الدولة تحترم مواطنيها.. الحكومة ترد على مزاعم تعديل تصنيف مصر الائتماني

الأربعاء، 07 ديسمبر 2022 09:07 م
الدولة تحترم مواطنيها.. الحكومة ترد على مزاعم تعديل تصنيف مصر الائتماني
أحمد سامي

احتراما للمواطن وما يُثار من تساؤلات بكل شفافية، ردت الحكومة في تقرير كاشف عن تساؤلات الرأي العام المُثارة المزاعم والادعاءات بشأن أداء الاقتصاد المصري في الفترة من يونيو إلى نوفمبر 2022، وذلك في تقرير مفصل صادر عن رئاسة مجلس الوزراء والذي كان من بينة توضيح الحقاق بشان مزاعم ان تصنيف مصر الائتماني مهدد، وتغيير مؤسسة فيتش النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى سلبية.
 
وكشف التقرير أنه على الرغم من التبعات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات الاقتصادية العالمية المتعاقبة التي تعاني منها دول العالم أجمع، فقد أشادت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية بأداء الاقتصاد المصري، وترجمت ذلك قراراتها الأخيرة بشأن التصنيف الائتماني لمصر، حيث أبقت مؤسسات ستاندر آند بورز في شهر أكتوبر الماضي تصنيف مصر الائتماني عند مستوى ((B مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة للمرة الرابعة على التوالي، وبحسب تقديراتها يستطيع الاقتصاد المصري تجاوز تداعيات هذه الجائحة بفعل تحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ومنها: " استقرار الأوضاع المالية العامة، وتوفر احتياطي آمن للنقد الأجنبي، ومواصلة جهود الحكومة في تنفيذ مختلف الإصلاحات المالية الهيكلية لتحسين مناخ الأعمال، وضمان الاستدامة الإيجابية للمؤشرات الاقتصادية.
 
وأضاف التقرير أن مؤسسة "فيتش" أبقت تصنيف مصر الائتماني عند مستوى "+B" نتيجة استمرار السلطات المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، حيث تحسن موقف مصر في مؤشر متعقب الإصلاح الصادر عن وكالة فيتش ، فقد سجلت مصر 6 درجات من أصل 10 درجات في الربع الثاني من عام 2022 مقارنة بتسجيل 5.5 درجات في الربع الأول من نفس العام وذلك لعدة أسباب أهمها:
 
1-استمرار اتخاذ التدابير والإصلاحات اللازمة لتقليل الضغوط على الوضع المالي الخارجي.
 
2-شروع الحكومة المصرية في تنفيذ العديد من الإصلاحات المتعلقة بالموازنة والسياسات المالية، وذلك في مواجهة الضغوط المتزايدة للأزمة الروسية – الأوكرانية.
 
3-إعلان الحكومة المصرية عن خطط لخصخصة عشر شركات مملوكة للدولة، وادراج شركتين أخريين مملوكتين للجيش في البورصة المصرية.
 
4- توجه الحكومة المصرية لمضاعفة جهودها لتحرير بيئة الأعمال، وتعزيز برنامج الإصلاح الاقتصادي في مجاولة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والحصول على الدعم المالي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
 
وجاء بالتقرير، أنه على الرغم من قيام مؤسسة فيتش بتغيير النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى سلبية في شهر نوفمبر الماضي، فإن المؤسسة ذاتها أوضحت أن هناك بعض النقاط الإيجابية فيما يتعلق بأداء الاقتصاد المصري، والتي تتمثل في : تحرير سياسة سعر الصرف في أكتوبر الماضي والوصول لاتفاق على مستوى الخبراء بين السلطات المصرية وصندوق النقد الدولي لعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الوطني الشامل والممتد لمدة 4 سنوات من خلال تقديم تسهيل ائتماني ممتد بقيمة 3 مليارات دولار، والدعم الدولي القوي لموقف النقد الأجنبي، خاصة في ظل تدفقات المتوقعة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في شكل ودائع واستثمارات خاصة، وتوقعات انتعاش القطاع السياحي، وارتفاع إيرادات قناة السويس في الفترة القادمة.
 
ومن جانبها، أبقت وكالة "موديز" على تصنيف مصر الائتماني عند مستوى "2B" بسبب تنوع القاعدة الاقتصادية وتحسن كفاءة إدارة المؤسسات، وتمتع القطاع المصرفي بمرونة عالية، بالإضافة إلى هيكل تمويل مصرفي قوي.
وأكدت وكالة موديز لخدمات المستثمرين في 16 يونيو 2022 بأن هذا التصنيف يعكس استجابة الحكومة المصرية للأزمة الراهنة بشكل أكثر فعالية مقارنة بصدمات أسعار الغذاء والطاقة السابقة، كما حدث في عام 2008، مما يقلل من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية على نطاق واسع، كما توقعت نموا اقتصاديا قويا للاقتصاد المصري حتى عام 2025.
 
وفيما يتعلق بزعم خفض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتوقعاتهما لنمو الاقتصاد المصري، فقد كشف التقرير إشادة صندوق النقد  الدولي والبنك الدولي في أكثر من مناسبة وتقرير بقدرة الاقتصاد المصري على التعافي من تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية المتعاقبة وبجدارة كبيرة.
 
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل النمو للاقتصاد المصري إلى 4.8% خلال العام المالي 2022/2023 وفقا لتوقعات البنك الدولي الصادرة خلال شهر أكتوبر 2022، منخفضا بمقدار طفيف قدره2,. نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في شهر إبريل 2022، وأرجع البنك الدولي توقعه لوتيرة النمو القوية للاقتصاد المصري لعدة أسباب من أهمها تفوق مصر في الأداء على معظم الدول المستوردة للنفط في المنطقة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق