التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.. ذراع تنموي وتطوعي للدولة المصرية

السبت، 14 يناير 2023 08:28 م
التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.. ذراع تنموي وتطوعي للدولة المصرية

- مؤسسات التحالف تنجح في تطبيق نموذج الانتقال من التنافس إلى التشارك خلال 10 أشهر 

- الدكتورة نهى طلعت:  وصلنا لـ30 مليون مواطن ووضعنا خريطة واضحة لاحتياجات المواطنين بفضل قاعدة البيانات الموحدة

- توفير سكن لـ 54 ألف مواطن و139 ألفا و500 فرصة عمل ووصول الخدمات الصحية لـ5 ملايين 

- استهداف 100 ألف مزارع لزراعة القمح ضمن مبادرة «ازرع».. و320 ألف استفادوا من قوافل «ستر وعافية» خلال 3 شهور خطة 2023

- 14 مليار جنية وإخراج المواطنين من دائرة الفقر وعدم اعتمادهم على المساعدات

- استدامة التغذية الشهرية لمليون ونصف مليون مواطن والتغذية الموسمية لـ25 مليون 

- 400 ألف أسرة تستفيد من المعاشات النقدية ومليون أسرة بالدعم النقدي الموسمي

- 5 ملايين مواطن بتدخلات صحية مختلفة واستقبال مليون مواطن في المستشفيات 

- 2 مليار جنيه المساعدات الاجتماعية وقوافل الإغاثة و600 مليون جنيه للمستشفيات الحكومية 
 
 
في 13 مارس 2022 انطلق أكبر كيان وطنى ضم بين جنباته كبرى مؤسسات العمل الأهلي والتنموي في مصر وصل عددها إلى 24 جمعية، ومؤسسة أهلية وكيان خدمي وتنموي، تحت مسمى «التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى»، يجمعهم هدف واحد وهو خدمة الوطن، فتحولوا خلال أشهر قليلة إلى ذراع تنموى وتطوعى للدولة المصرية، كما استطاع أن يغير النظرة المصرية للمنظمات الأهلية، ويعيدها إلى الصواب.
 
أنشطة التحالف الوطنى للعمل الأهلي التنموى مؤشرًا إيجابيًا على الانتقال من التنافسية بين مؤسسات المجتمع المدنى والأهلى إلى التشاركية، بما عزز التعاون بين القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني نحو تضافر مؤثر للجهود بما يحد من ازدواجية المعايير، وتداخل المهام، وفى نفس الوقت يخدم أهداف عديدة للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وخاصة حقوق الغذاء والصحة والسكن والعمل.
 
وجاءت فكرة التحالف انطلاقاً من إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سبتمبر 2021، والتي شهدت إعلان الرئيس السيسي 2022 بوصفه عام المجتمع المدني، ومنذ ذلك الإعلان وعلى مدار عام كامل استطاعت مصر أن تحقق نقلة نوعية في مفهوم العمل الأهلي والتنموي، عبر توحيد جهود منظمات المجتمع المدني المصرية، وتشكيل التحالف الوطني للتنمية والعمل الأهلي، لترسيخ قواعد تضمن المشاركة الفعالة للجميع من خلال ميثاق عمل يحقق أهداف تنمية المجتمع المصري جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية في جميع المجالات.
 
البداية كانت بـ24 مؤسسة، وصلت في نهاية 2022 إلى 30 مؤسسة اتحدت سويا لتكمل عمل بعضها البعض، لتتضافر الجهود في مكانها الصحيح، ومع بداية العام الجديد، متوقع انضمام العديد من المؤسسات الأهلية للتحالف، بعدما رأت النجاح المتحقق على الأرض.
 
10 أشهر، هي عمر التحالف، ورغم قصرها الا أنها شهدت العديد من التحركات السريعة على الأرض، كانت شاهدة على ملحمة إنسانية خدمية متكاملة للأهالى فى القرى الأشد احتياجا، حيث لعب التحالف دورا هام فى مساندة جهود الحكومة فى دعم الفئات المستهدفة من المواطنين والأكثر احتياجا والمتمثلة فى تقديم العينى بأشكال المساعدات الاجتماعية المختلفة للأيتام والأرامل والمقبلات على الزواج ومشروعات التمكين الاقتصادى، وكانت الأولوية في الدعم الصحي، حيث انتقلت كل القوافل الطبية في كل ربوع مصر؛ لتقديم الرعاية الصحية لكل مستحقيها، فضلا عن القوافل الغذائية التي تم تقديمها لملايين الأسر في مختلف المحافظات، كما قدم معاشات شهرية لأكثر من 600 ألف أسرة، مشيرا إلى أنه في ختام 2022 انطلقت قوافل (ستر وعافية) لتشمل كل الإمكانيات من ملابس ومواد غذائية وأدوية إلى لعب الأطفال وشنط المدارس، ولفت إلى أن التحالف يعتزم مواصلة جهوده خلال عام 2023 ليصل إلى عدد أكبر من المستفيدين.
 
التحالف استهدف الأماكن الأكثر استحقاقا
 
الدكتورة نهى طلعت، أمين سر مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، تقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أتاح فرصة ذهبية للمجتمع المدني في مصر، مشيرة إلى أنه بعد إعلان الرئيس السيسي، 2022 عاما للمجتمع المدني كانت هناك فرصة عظيمة لوجود انطلاقة لمفهوم العمل التشاركي، فتواجدنا جميعا للعمل مع بعضنا البعض، وانضم إلينا العديد من الكيانات التنموية المهمة، ونفذنا التكليفات الخاصة بإجراء حوار مجتمعي مركزي ولا مركزي، وقمنا بجولات في كل المحافظات لسماع الآراء، والتي أكدت ضرورة عمل تنسيق وتعبئة للجهود لتوسيع دائرة الاستفادة.
 
وتشير الدكتورة نهى إلى أن التحالف استهدف الأماكن الأكثر استحقاقا، ووصل تقريبا لنحو 30 مليون مواطن مصري، "بفضل قاعدة بيانات موحدة قمنا بتنفيذها"، مؤكدة أن القاعدة كان عليها نحو 4ر37 مليون مواطن من الأكثر استحقاقا، ولدينا خريطة واضحة لاحتياجات هؤلاء المواطنين، لافتة إلى أن مخرجات التجربة تلخصت في الوصول إلى 30 مليون مواطن بتكلفة إجمالية 12 مليار جنيه، مشيرا إلى تعدد قطاعات التدخل منها الغذائي والصحي والاجتماعي والثقافي والتوعوي، مشيرة إلى أن ملف الإسكان، تم من خلاله توفير سكن لحوالي 54 ألف مواطن ما بين منازل جديدة وإعادة تأهيل بعض المنازل، وبالنسبة لفرص العمل فقد تم توفير 139 ألفا و500 فرصة عمل تتضمن مشروعات جديدة صغيرة ومتناهية الصغر.
 
وفي ملف الصحة، تضيف نهى طلعت: "تم الوصول الخدمات إلى حوالي 5 ملايين مواطن، وفي ملف الغذاء تم الوصول إلى 25 مليون مواطن، بينما في ملف المساعدات الاجتماعية فقد تم الوصول إلى 20 مليون مواطن"، مشيرة إلى مبادرة "ازرع" التي تعد من أهم المبادرات الهادفة إلى تمكين صغار المزارعين والتوسع في استزراع الأراضي؛ حيث تم التركيز على المحاصيل الاستراتيجية بهدف تأهيل الفاتورة الاستيرادية وبدأت المرحلة التجريبية باستهداف 100 ألف مزارع لزراعة محصول القمح، موضحة أنه بالنظر إلى ملف القوافل، فقد تضمن قوافل "ستر وعافية" وهي شاملة تجوب المحافظات المختلفة تزور القرى والمراكز لتقديم الخدمات المختلفة لكل المواطنين سواء صحية أو غذائية أو اجتماعية واستهدفت 320 ألف مواطن من خلال 16 قافلة خلال 3 شهور من 2022.
 
واهتم التحالف بإعادة إحياء الاحتفال بالمواسم الدينية والأعياد القومية باعتباره جزءا أساسيا من الثقافة المصرية مهما كانت الضغوط الاقتصادية على الأسرة، وقالت الدكتورة نهى طلعت إن كافة المجهودات التي قام بها التحالف له علاقة مباشرة بمحاور "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان".
 
