بعد الرد بالتعامل بالروبل.. كيف يؤثر قرار أوروبا بمنع استيراد الغاز الروسى على أسعار النفط عالميا؟

السبت، 09 أبريل 2022 12:11 م
بعد الرد بالتعامل بالروبل.. كيف يؤثر قرار أوروبا بمنع استيراد الغاز الروسى على أسعار النفط عالميا؟
هبة جعفر

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منذ عدة أيام، عن رغبة بلاده بالدفع بالروبل الروسي مقابل تصدير الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار الكثير من الازمات ودفع بعض الدول الأوروبية، إلى حظر استيراد الغاز الروسي، فيما اتجه البعض الأخر إلى تقنين الاستهلاك والبحث عن بدائل فورية، وهو ما يشعل الطلب على الغاز ويدعم الأسعار المرتفعة.
 
كانت دول البلطيق، أول من أعلن التوقف عن استيراد الغاز الطبيعي من روسيا، والاعتماد حالياً على احتياطات الغاز المخزنة تحت الأرض في لاتفيا، فمنذ الأول من أبريل، لم يعد الغاز الطبيعي الروسي يتدفق إلى لاتفيا وإستونيا وليتوانيا.
 
من جانبه، دعا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، دول الاتحاد الأوروبي إلى أن تحذو حذو دول البلطيق، قائلا على تويتر: «اعتباراً من هذا الشهر فصاعداً، لم يعد هناك غاز روسي في ليتوانيا».
 
ولكن علي الجانب الاوروبي، فقد ثبت أن اعتماد أوروبا على الغاز والنفط الروسي، يعتبر نقطة شائكة في الجهود الغربية لمعاقبة موسكو، على غزوها لأوكرانيا، لاعتماد دول أوروبا بشكل كلي على الغاز الروسي، لذا فأنها بدأت البحث عن بدائل، لكنها وجدت صعوبة في قطع الامدادات بصورة نهائية، بينما حظرت الولايات المتحدة واردات الطاقة الروسية.
 
لكن السؤال هنا.. ما مستقبل أسعار النفط في العالم بعد محاولات التخلي عن الغاز الروسي؟.. ويقول الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن روسيا تصدر 227 مليون طن في السنة، وأوروبا حصتها 50 مليون طن والصين 52 مليون طن والهند 7 مليون، وباقي دول أسيا والمحيط الهادي 70 مليون طن  وفور الإعلان  عن العقوبات الجديدة تم ارتفاع أسعار الفحم حتى قبل التطبيق بنسبة 5%، وبالتالي هذا أدى لارتفاع أسعار الغاز في الأسواق العالمية أكثر مما هي الأن واصبحت أسعارها خيالية.
 
 
وأوضح الشافعي، إلى أن المشكلة أن ما يحدث من ارتفاع في الأسعار سيؤثر على الدول النامية عموما من حيث ارتفاع الأسعار عالميا،إلى أن اقتصاد العالم ومنها مصر، لا يتحمل هذا الارتفاع الكبير في أسعار مصادر الطاقة خاصة أننا مازلنا مستوردين لبعض مصادرها، والأوروبيون يعتقدون أنهم يستطيعون الاستغناء عن هذه الكميات الأتية من روسيا، واستبدال المورد بكولومبيا وأستراليا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة، لكن الحقيقة هذا راهن غير مضمون فالاعتماد علي هذه الدول لن يكفي احتياجات اوروبا وستعود مرة أخري للنفط الروسي ولكن بعد ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا