الجزائر تستعد لاحتضان قمة العرب الـ32.. وزير خارجية الجزائر: الرئيس يعمل بالتنسيق الكامل مع أشقائه للإعداد المناسب للقمة

الإثنين، 14 مارس 2022 12:00 ص
الجزائر تستعد لاحتضان قمة العرب الـ32.. وزير خارجية الجزائر: الرئيس يعمل بالتنسيق الكامل مع أشقائه للإعداد المناسب للقمة
إجتماع القمة العربية

استعدادات تجري على قدم وساق لاستقبال القمة العربية  في دورتها الـ32 المقرر عقدها في الجزائر في لداية نوفمبر المقبل، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ 68 للاستقلال، وهى القمة الأولى فى عهد الرئيس عبد المجيد تبون والرابعة فى تاريخ الجزائر، بعد مرور 15 عاماً عن آخر قمة عقدت بها في 2005.
 
وجاء هذا الإعلان بعد طول انتظار فى ظل ظروف إستثنائية، بعد أن سبق الإعلان عن موعدها خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية  عبدالمجيد تبون ووزير الخارجية رمطان لعمامرة لمناقشة الملف مع الأطراف العربية المختلفة، ربما كانت أبرز محطات مسار تلك الاستعدادات زيارة الرئيس الجزائرى للقاهرة مؤخرا.
 
كما نسق وزير الشؤون الخارجية الجزائرية والجالية الوطنية بالخارج مع أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، ترتيبات انعقاد تلك القمة، وتعزيز الجهود المشتركة لإنجاح تلك القمة.
 
وربما جاء تعيين الدبلوماسي الجزائري محند صلاح لدجوزي نائبا للأمين العام لجامعة الدول العربية، ليضفى مزيدا من التعزيز العربى على الدبلوماسية الجزائرية فى توقيت مهم .
 
ومن جانبه قال لعمامرة "إن الرئيس تبون يعمل بالتنسيق الكامل مع أشقائه على ضمان الإعداد المناسب للقمة العربية..إنه مقتنع بأن رمزية هذا التاريخ، بما يمثله من قيم النضال المشترك من أجل التحرير والاستيلاء على القدرات، تسمح لنا بتقرير مصيرنا المشترك، ستلهم قادتنا في اتخاذ القرارات اللازمة رفع العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المفروضة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية".
 
وأشارت العديد من الصحف إلى أهمية انعقاد القمة المقبلة فى الجزائر، من بينها صحيفة (لكسبريسيون) الجزائرية التى وصفت القمة بأنها "موعد مع التاريخ فى الجزائر "، وأنها مسؤولية كبيرة تستعد الجزائر للاضطلاع بها، وتضفي قيمة مضافة للقضية العربية ولن تكون "في خدمة أجندة بعينها "، وبحصولها على التصويت الإيجابي لوزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة لانعقاد القمة العربية المقبلة في المكان والموعد السالف ذكره، فقد حققت الجزائر بذلك انتصارا دبلوماسيا جديدا.
 
جاء اختيار توقيت انعقاد القمة مترافقا مع الاحتفالات بالعيد الوطنى للجزائر ولعل ذلك يحمل دلالات بما يمثله من قيم النضال المشترك، كما أن هذا التوقيت يهدف أيضا إلى أن يكون موعدا مع التاريخ والشعب الجزائري، فبالإضافة إلى أنها كانت توصف دائما بـ "مكة الثوار"، تحتفل الجزائر، في الأول من نوفمبر من كل عام، باندلاع حرب الاستقلال.
 
أن تبني الدول العربية لمقترح الجزائر بشأن عقد القمة العربية المقبلة في الجزائر العاصمة في 1 و 2 نوفمبر المقبل يترجم تمسكهم بالقيم المشتركة ورغبتهم في متابعة العمل العربي المشترك للدفاع عن مصالحهم .
 
ومن جانبه كان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط  قد رحب بـ "حماس الجزائر القوي" لاستضافة القمة العربية المقبلة وأشار إلى التقدم الذي أحرزته الجزائر في "ضمان عمل عربي مشترك فعال" و "مواجهة التحديات.
 
واحتضنت الجزائر 3 قمم عربية بينها واحدة طارئة منذ انضمامها إلى جامعة الدول العربية في أغسطس 1962 بعد شهر من استقلالها، حيث عقدت القمة الأولي بها في 26 نوفمبر عام 1973 في عهد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، حيث كانت القمة السادس في تاريخ الجامعة العربية، وشهدت انضمام موريتانيا للجامعة.ووجهت القمة الشكر إلى الدول الأفريقية التي اتخذت قرارات بقطع علاقاتها مع إسرائيل.
 
أما آخر قمة عربية استضافتها الجزائر فكانت في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الفترة من 22 إلى 23 مارس 2005، وشهدت مشاركة عدد كبير من قادة الدول العربية، بينهم العاهل المغربي الملك محمد السادس.
 
وفي ختام القمة، جددت الدول العربية الالتزام بمبادرة السلام العربية "باعتبارها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة"، وبأن عملية السلام تقوم على أساس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولاسيما القرارين 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد.
 
كما جددت تلك القمة احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والترحيب بتوقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا.
 
وأكدت التضامن المطلق مع سوريا إزاء ما يسمى "قانون محاسبة سوريا" واعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وكذا مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث جامعة الدول العربية وتفعيل آلياتها لمسايرة التطورات العالمية المتسارعة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق