الحكومة تعلن الحرب على سماسرة الموت تحت قبة البرلمان

الجمعة، 04 مارس 2022 03:00 م
الحكومة تعلن الحرب على سماسرة الموت تحت قبة البرلمان
البرلمان- أرشيفية

يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالي، لمناقشة تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2016، وذلك خلال جلسته العامة، الثلاثاء المقبل.
 
والمشروع يهدف إلى مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والعمل على التصدي لها بالتوافق مع الأطر الدولية الصادرة في هذا الشأن من خلال تشديد بعض العقوبات المقررة على المخالفين لتتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة، على النحو الذي يحقق فكرة الردع المرجوة منه على الصعيدين العام والخاص، وبما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
 
وبحسب تقرير اللجنة، تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وباتت من الجرائم التى تهدد امن الدول واستقرارها الأمر الذى دفع المجتمع الدولي للتوافق على أساليب مواجهتها بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نوفمبر 2000  للاتفاقية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة وبروتوكولها الخاص بمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر البر والبحر والجو، وقد تأثرت مصر كغيرها من الدول بموجات الهجرة غير الشرعية باعتبارها دولة مقصد ومعبر وانطلاق للهجرة غير الشرعية، ولذلك تبذل جهودا كبيرة لمواجهتها انطلاقا من مخاطرها التى تهدد حياة المهاجرين فى المقام الأول، حيث تشير الإحصائيات الصادرة عن المنظمات الدولية العاملة فى مجال الهجرة إلى ارتفاع أعداد الغرقى والمفقودين فى البحر وراء حلم العيش الرغيد والثراء السريع وهو ما يعد مأساة إنسانية كبيرة.
 
وكشف التقرير، أن مصر تتبع سياسات ورؤية ناجحة منذ عام 2016 في التعامل مع ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، في إطار الالتزام بالمواثيق الدولية، ووضع التشريعات لمكافحتها بما أدى إلى نجاحها فى وقف تدفق الهجرة غير الشرعية وإحكام عمليات ضبط الحدود البرية والبحرية.
 
وبحسب التقرير، فإن الدولة  تعمل على محاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عن طريق محورين  الأول تشريعي بوضع قوانين  تُجرم ارتكابها ، حيث تعد مصر من أوائل دول العالم التى تجرم ارتكاب تلك الجرائم  بعقوبات مناسبة ، لمواجهة  تلك الظاهرة ومساعدة الضحايا، و المحور الثاني من خلال  التوعية  بالمخاطر الناجمة عنه وذلك بالتعاون مع كل من وزارات الشباب، العدل، الخارجية، الداخلية، التضامن الاجتماعي، المجلس القومي لحقوق الإنسان، المجلس القومي للطفولة والأمومة، منظمات المجتمع المدني، الأزهر، والكنيسة، وطرح مزيد من فرص العمل الحقيقية والمجزية تحفيزاً للشباب.
 
وذكر التقرير، أن مصر اتخذت مصر خطوة استباقية لمواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال إنشاء لجنة وطنية تنسيقية، وكان من المنطقي أن تسارع تلك اللجنة فى مرحلة لاحقة إلى وضع استراتيجية متكاملة تعكس رؤية الدولة وتصورها المستقبلي لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتتواكب مع خطة الدولة للتنمية المستدامة 2020-2030، وتستند إلى دعائم راسخة ألا وهي احترام سيادة القانون ومبادئ ومعايير حقوق الإنسان إلى جانب المشاركة المجتمعية والإقليمية والدولية.
 
وأشارت اللجنة فى تقريرها، إلى أن مشروع القانون جاء في إطار سعي الدولة وجهودها في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والعمل على التصدي لها بالتوافق مع الأطر الدولية الصادرة في هذا الشأن، حيث انتشرت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة وتعددت صورها، كما أثبت التطبيق العملي في الوقت الحالي للقانون القائم أنه في حاجة إلى مراجعة العقوبات التي نص عليها  والتي توقع على المخالفين لأحكامه ، وعدم كفاية بعض العقوبات على النحو الذي يحقق فكرة الردع المرجوة منه على الصعيدين العام والخاص ،ومن ثم كان لزاما على الدولة أن تسارع وتتدخل بتشريع يشدد العقوبات المقررة بموجب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون القائم وتشديد العقوبة، لتتناسب مع حجم الجرم المرتكب.
 
كما جاء المشروع متماشياً مع أبرز أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية (2016-2026) والتي تستهدف حماية الفئات الأكثر عرضة لخطر الاستغلال من جانب المهربين وهم الشباب والأطفال وأسرهم والوافدين إلى مصر بشكل غير شرعي وكذلك ردع ومعاقبة سماسرة وتجار الهجرة من خلال إجراءات وعقوبات مشددة. وتمثلت أهم غايات الاستراتيجية فى بناء وتفعيل الإطار التشريعي الداعم لأنشطة مكافحة الهجرة الشرعية ولم يستحدث مشروع القانون تجريم جديد إنما جاء بتغليظ العقوبات المقررة فى القانون القائم فقط، وذلك إنفاذاً للبروتوكول المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة.
 
وأكدت اللجنة، أن مشروع القانون جاء متوافقاً مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومتماشياً مع أبرز أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية (2016 - 2026). وذكرت اللجنة ان المشروع جاء لحماية الأمن القومي المصري ويمثل خطوة بارزة تعكس رؤية الدولة وتصورها المستقبلي للقضاء على تلك الظاهرة ومؤكداً على تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية القادرة على تحقيق النجاح المرجو بحمايةً لأرواح المواطنين الأبرياء من استغلال سماسرة الموت
 
ونصت التعديلات على أن تستبدل بنصوص المواد أرقام: (6)، و(7)، و(8)، و (١٥- الفقرتين الأولى والثانية) من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم (82) لسنة 2016، النصوص الآتية:
 
ونصت المادة "6" على ان يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، كل من ارتكب تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط في ذلك وتكون العقوبة السجن المشدد مدة لاتقل تن مائتى ألف جنيه ولاتزيد عن خمسمائة الف جنيه ولاتزيد عن مليون جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ماعاد عليه من نفع أيهما أكبر فى 9 حالات وهى  إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها او اذا كانت الجريمة ذات طابع غير وطنى  او إذا تعدد الجناة، أو ارتكب الجريمة شخص يحمل سلاحاً او إذا كان الجاني موظفا عاما أو مكلفا بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة اواذا كان من شأن الجريمة تهديد حياة من يجرى تهريبهم من المهاجرين أو تعریض صحتهم للخطر، أوتمثل معاملة غير إنسانية أو مهينة، أو إذا حصل الجاني على منفعة لاحقة من المهاجر المهرب أو ذويه او إذا كان المهاجر المهرب، امرأة أو طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة أو إذا استخدم في ارتكاب الجريمة وثيقة سفر أو هوية مزورة، أو إذا استخدمت وثيقة سفر أو هوية من غير صاحبها الشرعي، او استخدم في ارتكاب الجريمة سفينة بالمخالفة للغرض المخصص لها أو لخطوط السير المقررة او عاد الجاني لارتكاب الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة
 
ونصت المادة 7 على ان تكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه، أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد على الجاني من نفع أيهما أكبر، إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة (6)، في أي من الحالات الآتية وهى إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة او إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي وفقاً للقوانين المعمول بها في هذا الشأن او نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المهرب، أو إصابته بعاهة مستديمة، أو بمرض لا يرجى الشفاء منه، او استخدم الجاني عقاقير أو أدوية أو أسلحة، أو استخدم القوة أو العنف أو التهديد بهما في ارتكاب الجريمة او كان عدد المهاجرين المهربين يزيد على ثلاثة أشخاص، أو لا يزيد على ذلك متى كان أحدهم على الأقل من النساء أو الأطفال أو عديمي الأهلية أو ذوي الإعاقة او قام الجاني بالاستيلاء على وثيقة سفر أو هوية المهاجر المهرب أو إتلافها او اذا استخدم الجاني القوة أو الأسلحة لمقاومة السلطات او استخدم الجاني الأطفال في ارتكاب الجريمة او ا ذا عاد الجاني لارتكاب الجريمة بأحد الظروف المشددة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة رقم 6.
 
ونصت المادة 8 على ان يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه كل من هيأ أو أدار مكانًا لإيواء المهاجرين المهربين أو جمعهم أو نقلهم، أو سهل أو قدم لهم أية خدمات مع ثبوت علمه بذلك.
 
وتضمنت المادة 15معاقبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو بالشروع فيها ولم يبلغ السلطات المختصة بذلك فإذا كان الجاني موظفاً عاماً ووقعت الجريمة بسبب إخلاله بواجبات وظيفتـه تـكـون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا