كيف تعالج قمة المناخ أزمة الأمن الغذائي؟

الأحد، 13 نوفمبر 2022 11:05 ص
كيف تعالج قمة المناخ أزمة الأمن الغذائي؟

 
 ملفات هامة تطرقت إليها قمة المناخ  المنعقدة حاليا بمدينة شرم الشيخ، وسط حضور كبير لملوك ورؤساء وممثلي عشرات الدول العربية  والافريقية والاوروبية، حيث جاء من بين هذه الملفات تأثير المناخ على الغذاء وكيف يتم تحقيق الأمن الغذائي في ظل أزمة المناخ.
 
في المقابل تحدث عدد من ممثلي الدول المشاركة عن هذا الملف وآليات المواجهة في ظل التحديات الموجودة  والتي من بينها محدودية الرقعة الزراعية فى بعض الدول ومحدودية المياه، وضعف كفاءة استغلال الموارد الطبيعية وارتفاع معدل الفاقد فى الإنتاج الزراعي والأنشطة المرتبطة به، مع انخفاض الميزان التجارى بين هذه الدول نتيجة عدم توافر البنية التحتية واللوجستيات وضعف آليات تبادل السلع والخدمات مؤكدين أن قمة المناخ COP 27 التى تستضيفها مصر حاليا بمدينة شرم الشيخ، فرصة لاختيار المسار الصحيح لخدمة الإنسانية والدول النامية، إضافة إلى دورها فى قضية المياه والأمن الغذائي على مستوى العالم.
 
أشاد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية، بمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، بإطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام “FAST ، وكذلك مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ، مشيرا إلى أن قمة المناخ بشرم الشيخ هي قمة التنفيذ والشراكات، ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي، نظرا للارتباط الجوهري بين العمل المناخي و الأمن الغذائي.
 
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بجلسة مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ، وذلك في إطار فعاليات يوم الزراعة والغذاء بقمة المناخ بشرم الشيخ وذلك بحضور وزير الزراعة المصري السيد القصير وتوماس فيلساك وزير الزراعة بالولايات المتحدة الأمريكية ومريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات وعدد من الخبراء وممثلي الجهات الدولية المعنية .
 
وخلال كلمته، أشار رائد المناخ الى أهمية توفير التمويل المناسب لمواجهة الفجوة الغذائية مع الأخذ في الاعتبار ضرورة خفض الانبعاثات من القطاع الزراعي من خلال دعم إجراءات الصلابة بهذا القطاع . وحذر محيي الدين أنه إذا لم يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة سيؤدي ذلك الى تفاقم الأزمة .
 
 
 في نفس السياق قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن المنطقة العربية والأفريقية تحتاج إلى التوسع في إنتاج الغذاء لتحقيق أكبر قدر ممكن من الامن الغذائي للشعوب في ظل العديد من التحديات التي تواجه هذه المناطق، ومنها محدودية الرقعة الزراعية فى بعض الدول ومحدودية المياه والتي تشكل عاملاً رئيسياً ومهماً فى تنمية قطاع الزراعة، وضعف كفاءة استغلال الموارد الطبيعية وارتفاع معدل الفاقد فى الإنتاج الزراعي والأنشطة المرتبطة به، مع انخفاض الميزان التجارى بين هذه الدول نتيجة عدم توافر البنية التحتية واللوجيستيات وضعف آليات تبادل السلع والخدمات بينها، ولذلك أصبح التكامل والتعاون الأفريقى العربى مهماً وملحاً. 
 
أضاف "القصير" خلال فعاليات قمة المناخ COP27 المنعقدة بشرم الشيخ، أنه على الرغم من أن مساهمة قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به في انبعاثات الغازات الكربونية تكاد تكون محدودة، إلا أنه من أكثر القطاعات تأثراً بهذه التغيرات، ومع ذلك فإنه يحتوى على فرص كبيرة أن يكون بالوعات الكربون الطبيعية "Carbon sink" من خلال إعادة زراعة الغابات مع الحفاظ على القائم منها والعناية بها مع تحسين أداء التربة، والتوسع في استخدام الطاقة الحيوية، إضافة إلى تحسين تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه وإزالته، لذلك يجب التصدي لتأثير هذه التغيرات على قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به من خلال تدعيم إجراءات وبرامج التكيف والتخفيف مع تدعيم قدرات الدول الأفريقية والعربية على بناء أنظمة زراعية وغذائية أكثر صموداً وأكثر استدامة تحافظ على حقوق الأجيال القادمة . 
 
فيما قالت وزارة الصحة والسكان إن تغير المناخ يؤثر على الأمن الغذائي والتغذية، حيث إنه من المتوقع انخفاض إنتاجية المحاصيل العالمية بنسبة 15% بحلول عام 2050، مما يؤثر على زيادة أسعار الغذاء، كما أن توفير أنظمة غذائية صحية ومستدامة يعد أمرًا أساسيًا.
 
وأكدت وزارة الصحة والسكان التزام مصر بالعمل على معالجة هذه الأولويات بطريقة متكاملة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ.
وأشارت وزارة الصحة والسكان إلى تأثير انعدام الأمن الغذائي على جودة الوجبات، وهو ما قد يؤدي إلى تناول أغذية غير غنية بالمغذيات بالشكل الكافي، بخلاف تأثير تغير المناخ على المحتوى الغذائي في العديد من المحاصيل الأساسية مثل القمح، والأرز، بسبب تأثيره على المحاصيل الزراعية.
 
ولفتت وزارة الصحة والسكان إلى ضرورة تسريع تنفيذ مبادرة العمل المناخي والتغذية، للحد من الأنيميا والتقزم، وزيادة الوعي الدولي بشأن سوء التغذية، وحث الجهات الحكومية وغير الحكومية على العمل من خلال التعهد بزيادة الاستثمار والدعم لتنفيذ هذه المبادرة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة