في ذكرى اكتشاف حجر رشيد.. شاملبيون يثير الجدل رغم مرور 200 عام

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2022 01:00 م
في ذكرى اكتشاف حجر رشيد.. شاملبيون يثير الجدل رغم مرور 200 عام
إيمان محجوب

بالتزامن مع ذكري اكتشاف حجر رشيد في 27 سبتمبر عام 1799 خلال الحملة الفرنسية على مصر، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تمثال يُظهر عالم الآثار الفرنسي شامبليون وهو يضع إحدى قدميه على رأس حجري للملك تحتمس الثالث أمام احدى الجامعات الفرنسية بباريس. 
 
وأعرب علماء الآثار المصرية عن غضبهم الشديد من الصورة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تظهر إهانة أحد ملوك القدماء المصريين، مطالبين الجهات المعنية في مصر بالتحرك الفوري لإزالة التمثال المهين لمصر وتقديم شكوى ضد الجامعة الفرنسية.
 
 
Screenshot_٢٠٢٢٠٩٢٦-١٣٠١٣٩
 
ومن جانبه أكد زاهي حواس عالم الآثار: إن تمثال "شامبليون" الذي تعرضه فرنسا في ساحة أكبر جامعة "الكوليدج دي فرانس"، وهو يطأ بحذائه رأس ملك مصر الملك تحتمس الثالث، أمر مرفوض تماما.
 
 
وتابع زاهي حواس: "عندما كنت أمينا عاما للمجلس الأعلى للآثار، لم أعلم شيئا عن تمثال شامبليون إلا بعد أن تركت وزارة الآثار، وعندما عرفت بهذا الأمر، كتبت مقالا ضد هذا الموضوع، بل ووقعت على نداء أرسله المثقفون إلى السفير الفرنسي في مصر اعتراضا على هذا السلوك غير المتحضر تجاه ملك مصري عظيم.
 
 
FB_IMG_1664185488393
 
كما أكد مصدر بوزارة السياحة والآثار إن نحت تمثال من الحجر الجيري للعالم الفرنسي شامبليون بهذا الشكل وهو يطأ أحد قدميه على أحد أجدادنا المصريين أمر مرفوض تماما، وعلى الجهات المعنية في فرنسا إزالة هذا التمثال
 
 
ومنذ 200 عام تمكن العالم الفرنسي "جيان فرانسوا شامبليون" من تفسير اللغات المنقوشة على الحجر بعد مضاهاتها بالنص اليوناني ونصوص هيروغليفية أخرى عام 1822 مما فتح آفاقا جديدة في معرفة التاريخ المصري القديم
 
 ويعود حجر رشيد  إلى زمن الحاكم اليوناني "بطولميس الخامس"، وهو عبارة عن بيان ومرسوم ديني سياسي يؤكد ديانة ملكية موهوبة من مجلس الكهنة للحاكم "بطولميس الخامس" في أول احتفال للذكرى الأولى لتتويجه، وفى هذا الاحتفال كان "بطولميس" يبلغ من العمر 13 عام، وقد استمرت فترة حكمة من عام 204 إلى عام 185 ق.م، مضيفا أن هذه اللوحة تحتوي على 14 سطرا باللغة الهيروغليفية و32 سطرا باللغة الديموقراطية و54 سطر باليونانية.
 
وفي حجر رشيد ثلاثة نصوص، الأعلى  كتب باللغة القديمة الهيروغليفية وهي الرموز المقدسة، وفي المنتصف كتابة باللغة الديموطيقية وهي كتابات العامة، ومن أسفل نص يوناني قديم وكانت اللغة اليونانية معروفة، وبمقارنة النصوص اليونانية بالنصوص التي فوقها غير المعروفة تم معرفة أصوات الكلمات الخاصة بالأسماء مثل اسم كيلوباترا، وفهم تماثل نطق بعض الكلمات اليونانية بالنصوص الهيروغليفية، لكن ما ميز "شامبليون" عن من سبقوه في هذا الأمر هو معرفته باللغة القبطية والتي كانت عبارة عن مزيج بين اللغة المصرية القديمة وبين اليونانية، ومن خلال هذه المعرفة تمكن من ربط اللغات ببعضها، وقد تعلم شامبليون اللغة القبطية من مصريين.
 
19_2022-637989565999652704-965
 
وشامبليون، أكاديمي وفقيه لغوي وعالم شرقيات فرنسي اشتهر بفكه لرموز الهيروغليفية المصرية، وبكونه أحد واضعي أسس علم المصريات ، ففي سبتمبر 1822 نجح العالم الفرنسي في فك ألغاز هذه الكتابة بعدما ضاعت معانيها لأكثر من ألف سنة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق