمل علف وعاملا لتعبئة الأسماك وتقدم 5000 فرصة عمل، كما شهد قطاع الاستزراع السمكي التحول إلى الزراعة المحمية وأنظمة الرى الحديثة. ضمن مشروع برنامج بناء مرونة نظم الأمن الغذائى يعود بالفائدة على منطقة جنوب مصر بالتعاون مع هيئة المعونة الألمانية.

- مشروعات التكيف

حيث تم تنفيذ مشروع التكيف فى دلتا النيل للتغيرات المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر من خلال المشاريع المتكاملة للمناطق الساحلية، وزارة الموارد المائية والرى تضخ استثمارات ضخمة من خلال هيئة حماية الشواطئ، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بتمويل من الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) فى دعم أنظمة حماية الأراضى المنخفضة فى دلتا النيل باتباع نهج قائم على النظم البيئية، وتنفيذ مشروعات حماية للشواطئ المصرية، ومنها مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية فى منطقة الساحل الشمالى ودلتا النيل بقيمة 31.3 مليون دولار بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى، وإنشاء السدود، واستخدم أنظمة الجسور الترابية المزودة بأسوار من البوص المثبتة فى أعلى الجسور لاحتجاز الرمال المحمولة بالرياح، إضافة إلى البرنامج المتكامل لإدارة المخلفات البلدية الصلبة يتضمن البرنامج مبادرة لتحويل المخلفات البلدية لإنتاج الوقود الصلب المشتق (RDF) والسماد العضوى، ومشروع تقييم وتطوير إستراتيجية للتصدى لأثار ارتفاع منسوب البحر على الحركة البشرية فى مصر.

 ‏

كما قدم برنامج الأغذية العالمى للمرأة الريفية فى صعيد مصر فرصة للتطور اقتصاديًا وتوفير مصدر دخل من خلال أنشطة التصنيع البسيط للمنتجات الأغذية والقروض العينية لتبنى سلالات محسنة من البط والماعز، والتى تعتبر أكثر تحملاً لدرجات الحرارة المرتفعة، للعمل على زيادة قدرة المجتمعات على الصمود أمام الصدمات المناخية، وإنشاء الجهاز الوطنى للمخلفات الصلبة وتفعيل قانون المخلفات وإقامة ٤مشروعات لإقامة مصانع لإعادة تدوير المخلفات فى اربع محافظات المنيا وقناة وكفر الشيخ ومحافظة الغربية، بالإضافة إلى مشروع لدراسة التكيف مع التغيرات المناخية فى المناطق الحضرية وخاصة العشوائية، بالتعاون مع هيئة المعونة الالمانية الجى اى زد.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق