طلال رسلان يكتب: التوافق والمشاركة شعار الحوار الوطني

السبت، 10 سبتمبر 2022 06:00 م
طلال رسلان يكتب: التوافق والمشاركة شعار الحوار الوطني

- اختيارات مجلس الأمناء لمقرري المحاور الثلاثة الأساسية تعتمد التوازن وتحظى بتوافق حزبي وإشادة سياسية

- نجاد البرعى: قراراتنا توافقية.. ولم أر مجلسا متناغما ومستقلا أكثر من مجلس أمناء الحوار الوطني ويؤدى خدمة جليلة للبلد
 
دخل الحوار الوطنى مرحة الجد، والانتقال من المرحلة الإجرائية إلى الموضوع، بعدما تم الاتفاق على أسماء المقررين والمقررين المساعدين للثلاث محاور الرئيسة «السياسي، الاقتصادي والمجتمعي»، حيث يستكمل مجلس الأمناء اليوم السبت في جلسته السادسة تحديد أسماء المقرريين والمقرريين المساعدين للجان النوعية والفرعية لكل من المحور الاقتصادي والمجتمعي، فضلاً عن التوافق على مقرر لجنة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي والأحزاب السياسية، بعد اعتذار الدكتور محمد صفي الدين خربوش، عن مهام العمل كمقرر للجنة بسبب انشغاله وعدم قدرته على التوفيق بين أعماله ومهامه كمقرر للجنة.
 
وفى الجلسة الخامسة لمجلس أمناء الحوار الوطنى، تم استعراض ترشيحات الأطراف المختلفة التي وردت إلي الأمانة الفنية للحوار الوطني، والتي بلغت 350 مرشحًا، حول أسماء المقررين والمقررين المساعدين للثلاث محاور الرئيسة (السياسي، والاقتصادي والمجتمعي)، وذلك من خلال مناقشة واستعراض السير الذاتية للمرشحين والتخصصات والتوجهات والترشيحات السياسية، وتوافق مجلس الأمناء على اختيار 6 مرشحين للعمل كمقرر عام ومقرر مساعد للمحاور الثلاثة وهم الدكتور علي الدين هلال (كمقرر) وأحمد كامل البحيري (مقرر مساعد) للمحور السياسي، وكل من الدكتور أحمد جلال (مقرر) وعبد الفتاح الجبالي (مقرر مساعد) للمحور الاقتصادي، بالإضافة إلى كل من الدكتور خالد عبد العزيز (مقرر) وهانيا الشلقامي (مقرر مساعد) للمحور المجتمعي.
 
 كما انتهى المجلس إلى اختيار 6 مرشحين للعمل مقررين للجان المحور السياسي ، فتم التوافق على اختيار كل من الدكتورة نيفين مسعد (مقرر) وأحمد راغب (مقرر مساعد) للجنة حقوق الإنسان والحريات العامة، وكل من الدكتور محمد صفي الدين خربوش (مقرر) قبل اعتذاره عن المهمة، والنائب إيهاب الطماوي (مقرر مساعد) للجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي والأحزاب السياسية، بالإضافة إلى كل من سمير عبد الوهاب (مقرر) وعلاء عصام (مقرر مساعد) للجنة المحليات.
 
خطى ثابتة ومحسوبة
 
وأكد المستشار محمود فوزي رئيس الأمانة العامة للحوار الوطني، إن الحوار الوطني يسير بخطى محسوبة وثابتة ومبشرة بكل خير، مشيراً إلى أن ما انتهى إليه مجلس الأمناء يعكس مزيد من التوازن، فمثلا الدكتور علي الدين هلال، له باع كبير في العلوم السياسية، مقرر، ومعه مقرر مساعد أحمد كامل بحيري، وفيه توازن سياسي وعمري، وفي المحور الاقتصادي، الدكتور أحمد جلال وزير المالية السابق والخبير في البنك الدولي، معه الدكتور عبد الفتاح الجبالي.
 
وأوضح فوزي، أنه في المحور الاجتماعي، الدكتور خالد عبد العزيز وزير الرياضة السابق، معه هانيا شلقامي، وهو اختيار راعى التوازن العمري والمجتمعي والسياسي، وأشار إلى أن أهم صفة في المقرر والمقرر المساعد، التخصص والقدرة على الإدارة الجيدة للجلسة، مؤكدا أنه تم مراعاة كافة التوجهات السياسية والأعمار ورجل أو امرأة.
 
وقال المستشار محمود فوزى: «شخصيا تقدمت بمقترحات ونوقشت، وأثناء المناقشة وجدت أن ما أثير بشأن هذه الملاحظات دقيقا، وعدلت عن رأيي، ووجدت نفس الموضوعية من عضو مجلس الامناء كمال زايد، لذلك كان النقاش بقلب مفتوح»، لافتاً إلى أنه تواصل مع النائب ضياء الدين داوود، وكان حريصا على مشاركته كمقرر مساعد في إحدى اللجان الرئيسية ومقرر في إحدى اللجان الفرعية، لكنه طلب أعفاءه لأنه لا يريد نفسه بمحور واحد، وقال: «أريد أن أشترك في أكتر من محور، وهيبقى مش متاح لو دخلت في الشكل التنظيمي للحوار الوطني».

قرارات بالتوافق
 
من جهته أكد نجاد البرعى عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى أن كل القرارات التى يتم إعلانها في مجلس الأمناء تكون بالتوافق، وقال: «كل قرارات مجلس أمناء الحوار الوطنى تؤخذ بالتوافق دون تصويت، وفى الجلسة الأخيرة تمت مناقشة كل الأسماء المطروحة ورأى المجلس أن بعض الأسماء مهم جدا أن تكون موجودة فى المناقشات باعتبار أن مقررو اللجان ومساعديهم قد لا يشاركوا فى المناقشات بفاعلية».
 
وأشار البرعى إلى أن المختارين كمقررين للجان الحوار «لم يتم اختيارهم لتلك المناصب، وجرى توفيرهم لإثراء جلسات الحوار الوطني»، لافتاً إلى أن «بعض من تم اختيارهم مقررين او مقررين مساعدين اعتذروا عن قبول الاختيار مفضلين أن يكونوا ضمن المتحاورين ليتمكنوا من ايصال رأيهم بسهولة».
 
وشدد البرعى على وجود تناغم في مجلس الأمناء، وقال: «أنا دخلت مجالس كثيره في حياتي ولكني لم ار مجلسا متناغما - على الأقل في الظاهر والنيات عن الله - ومستقلا أكثر من مجلس أمناء الحوار الوطني، وإن سارت الامور كما اشتهي وارغب سيكون هذا المجلس ومنسقه العام ضياء رشوان ورئيس الأمانة الفنية التنفيذية محمود فوزي قد ادي لهذا البلد خدمة جليله».
 
تحريك مياه الأحزاب المصرية ودمجها الفعلي في المجتمع
 
دلالات عدة تضمنتها خطوة مجلس أمناء الحوار الوطني باختيار 12 مقررا للمحاور الثلاثة الأساسية، أبرزها أهمية الحوار الوطني الكبرى لتحريك مياه الأحزاب المصرية ودمجها الفعلي في المجتمع، وتغيير نظرة الشارع المصري إلى دور الأحزاب كمشارك أساسي في حلول المشكلات، قبل صياغة حقبة جديدة للحياة السياسية في مصر قائمة على أجندة وطنية انطلاقا من مبادئ الجمهورية الجديدة، بعيدا عن المصالح الخاصة.
 
الدلالة الثانية والتي ترتبط مباشرة مع الأولى ولا تقل أهمية عنها، هي ردود أفعال الأحزاب التي أشادت بتوافق المجلس على اختيار 12 مقررا، لأن ذلك يقرب من الهدف الأساسي من عقد جلسات الحوار الوطني الفعلية، والوصل إلى نتائج تعود بالنفع على المواطن المصري.
 
حزب الجيل الديمقراطي واحد من الأحزاب المتفاعلة مع الحوار الوطني، قال أن الشخصيات المختارة هي "شخصيات سياسية مرموقة يشهد لها الجميع بالنزاهة والكفاءة كلا فى مجاله والقدرة على إدارة حوار على مستوى عال"، مؤكداً أن مجلس الأمناء أنجز عدة خطوات تنظيمية فى اجتماعاته الخمسة التى عقدها منذ تشكيله، ‏ودعا ناجى الشهابى رئيس الحزب إلى البدء الفورى فى المناقشات المقررة داخل اللجان الفرعية المنبثقة من المحور السياسى فوراً دون تأجيل، ودون انتظار لتشكيل باقى اللجان الفرعية التابعة للمحور الاقتصادى والمحور الاجتماعي.
 
وأكد «الشهابى» إستعداد حزب الجيل التام للمشاركة فى الحوار سواء فى الجلسات العامة وفى جلسات اللجان الفنية المنبثقة عن كل محور من المحاور الثلاثة، وكذلك تقديم يد العون والمساعدة للسادة مقررى المحاور الرئيسية واللجان الفرعية المتخصصة المنبثقة عنهم.
 
حزب حماة الوطن برؤيته البناءة يعول كثيرا على جلسات الحوار الوطني في بناء حياة سياسية وحزبية جديدة، قائمة على المشاركة انطلاقا من أرضية وطنية، وقال الدكتور أحمد العطيفى، أمين تنظيم الحزب أن الخطوات التى اتخذها مجلس أمناء الحوار الوطنى بإعلانه المقررين والمساعدين لهم بالمحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حملت مؤشرات إيجابية فى دفع الحوار الوطنى إلى الأمام بما يخدم صالح الوطن والمواطن، مؤكداً أن حزب حماة الوطن على استعداد تام لجلسات الحوار الوطنى المرتقبة فى مختلف القضايا المطروحة بأوراق عمل أعدت من قبل متخصصين، مشددا على أن الكثير من المصريين من النخب وكافة المواطنين يعولون على نتائج الحوار الوطنى، ولاسيما وأن محاوره تمس المواطنين بشكل مباشر، وهو ما لاحظناه فى زيادة قيمة البطاقات التموينية بناء على توصية صادرة عن مجلس أمناء الحوار الوطني.
 
وقال الدكتور هشام عنانى، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن اختيار مقررى المحاور الثلاثة الأساسية ولجان المحور السياسى بالحوار الوطنى خطوة جيدة تؤكد جدية خطوات الحوار الوطنى لاسيما وأن الشخصيات التى تم اختيارها تتمتع بالثقل السياسى والمواقف الوطنية، كما أنها جاءت معبرة عن التنوع الفكرى الذى يتمتع به مجلس أمناء الحوار الوطنى، لافتاً إلى أن هذه الخطوة والتى من المقرر استكمالها باختيار مقررى ومساعدى مقررى باقى اللجان الفرعية، تعد هامة جدا، نظرا لأنها سيترتب عليها بدء الخطوة التالية وهى عقد اجتماعات وإجراء مناقشات لمختلف القضايا بحضور ومشاركة جميع الطوائف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، متابعا بأن تلك الخطوة هى الأهم فى الحوار الوطنى باعتبارها تمثل ملتقى لمختلف الأفكار والمقترحات.
 
وأبدى النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، تفاؤله من الاختيارات التى تم حسمها، مشيرا إلى أنها تميزت بالتنوع والكفاءة وغلب عليها اختيار شخصيات مهتمة بالشأن الوطنى العام بعيدا عن رؤاهم الشخصية، وهو ما يضفى حالة من الاطمئنان فى قدرتها على إدارة المناقشات داخل اللجان بديمقراطية والوصول لاتفاق محدد عبر توافق المشاركين وتميزها فى رصد نقاط الاتفاق.
 
وأكد عبد العال أن ذلك سيدفع بخطى الحوار الوطنى إلى الأمام وتحقيق أهداف نحو صيغة أولويات العمل الوطنى ورؤى دعم مسيرة الإصلاح، موضحا أن الحوار الوطنى يمثل أحد ركائز الجمهورية الجديدة التى تسعى الدولة لتأسيسها بقيادة الرئيس السيسى، لبناء مستقبل واعد للشعب المصري، ولفت إلى أنه جاء فى توقيت هام ليكون بين مكونات المجتمع المصرى، وبمثابة آلية توافقية بين كافة الأطراف فى بناء جمهورية 30 يونيو وتفويت الفرص على كل المتربصين بالوطن ممن يستهدفون تمزيقه والعبث بمقدراته.
 
وشدد عبد العال على أن الحزب وضع عدد من المحاور يعتزم طرحها بالحوار الوطنى، أبرزها الإصلاح السياسى والحريات السياسية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتا إلى أننا أمام حوار شامل لا يمكن تجزئة قضاياه، خاصة وأننا مقبلون على مرحلة فتح الطريق لجمهورية جديدة مدنية ديمقراطية حديثة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق