موقع إلكترونى لعرض خرائط الطرق الجديدة

الأحد، 27 فبراير 2022 04:24 م
موقع إلكترونى لعرض خرائط الطرق الجديدة
شيرين سيف الدين

 
لا مجال للنقاش حول أن مصر تعيش الآن مرحلة طفرة في إنشاء الطرق والمحاور التي تربط شرقها بغربها وشمالها بجنوبها، وهو ما يعد إنجاز كبير يعود بالفائدة على الجميع بالطبع، فبسبب المساحة الشاسعة كنا نقطع آلاف الأميال للوصول من مدينة لأخرى من خلال الطرق التقليدية القديمة، والأسوأ هو أن أكثرها كانت طرقا عشوائية وخطيرة تتسبب في حوادث أليمة بشكل دائم، أضف إلى ذلك حالة الشلل المروري التي كنا نعاني منها يوميا.
 
وإذا تحدثنا عن القاهرة تحديدا فقد كنت أنا شخصيا دائما ما أُعبِر بجملة على سبيل الدعابة أن "مصر محتاجة مصر تانية فوقيها" كحل أوحد لأزمة الازدحام المروري، والمخاوف من ازدياده المستمر مع زيادة أعداد البشر وبالتالي السيارات الخاصة في ظل سوء حال المواصلات العامة الجماعية، وها هي الدعابة تحولت لحقيقة على أرض الواقع وتم بناء مصر جديدة أعلى مصر القديمة عبارة عن شبكة طرق ومحاور جديدة سريعة وممهدة تربط جميع المناطق بعضها ببعض، وأصبح لدينا شريان طرق يغذي جميع المناطق وكأنه حلم يتحقق ويكتمل يوما بعد يوم.
 
المشكلة الوحيدة تكمن في أن كل يوم جديد ومع بناء طريق جديد وفتح منافذ ومخارج جديدة من أعلى الدائري لأسفله أصبح المواطن يشعر بالتوهان، فهو يقف فوق الدائري محتار لا يعلم "منين يودي فين!"، وكأنه انتقل لمدينة جديدة غير ملم بملامحها وشوارعها، ولأن أغلب اللافتات لا تشير بشكل دقيق للمناطق التي تؤدي إليها منازل الدائري أو المحاور، ففي حال اختيار المنزل الخاطئ نجد أنفسنا في منطقة مختلفة تماما عن هدفنا المنشود، ونضطر للبحث عن طريق للعودة ونخسر من أوقاتنا الكثير، ومن هنا بدأت الاقتراحات بأن يقوم المواطن كل يوم جمعة صباحا بجولات تفقدية للطرق الجديدة وتجربة عدد منها كي يستوعب إلى أين تؤدي به في النهاية ، كيفية الاستفادة القصوى بها في مشاويره اليومية دون تضييع لوقته خاصة في أيام العمل، فيما يقوم بعض فاعلي الخير بمساعدة الغير وتصوير بعض الكباري الجديدة ومنازلها كي يُعلِم الآخرين بما توصل إليه بشكل شخصي، ويساعدهم أثناء مرورهم من فوقها ويرحمهم من شر التوهة، وغيرها من الجهود الذاتية الاستكشافية من قبل المواطنين، حيث أن ال GPS أو خريطة الطرق الإلكترونية لا يتم تحديثها بنفس سرعة افتتاح الطرق الجديدة بشكل يومي .
 
ومن هنا وكي يستطيع المواطن الاستفادة الكاملة والمثلى من تلك الطفرة في الطرق بشكل فوري أناشد هيئة الطرق والكباري أن تنشئ موقعا الكترونيا، أو صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعرض خرائط الطرق الجديدة أولا بأول، لتوضح للمواطنين من خلالها توضيحا دقيقا مسارات كل دائري وكوبري ومحور جديد، وتحديد المناطق والشوارع التي يؤدي إليها كل منزل بالتفصيل وبمنتهى الدقة، مع إضافة فيديوهات مُحَدَّثة مع كل افتتاح لطريق جديد بدلا من ترك المواطن حائرا فوق الدائري لا يفهم مثلا معنى اللافتة المكتوب عليها إلى محور جيهان السادات أو إلى محور شينزو أبي، التي تعد أيضا محاور جديدة لم يعرف بعد إلى أين تؤدي، فهو حين يحتاج مثلا الوصول إلى منطقة المعادي أو المهندسين يحتاج للافتة توضح له بدقة، أو أن تكون هناك خريطة على الموقع الالكتروني يتفقدها ويستوعب طريقه ويتأكد منه قبل أن يسلكه، فقد تكون تلك المخارج أو المحاور هي التي تساعده في الوصول لهدفه في أسرع وقت لكن نتيجة عدم معرفته بدقة لمساراتها يتخطاها ويلقي به الدائري للمجهول، وبما أن "الغريب أعمى ولو كان بصير" وسائق المركبة أصبح غريب على الطريق، فلما لا نساعده ونكمل جميلنا ونوضح بدقة المسارات الجديدة إلى أن يحفظ الجميع الطرق العليا في جمهوريتهم الجديدة .
 
فعلى سبيل المثال حين نشرح المناطق التي يؤدي إليها محور حسب الله الكفراوي الذي يتم إنشاءه في منطقة المعادي نضع على الصفحة الخاصة بهيئة الطرق والكباري خريطة مرسومة مع توضيح كافي وافي للشوارع التي نستطيع الوصول إليها من كل منزل وتوضيح الطرق والأنفاق القديمة التي تم إغلاقها وبدائلها على المحور الجديد، مع تصوير فيديو توضيحي يسهل على المواطن حياته اليومية ويجعله يسعد بالتطوير الجديد ويشعر بفائدته في تسهيل حياته اليومية.. وهنيالك يا فاعل الخير الثواب .
 
 وأخيرا شكرا للقائمين على إنشاء تلك الطرق فهم حقا يعملون كخلايا النحل التي تعمل بجد وسرعة ودقة للوصول للهدف المنشود.. تسلم الأيادي.
 

 

تعليقات (2)
يا ريت فعلا
بواسطة: داليا
بتاريخ: الأحد، 27 فبراير 2022 06:12 م

يا ريت فعلا يتم تفعيل هذه الفكرة خاصة بالرغم انها فكرة بسيطة فإن تأثيرها هيكون كبير ومنجز للوقت والمجهود ويضمن أعلي استفادة من الطرق والكباري المنجزة حديثا في وقت سريع للغاية

اقتراح مفيد وبناء
بواسطة: ميريت
بتاريخ: الأحد، 27 فبراير 2022 06:16 م

اقتراح مفيد وبناء يا ريت يتم تنفيذه

اضف تعليق


الأكثر تعليقا