وتحدثت أمين سر التحالف عن خطة 2023، وقالت "المستهدف أن تكون تكلفتها 14 مليار جنيه، بالنسبة لملف العمل والتمكين الاقتصادي المصري لإخراج المواطنين بشكل نهائي من دائرة الفقر وعدم اعتمادهم على المساعدات"، مشيرة إلى أنه فيما يخص ملف الغذاء، فإن الخطة تستهدف مليونا ونصف مليون مواطن بشكل فيه استدامة بالتغذية الشهرية بالإضافة إلي 25 مليون مواطن يستفيدون بالتغذية الموسمية في المناسبة المختلفة، وفيما يخص ملف الدعم النقدي، فتستهدف الخطة 400 ألف أسرة تستفيد بشكل مستمر من المعاشات النقدية بالإضافة إلى مليون أسرة بالدعم النقدي الموسمي.
 
وأشارت نهى طلعت إلى أن ملف الصحة، تستهدف الخطة حوالي 5 ملايين مواطن بتدخلات صحية مختلفة بالإضافة إلى مليون مواطن سيتم استقبالهم في المستشفيات المتخصصة المملوكة لمؤسسات وأعضاء التحالف بالإضافة إلى 600 مليون جنيه دعما للمستشفيات الحكومية أو التعليم العالي، موضحة أنه فيما يخص محور المساعدات الاجتماعية وقوافل الإغاثة، فقد تم رصد 2 مليار جنيه، حيث تستهدف الخطة 250 ألف مستفيد.
 
وقالت إن الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى خلال 7 سنوات القادمة، هي إخراج أول عدد من المواطنين من دائرة الفقر، حتى تصبح لدينا مظلة حماية اجتماعية تستوعب أكبر عدد من المواطنين في حالة الاحتياج، كما سيتم زيادة أنشطة برامج التحالف خلال الخمس سنوات القادمة بميزانية تصل إلى حوالي 200 مليار جنيه، حيث يتم دراسة التوسع في ملف الاستثمار الخيري وجذب تمويل خارجي للمشروعات التنموية التي يتم تنفيذها عن طريق مؤسسات المجتمع المدني بالشراكة مع الحكومة.
 
ويضم التحالف الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية والذي يضم في عضويته 30 اتحاد نوعي و27 اتحاد اقليمي، والتي تعمل في مختلف مجالات التنمية على تنوعها من خدمية وصحية وتوعوية، وتعليمية، وعمرانية، وغيرها، بجانب والمؤسسات الأهلية ومؤسسة حياة كريمة ومؤسسة بيت الزكاة والصدقات المصري ومؤسسة الجود الخيرية وجمعية الاورمان وبنك الطعام المصري ومؤسسة مصر الخير ومؤسسة مجدي يعقوب والمعهد القومي للأورام بكل فروعه والهيئة القبطية الانجيلية ومؤسسة بهية ومؤسسة أهل مصر ومؤسسة صناع الحياة ومؤسسة راعي مصر وجمعية رسالة وجمعية الباقيات الصالحات وجمعية رعاية مرضى الكبد و مستشفيات جامعة القاهرة، وكذلك مؤسسة العربي لتنمية المجتمع و جمعية الدكتور مصطفى محمود ومؤسسة صناع الخير ومؤسسة كير ومؤسسة عدالة ومساندة ومؤسسة أبو العينين.
 
ويؤكد محمود فؤاد عضو التحالف إن التحالف الوطنى يعمل على الأرض من أجل تقديم كل الخدمات للقرى الأكثر احتياجا، موضحا أن الجمعيات التي انضمت للتحالف الوطنى تتكامل مع بعضها ولا تتنافس، مؤكداً: استطعنا الوصول للمناطق الأكثر احتياجا من خلال التنسيق بين الجمعيات الأهلية المنضوية تحت لواء التحالف الوطنى، لافتاً إلى تدشين عدد من الفعاليات، في البداية كانت فعالية وصلة الخير 1 استهدفت 8 مليون مواطن بتكلفة 2 مليار جنيه خلال شهر رمضان، بجانب فعالية وصلة الخير 2 وتم تخصيص 2.7 مليار جنيه للفعالية، كما قدم التحالف ايضاً دعم نقدى للأسر الأكثر احتياجا بلغ 250 مليون شهريا، بجانب إرسال قوافل مجمعة بشكل مستمر تتضمن قوافل غذائية وطبية وعلاجية وبطاطين ويشارك فيها أكثر من جمعية.
 
ويعتمد التحالف الوطنى على قاعدة بيانات موحدة للقرى والأشخاص الأكثر احتياجا، وهو ما جعل نتائج العمل هائلة للغاية، ويعتمد في العام الجارى على خطة لاستيعاب مكونات جديدة من المجتمع المدنى بجانب مشروعات كثيرة سيتم تنفيذها خلال قرى الريف المصرى.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق