في الذكرى الثانية على رحيله.. «الطبلاي» أول من قرأ القرأن في جوف الكعبة

الأربعاء، 04 مايو 2022 02:36 م
في الذكرى الثانية على رحيله.. «الطبلاي» أول من قرأ القرأن في جوف الكعبة
كتبت- منال القاضي

تحل علينا اليوم الخميس، الذكرى الثانية على وفاة صاحب الحنجرة الذهبيه الشبخ محمد محمود الطبلاوى نقيب القراء الأسبق، إذ توفي الطبلاوى عن عمر يناهز الـ 86 عاما.
 
ولد الشيخ محمد محمود الطبلاوي يوم 14/11/1934م في قرية ميت عقبة مركز إمبابة، بمحافظة الجيزة. بدأ الشيخ الطبلاوي طريقه مع كتاب الله من عمر الخامسة عندما ذهب به والده إلى أحد الكتاتيب التي عرف فيها بالطفل الموهوب نظرًا لموهبته في تجويد كتاب الله وحفظه.
 
انتهى الشيخ الطبلاوي من حفظه كاملاً في عمر التاسعة، وحرص على مداومة مراجعة شيوخه حتى لا يتفلت منه القرآن. لم يكن طريق الشيخ الطبلاوي مفروشًا بالورود في بداية حياته كقارئ للقرآن، فيقول عن ذلك: "بدأت قارئاً صغيراً غير معروف كأي قاريء شق طريقه بالنحت في الصخر وملاطمة أمواج الحياة المتقلبة فقرأت الخميس والأربعين والرواتب والذكرى السنوية وبعض المناسبات البسيطة، كل ذلك في بداية حياتي القرآنية قبل بلوغي الخامسة عشرة من عمري.
 
كان راضيا بما يقسمه الله له من أجر، والذي لم يزد على ثلاثة جنيهات في السهرة ولما حصل على خمسة جنيهات، يقول- رحمه الله- في أحد حواراته الصحفية: تخيلت أنني بلغت المجد ووصلت إلى القمة.
 
بدأ صيت الشيخ الطبلاوي يزيد، فقرأ القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين، واحتل بينهم مكانة مرموقة فاشتهر في الجيزة والقاهرة والقليوبية.
 
أصبح الطبلاوى القارىء المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظراً لقوة أدائه وقدراته العالية وروحه الشابة التي كانت تساعده على القراءة المتواصلة لمدة زمنية تزيد على الساعتين دون كلل ولا يظهر عليه الإرهاق بالإضافة إلى إصرار الناس على مواصلته للقراءة شوقاً للمزيد من الاستماع إليه لما تميز به من أداء فريد فرض موهبته على الساحة بقوة.
 
التحق الشيخ الطبلاوي بالإذاعة، ليكون قارئًا معتمدًا، ولكن ذلك أيضًا لم يكن بالأمر السهل، فقد تقدم تسع مرات لاختبارات الإذاعة ولم يأذن الله له، وفي المرة العاشرة اعتمد قارئاً بالإذاعة بإجماع لجنة اختبار القراء، وأشاد المختصون بالموسيقى والنغم. كانت الفترة ما بين 1975 وحتى 1980 بمثابة غزو مفاجىء من الشيخ الطبلاوي فاحتل المقدمة مع المرحوم الشيخ عبدالباسط الذي أعطاه الجمهور اللقب مدى حياته.
 
كان الطبلاوي يعتز كثيرًا بقراءته القرآن في جوف الكعبة لدى مشاركته في غسيلها بحضور العاهل السعودي الراحل الملك "خالد"، ويعتبره- مع قراءة القرآن في الحرم النبوي والمسجد الأقصى- من أهم المحطات في حياته، والتي يعتز بها. تم تكريمه نظرا لكل ما قدم في خدمة المصحف الشريف من دولة لبنان بمنحه وسام احتفال ليلة القدر.
 
قيل عنه إنه آخر حبة في عقد قراء القرآن القدامى المصريين، حتى إنه أصبح نقيبًا للقرآء المصريين .. إنه الشيخ محمد محمود الطبلاوي. تزوج  ثلاث مرات ولديه من الأبناء 8 أولاد و5 بنات وتعليم جامعى وأغلبهم من حفظة لكتاب الله  كاملا. كان محبا لأعمال الخير وأخر وصاياه لاوده كثرة التقرب الى الله وتلاوة القرآن. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق