دبلوماسية الإنسانية وصداقة الجميع .. مصر جاهزة لـ"مد يد العون" والانضمام لفرق الإنقاذ بتركيا وسوريا (فيديو)

الثلاثاء، 07 فبراير 2023 05:29 م
دبلوماسية الإنسانية وصداقة الجميع .. مصر جاهزة لـ"مد يد العون" والانضمام لفرق الإنقاذ بتركيا وسوريا (فيديو)
عمال الانقاذ يواصلون إاثة ضحايا زلزال سوريا
دينا الحسيني

مصر الإنسانية دائماً ما تظهر في أوقات المحن والشدائد، فبعد الفاجعة التي ألمت بشعبي سوريا وتركيا ، إثر زلزال مدمر خلف الألاف من القتلى والجرحى، وهدم مئات المنازل، التي بلغت أكثر من 3381 ضحية،20426 إصابة، 5775 مباني دُمرت، فيما أكدت الصحة العالمية أن عدد المتضررين من زلزال تركيا وسوريا قد يصل لـ 23 مليون شخص.

 على الفور أعلنت مصر عن جاهزيتها لتقديم المساعدات، ومد يد العون، ليس دعماً مادياً فقط، بل وضعت القاهرة معداتها وأجهزتها للتدخل السريع والانضمام إلى فرق الإنقاذ بدولتي سوريا وتركيا، لإنقاذ الضحايا من تحت الأنقاض، ومواجهة تداعيات الكارثة.

فور وقوع الكارثة أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خالص التعازي لشعبي سوريا وتركيا، ولأسر ضحايا الزلزال المُدمر الذي ضرب منطقة شرق المتوسط ، وخلال كلمتة مع الرئيس الكرواتي في زيارتة  للقاهرة الأثنين الماضي، أكد على تضامن مصر الكامل مع الشعبين السورى والتركى واستعدادها لتقديم كل أوجه المساعدة لمواجهة آثار الزلزال.

كما أجرى الرئيس السيسي، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد، أعرب خلاله عن خالص التعازي في ضحايا الزلزال المدمر الذي وقع متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مؤكداً له تضامن مصر مع سوريا وشعبها الشقيق في هذا المُصاب الأليم، موجهاً بتقديم كافة أوجه العون والمساعدة الإغاثية الممكنة في هذا الصدد إلى سوريا، من جانبه؛ أعرب الرئيس السوري عن امتنانه لهذه اللفتة الكريمة من الرئيس، مؤكداً اعتزاز سوريا بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين وشعبيها الشقيقين.

وخلال ساعات من الكارثة أجرى سامح شكري وزير الخارجية، اتصالاً مع وزير خارجية تركيا "مولود تشاووش أغلو"، وذلك لتقديم العزاء لحكومة وشعب تركيا في ضحايا الزلزال المروع الذي تعرضت له تركيا، ونقل خالص التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، وأخطر وزير الخارجية نظيره التركي أن مصر قررت توجيه مساعدات إغاثية عاجلة تضامناً مع الدولة التركية والشعب التركي الشقيق في مواجهة تداعيات تلك الكارثة، متمنياً نجاح جهود الإنقاذ الجارية، ومن جانبة قدم وزير خارجية تركيا تلقى اتصالا من سامح شكرى بكل تقدير وامتنان، معرباً عن شكر بلاده للتضامن الذي أظهرته مصر مع تركيا فى هذا الكارثة المروعة.

كما أجرى وزير الخارجية سامح شكري اتصالاً مماثلاً مع الدكتور " فيصل المقداد" وزير خارجية سوريا، وقدم له عزاء مصر في ضحايا الزلزال المروع الذي تعرضت له الشقيقة سوريا، ونقل إلى نظيره السوري قرار الحكومة المصرية بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة تضامناً مع الجمهورية العربية السورية في مواجهة تداعيات تلك الكارثة. كما أعرب وزير الخارجية عن خالص التمنيات بنجاح جهود الإنقاذ الجارية، والشفاء العاجل للمصابين، وأعرب وزير خارجية سوريا عن خالص الشكر والتقدير للدعم المصري لسوريا فى مواجهة تلك الكارثة، ومبادرة سامح شكرى بالاتصال.

احتشد الأتراك الناجون من الزلزال المدمر داخل خيم الإيواء في مدينة غازي عنتاب، وجرت عمليات بحث واسعة لانتشال الضحايا المحاصرين تحت  أنقاض الزلزال المدمر من بينهم اللاعب الغاني كريستيان أتسو، الذي تم انتشاله ونقله إلى المستشفى، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عمليات الإنقاذ مستمرة رغم الظروف الصعبة، وأنه تم تعزيز فرق الإنقاذ في المناطق المنكوبة، تخصيص أكثر من 5 مليارات دولار لعمليات الإنقاذ.

مواقف مصر الإنسانية ليست وليدة كارثة زلزال تركيا وسوريا، ولكن سبقها سجل حافل مليء بالمواقف الإنسانية، لم تكن على النطاق العربي والإقليمي، بل امتد لجميع دول العالم، في مقدمتها دعم الأشقاء الفلسطينيين، فمن مواقف مصر تجاه فلسطين، تدشين مبادرة إعادة إعمار غزة التي أطلقها الرئيس السيسي منتصف مايو من 2021، وقت أن أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لصالح عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة بعد العدوان الغاشم على القطاع، ومشاهد تواجد التلفزيون المصري في قلب الحدث.

 كما لعبت الجهود المصرية دوراً كبيراً من أجل وقف إطلاق النار في غزة، والتوصل لتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، لتُكلل تلك الجهود بالنجاح بالوصول إلى التهدئة وإعلان وقف إطلاق النار رسميا، بعد جهود وساطة مكثفة للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس والجهاد، لعبت فيها مصر دوراً مركزياً في ضوء اتصالاتها المباشرة بالجانبين، ودورها الإقليمي المحوري، وإيلائها الدائم اهتماماً حقيقياً وشاملاً بالملف الفلسطيني، باعتباره من ثوابت الرؤية المصرية فيما يخص القضايا العربية.

ووسط كل هذه المواقف، لم يغب تعامل القاهرة الإنساني عن غزة وأهلها، بعد قرار علاج الطفلة الفلسطينية بيان محمود على نفقة الدولة في مصر، ولم يكن غريباً بعد مناشدة والد الطفلة "بيان" المقيمة بقطاع غزة أن يقرر الرئيس السيسي استضافتها بالقاهرة وعلاجها على نفقة الدولة في مشهد أكد مجدداً إنسانيته العابرة  للحدود.

 ووقفت مصر خلف بغداد، ووضعت إمكانيات القاهرة أمام العراق لإعادة الإعمار ، وتعهدت والدول المشاركة في القمة الأولى التي عُقدت في أغسطس 2021، على دعم الجهود الوطنية لدولة العراق حكومة وشعباً في سبيل تحقيق أمن واستقرار بلادهم وحفظ سيادتها واستعادة مكانتها التاريخية ودورها العربي والإقليمي الفاعل، واشاد الرئيس بتحسُن الأوضاع بالعراق، و ما حققته من إنجازات مهمه اعادت دور مؤسسات الدولة والقضاء علي مشروعات الإرهاب الظلامية وتحقيق أمن واستقرار وسيادة العراق، وصون وحده نسيجها الوطني بمشروعات إعادة الاعمار.

وفي الأزمة السورية كان للرئيس السيسي موقف واضح من القضية السورية وهو أنه "لا مكان للحل العسكري في تلك الأزمة، وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد"،  وبالتالي يجب أن يجلس كل الفرقاء على طاولة مفاوضات واحدة للاتفاق على الحل، وضرورة التعجيل بإنهاء كل العمليات العسكرية لوقف هذا الصراع الدامي، ودعوته لإيجاد حل للمأساة السورية على أساس مقررات الشرعية الدولية، وإنه لا خلاص في سوريا، إلا من خلال حل سياسي يتوافق عليه جميع السوريين.

وفيما يخص الملف الليبي أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الواضح من تطورات الأوضاع في ليبيا، والذي يرتكز على ثلاثة مبادئ أساسية وهي: احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، عدم التدخل في الشئون الداخلية لليبيا، الحفاظ على استقلالها السياسي، علاوة على الالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف، كما شدد الرئيس على رفضه القاطع إسقاط الدولة الليبية والتدخلات الخارجية التي دعمت سيطرة مجموعات مسلحة على بعض المناطق، مع ضرورة دعم مؤسسات الدولة الليبية لمساعدتها على فرض سيطرتها على كامل الأراضي الليبية، للتخلص من محاولات التقسيم، والعمل على إقامة دولة ليبية موحدة قوية .

وحول الأزمة اليمنية أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الدولة الوطنية الحديثة، الموحدة والقادرة والعادلة، هي الطريق لتجاوز الأزمات وتحقيق الطموحات المشروعة في اليمن وللشعوب العربية.

وفي أزمة كورونا أرسلت مصر أطنان من المساعدات الطبية والدوائية إلى عدد من الدول الإفريقية منها جنوب السودان، جيبوتي، تنزانيا الاتحادية ،الصومال ،وتونس، ودول عربية عدة في مقدمتها لبنان، وعلى الصعيد الدولي أرسلت مصر حزمة مساعدات طبية إلى الصين وإيطاليا لتخفيف أعباء أزمة كورونا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق